Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-08-2011, 05:08 AM   #23
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم


التمريض :


التمريض هو القيام على شؤون المريض ومراقبته وخدمته ويقول الزبيدي ( التمريض – حسن القيام على المريض – مرّضه تمريضا قام عليه ووليه في مرضه وداواه ليزول مرضه ) .
وقد كان التمريض بهذه الصفة معروفاً عند العرب منذ العصر الجاهلي , فكان أهل المريض وأقاربه يقومون على خدمته ومداواته سواء كان مريضاً أو جريحاً , والعرب بطبيعتهم كانوا أهل حرب وغزو , فيكثر فيهم الجرحى , فهم بحاجة إلى من يمرّضهم , فكانت نساؤهم تقوم بذلك وبعد قيام الدولة الإسلامية في المدينة وبدء حركة الجهاد المباركة على يد الرسول صلى الله عليه وسلم , ووجود جرحى كثيرين من المسلمين خلال هذه الغزوات ظهرت لدى المسلمين الحاجة إلى التمريض ومداواة الجرحى خلال المعارك ومساعدتهم , وقد دلت النصوص والوقائع على وجود الكثير من النساء يقمن بذلك بمصاحبة جند الرسول صلى الله فنجد أن النساء كن يسرن مع الجيش يداوين الجرحى ويسقين العطشى ويحملن القتلى لأجل أن يتفرغ الرجال للقتال , حتى أن بعض أمهات المؤمنين وغيرهن من النساء يصحبن الجند في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم , فهذه عائشة رضي الله عنها وأم سُليم وغيرهما من النساء يشاركن في غزوة أحد ويحملن الماء إلى المسلمين وقد وضع البخاري في كتابه الصحيح باباً سماه ( باب مداواة النساء الجرحى في القتال ) وأورد حديثاً عن الربيع بنت معوذ قالت : ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة ) .
وقد كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد مع الرسول صلى الله عليه وسلم وحينما أصيب الرسول وشجّ رأسه وجعل الدم يسيل أتت فاطمة رضي الله عنها وأحرقت حصيراً وجعلت على جرح الرسول من رماده حتى أنقطع الدم .
وقد كانت أم سُليْط الأنصارية من بني عدي بن النجار مع المسلمين في غزوة أحد تجلب لهم الماء وتشارك مع النساء الأخريات في مداواة الجرحى , وقد شهدت مع الرسول وأصحابه غزوة خيبر وغزوة حنين وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يذكر لها ذلك بعد ولايته الخلافة .
وقد كان من أشهر الصحابيات في هذا المجال الصحابية الجليلة ( رُفيْدة الأسلمية الأنصارية ) كانت تداوي الجرحى من المسلمين وتقوم بنفسها بخدمة من به ضيعة من المسلمين الجرحى , وقد جعلت في المسجد خيمة تداوي فيها الجرحى , فامر الرسول أن يحوّل بعض المسلمين إلى خيمتها فحينما أصيب ( سعد بن معاذ ) رضي الله عنه في غزوة الخندق قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اجعلوه في خيمة رُفيدة حتى أعوده من قريب ) , ويبدو من خلال النصوص التي وصلتنا أن رفُيدة كانت تعالج جرحى المسلمين وقد اشتهرت بذلك في غزوة الخندق , ومن الطبيعي أن تكون قد عالجت الكثير من الجرحى خلال تلك الغزوة خصوصاً إذا علمنا أنها قد ضربت خيمة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم تداوي فيها الجرحى ولعل هذه الخيمة تعتبر ( أول مستشفى ) عرف في الإسلام فهو بيت علاج شبيه بالمستشفى على حسب إمكانات تلك الأيام .
وقد كانت هناك بعض العمليات الجراحية البسيطة التي يقوم بها بعض النساء والرجال , فقد كان ( الختان ) معروفاً للنساء في مكة ولا أدري مدى انتشار ذلك بين النساء فقد يكون محدوداً ولكنه ثابت من بعض النصوص , فإن حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وهو يقاتل في ( أحد ) شاهد رجلاً مشركاً يعرفه فقال له حمزة : هلّم إلي يا ابن مقطعة البظور ( وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي وكانت ختّانة بمكة ) – فلما التقيا ضربه حمزة فقتله .
وقد كان الرجال أيضا يجرى عليهم الختان , وكانت العرب تختن قبل الإسلام , فكانت قريش قبل الإسلام تختن وكانت العرب ترى عدم الختان عيباً , فقد كان رجل أنصاري يسلب القتلى بعد معركة حنين , فوجد رجلاً أغرل لم يختن فقال للناس يعلم الله أن ثقيف غرل ما تختن , فأخذ المغيرة بن شعبة بيده وأخذ يكشف له عن القتلى ويريه أنهم مختونون خشية ان تظن العرب أن ثقيفاً لاتختتن , ويبدو أن عملية الختان يقوم بها رجال مخصوصون في مختلف مدن الحجاز خصوصاً إذا علمنا أن اليهود قوماً يختنون , كما أن الإسلام حثّ على الختان فيما بعد , فكان كل المواليد من المسلمين يختنون بناء على وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين في الختان والتي منها قوله صلى الله عليه وسلم ( خمس من الفطرة , الختان , والاستحداد , وتقليم الأظافر , ونتف الأبط , وقص الشارب ) كما وردت عدة أحاديث أخرى في مجال الأمر بالختان واعتباره من مميزات المسلمين لا مجال لذكرها . كما أن اليهود كانوا يعرفون بالختان فكان يهود الحجاز وعلى رأسهم يهود المدينة يختنون وكل هذا مما جعل هناك أناساً مختصين بهذه العملية على قدر كاف من الخبرة لأن معظم سكان الحجاز سواء منهم العرب أو اليهود كانوا يختتنون .
كما أن النساء في حالة الولادة يحتجن إلى من يعتني بهن أثناء الوضع , وهذا معروف عند الناس في مختلف المجتمعات منذ القدم , وقد سماها ابن خلدون صناعة التوليد حيث يقول ( وهي صناعة يعرف بها العمل في استخراج الآدمي من بطن أمه , من الرفق في إخراجه من رحمها وتهيئة أسباب ذلك ثم ما يصلحه بعد الخروج , وهي مختصة بالنساء في غالب الأمر لما أنهن الظاهرات بعضهن على عورات بعض , وتسمى القائمة على ذلك منهن القابلة ) .
وبطبيعة الحال فإن المجتمعات في الحجاز في العصر النبوي كانت بحاجة إلى وجود قابلات يقمن بعملية التوليد للنساء وما يلزمهن أثناء الوضع , وتدل الشواهد من النصوص على ذلك فقد ذكر البلاذري أن هناك امرأة قابلة بمكة . كما ذكر عن بعض أولاد النبي صلى الله عليه وسلم أن هناك قابلة تولت توليد خديجة رضي الله عنها لفاطمة واسمها ( سلمى ) مولاة صفية بنت عبد المطلب وهي زوجة أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي قبلت أم المؤمنين مارية القبطية حينما ولدت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد كانت سلمى هذه تقول : ( ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة إلا أمرني أن أضع عليها الحناء ) وكانت تقوم بخدمة الرسول صلى الله عليه وسلم .
وهكذا نرى من هذا العرض أن الناس كانوا يعرفون التمريض والقيام على شئون المرضى وخدمتهم , وربما كان هناك أناس يحترفون هذه المهنة , وهي القيام على أشباه المرضى إن صح التعبير وهن النساء اللاتي يقمن بتوليد النساء وبختان بعض البنات الصغيرات .
كما وجد من النساء من يداوين الجرحى في المعارك إضافة إلى ذلك فقد وجد من الرجال من يقوم بختان الأطفال من الذكور , ومن يداوي الجرحى من الرجال وهذه كلها أعمال تدخل ضمن نطاق التمريض , وقد لا يحتاج المحترف لها إلى خبرة في الطب ومع ذلك فيمكن اعتبارها روافد مساعدة للطب بطريقة ما .








يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة