Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-08-2011, 05:08 AM   #22
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم


3-الطب والتمريض :


الطب :


الطب أحد العلوم القديمة التي عرفها الناس عن طريق التجربة والخبرة , وهو ضروري لكافة المجتمعات لما له من اتصال بحياة الإنسان وصحته في جسمه ونفسه , وهو يعود عليه بالراحة والسعادة في حالة الصحة , وبالألم في حالة المرض , وقد عرف ابن خلدون صناعة الطب فقال : ( هذه الصناعة ضرورية في المدن والأمصار لما عرف من فائدتها فإن ثمرتها حفظ الصحة للأصحاء ودفع المرض عن المرضى بالمداواة حتى يحصل لهم البرء من أمراضهم ) ... والطبيب هو الذي يقوم بمهنة الطب .
وقد كانت القرى والمدن في الغالب أحوج من البادية إلى الطب والأطباء , لذلك فان بلاد الحجاز في عصر الرسول كان يقلّ بها الأطباء نظراً لطابعهم البدوي , فهم أقل من غيرهم حاجة للأطباء في الوقت الذي نرى فيه بلاد فارس والروم تزدهر بها صناعة الطب , كما أن العرب كانت حياتهم حياة خشنة وكان مأكلهم خشناً لذلك قلت بينهم الأمراض لأن الأمراض أكثر ما تكون عند أهل الترف .
وقد كان العرب يبحثون عن العلاج لأمراضهم التي تصيبهم مما يتوافر لهم من بيئتهم من أعشاب ونباتات أو بطرق أخرى كالكي بالنار أو الحجامة أو غير ذلك , وحينما جاء الإسلام شجع الرسول صلى الله عليه وسلم الناس على التداوي والبحث عن العلاج , فكان إذا مرض أحد أصحابه أمر أن يدعى له الطبيب , كما حدث لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وغيره من الصحابة , وقد أعطى الرسول للناس وللأطباء دفعة قوية في البحث عن العلاج في قوله للناس : ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ) .
وقد كان الرسول قدوة المسلمين يعالج نفسه , ويعالج الناس في كثير من الأحيان ويأمرهم باتباع علاجات معينة كالحجامة أو شرب العسل , ولقد داوم الرسول على التطبب لنفسه في صحته وفي مرضه , وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دور كبير في إيضاح كثير من الأمور الطبية للناس بوحي من الله سواء في ذلك الطب العلاجي أم الطب الوقائي , كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفى كثيراً من الخرافات التي كان الناس يتداولونها من الطيرة والتشاؤم وغيرها وأثبت للناس التفاؤل الحسن وأبطل ما كانوا يعتقدونه في العلاج من تعليق لبعض التمائم لدفع الأمراض وغيرها وأثبت لهم طرق العلاج الصحيح في أحاديث عديدة منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( الشفاء في ثلاثة شربة عسل , وشرطة محجم , وكية نار , وأنهى أمتي عن الكي ) .
وقد كان الرسول يأمر باستعمال بعض النباتات في العلاج كالحبة السوداء والحلبة وغيرها , أما في مجال الطب الوقائي فقد كانت العرب لديها بعض العلم به حيث كان العرب يهجرون بعض المرضى إذا أصيب بمرض معد بل قد يموت الرجل ولا يجد من يدفنه , كما حدث مع أبي لهب عم الرسول حيث كاد أولاده أن يتركوه بدون دفن خشية أن يعديهم المرض الذي مات به .
وقد وضع الرسول أساس الطب الوقائي في قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تخرجوا , وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها ) , وحينما سافر عمر بن الخطاب إلى الشام علم ان الطاعون قد وقع بها قبل أن يصل إليها فأراد العودة من الطريق أخذاً بهذا الحديث فقال له البعض : أتفر من قدر الله ؟ قال عمر : نفر من قدر الله إلى قدر الله , وقد فهم الجميع بين هذا الحديث وبين الإيمان بالقضاء والقدر واتخاذ الأسباب في سياق واحد لا كما يفهمه بعض الجهّال .
كما ان الرسول صلى الله عليه وسلم وضع للناس القواعد الصحية في ( الحِمْيَة ) وفي قلة الأكل فهي أهم الأمور في منع المرض عن البدن , فكان صلى الله عليه وسلم يرغّب في الصيام وفي ذلك أهمية كبرى في صحة الجسم حيث كان صلى الله عليه وسلم يرغّب المسلمين في صيام التطوع , إضافة إلى صيام رمضان كما أن الرسول أرشد إلى أن معظم الأمراض تأتي من الأكل ودل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه يحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه , فان كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) .
وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بزيارة المرضى لما في ذلك من رفع لمعنوية المريض وأثر ذلك في تحسن حالته الصحية , فقال صلى الله عليه وسلم : ( أطعموا الجائع , وعودوا المريض , وفكوا العاني ) كما وردت أحاديث أخرى ترغب في زيارة المرضى وتجعل ذلك سبباً في الرحمة لهم كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بنفسه بزيارة أصحابه حينما يمرضون , فقد كان يتردد على ( سعد بن أبي وقاص ) حينما مرض في مكة كما كان يزور ( سعد بن معاذ ) أثناء مرضه من جرح أصابه في غزوة الخندق وكان أصحابه رضي الله عنهم يقلدونه ويقومون بزيارة المرضى بينهم , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يستخدمون الرقية بالقرآن الكريم في علاج المرضى , وقد كانت الرقية معروفة عند العرب قبل الإسلام بشعوذة وحروف مجهولة فأبطلها الرسول وأحل محلها الرقية بالقرآن الكريم وبالأدعية الصحيحة .
وقد كانت توجيهات الرسول في الطب ذات أثر فعّال في دفع المسلمين فيما بعد عصر الرسول إلى تعلم الطب , وإجادته حتى أن فقهاء المسلمين جعلوا تعلم الطب ( فرض كفاية ) على المسلمين بين الناس , ويصبح في هذه الحالة ( فرض عين ) على من يؤمر به ويقدر على تعلمه والنبوغ فيه وهذا من تمام عناية الإسلام بهذه المهنة الأساسية للبشرية ويسد حاجة المسلمين في هذا المجال لعدم اللجوء إلى غيرهم مما قد يؤثر على عقائد المسلمين فما أجدر المسلمين اليوم بالعناية بهذا الأمر .
وقد اشتهر بعض الأطباء في الحجاز على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم , وكان أشهرهم ( الحارث بن كلده الثقفي ) وهو من أهل الطائف سافر إلى فارس وتعلم الطب في إحدى مدارسها , وكان له لقاء مع ملك فارس أعطاه خلالها بعض النصائح الطبية , كما سافر الى اليمن وتعلم بها أيضاً , وقد عاش في العصر الجاهلي , وعاصر الرسول عليه السلام وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما , وقيل إنه توفي في السنة الثالثة عشرة وقيل إنه عاش حتى عصر معاوية رضي الله عنه , وقد كان الحارث يسمى ( طبيب العرب ) وقد اشتهر كلامه في الطب والمحافظة على الصحة , وكان يعالج الناس في الطائف وغيرها حيث يأتيه الناس من مختلف بلاد العرب فيعالجهم , وقد مرض سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بمكة , فطلب الرسول من أصحابه أن يعرضوا سعدا على الحارث بن كلدة فعرض عليه وعالجه بالحلبة والعجوة فشفي كما ذكرنا .
واشتهر أيضاً بالطب ( النضر بن الحارث بن كلدة ) وهو ابن الحارث بن كلدة الطبيب المشهور الذي سبق ذكره وقد تعلم من أبيه الطب كما سافر إلى بلاد كثيرة كأبيه وحصل على علوم الطب وغيره , حتى كان يأتي مكة ويُعد من الحكماء ويسمع لقوله ويعالج الناس , وقد كان صديقاً لأبي سفيان بن حرب يشاركه في عداوة الرسول في أول الإسلام , وقد اشترك مع المشركين في معركة بدر فأسر وأحضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان شديد العداوة للإسلام فأمر الرسول بقتله صبرا .
وقد كان في أيام الرسول بعض الأطباء من حي ( أنمار ) في المدينة وقد جرح في زمن الرسول فاحتقن الدم في جرحه فدعا رجلين طبيبين من حي أنمار فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيكما أطب ؟ ) فقال أحدهما : أفي الطب خير يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ( أنزل الدواء الذي أنزل الداء ) .
وفي الأطباء ( ابن أبي رمثة التميمي ) وقد عرف بهذا الاسم فقط وقد أتى إلى الرسول يوما فشهد بين كتفي الرسول الخاتم فقال للرسول إني طبيب فدعني أعالجه فقال له الرسول : ( أنت رفيق والطبيب الله ) وقد أشتكى أبي ابن كعب على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فبعث إليه طبيباً يعالجه , وقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مرضى من الصحابة عدة مرات , فكان يقول لأهليهم أرسلوا إلى الطبيب أو ( ادعوا له الطبيب ) تأكيداً لأهمية هذا العلم وتقديراً لجدواه في معالجة الكثير من الأمراض التي عرفها الناس في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم .
وهكذا كان هناك القليل من الأطباء في بلاد الحجاز على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أنه يبدو أن الأمراض كانت قليلة نتيجة خشونة العيش وقلة الترف عندهم وقد سدّ هؤلاء الأطباء بعض الحاجة خصوصاً في مناطق الحضر كما انه يحتمل وجود بعض الأطباء الآخرين في المدن الأخرى أو في البوادي في الحجاز إلا أن عدم تعرض الكتب لهم جعلنا نتوقف عنهم .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة