Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-08-2011, 05:07 AM   #20
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

1- القراءة والكتابة :



لم تكن الكتابة والقراءة قد انتشرت بين العرب قبل الإسلام فقد كانت الأميّة فاشية بينهم , وكان من يعرف القراءة منهم قليل جداً مقارنة بغيرهم من الأقوام .
وكانت الكتابة في الحجاز تتركز حيث المناطق الحضرية في مكة والطائف وغيرها , ولقلة الكتّاب قبيل ظهور الإسلام فإن كتب التاريخ قد عددت أسماءهم , فقد ذكر البلاذري أن مكة حين دخلها الإسلام كان فيها سبعة عشر رجلاً كلهم يكتب , وعدهم وسماهم .
وهذا العدد في رأيي يعتبر قليلاً إذا ما قسنا مقدار تجارة قريش وكثرة اتصالاتهم عن طريق هذه التجارة وبالتالي حاجاتهم إلى الكتابة لضبط هذه التجارة . وقد ذكر الألوسي أن أول من تعلم الكتابة من قريش ( حرب بن أمية والد أبي سفيان ) تعلمها من بشر بن عبدالملك أخي أكيدر صاحب دومة الجندل , ثم بدأ يتعلّم منه أهل مكة حتى كثر فيهم الكتاب .
ومن هذا يتصّور أن أهل مكة قبل ذلك لم يكونوا يعرفون الكتابة وفي هذا الكلام نظر , إذ المعروف أن الكتابة العربية عرفت قبل ذلك الوقت . ولا يعقل أن تكون مكة لا تعرف القراءة والكتابة إلا في عهد حرب بن أمية , نظراً لأنها أهم المراكز الحضرية في بلاد العرب وأكثرها تجارة مع الخارج في ذلك الحين .
اما المدينة فقد كانت تعرف القراءة والكتابة بشكل جيد قبل الإسلام , فان سكانها من الأوس والخزرج واليهود , وقد كان اليهود يعرفون القراءة والكتابة بل ويعلمونها لأولادهم ويقرئونهم التوراة , فيما يعرف لديهم بـ ( المدارس ) . وقد كانت هذه معروفة حين قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقد دخلها عليهم الرسول حينما سألوه عن الزاني والزانية المحصنين منهم فأخبرهم بالرجم وأخرجوا له التوراة وغطوا آية الرجم فيها فأخبره بذلك ( عبدالله بن سلام ) ثم امر الرسول برجم الزاني والزانية اليهوديين وكان بعض اليهود قد تعلّم كتابة اللغة العربية وأخذ يعلمها الصبيان في المدينة , حتى تعلم كثير من الأوس والخزرج على أيدي هؤلاء اليهود ومنهم سعد بن عبادة رضي الله عنه وأبي بن كعب , وزيد بن ثابت الذين أصبحوا من كّتاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة . كما تعلّم غيرهم أيضاً .
ورغم ان العرب كانوا يحتقرون من يمتهن مهنة او يصنع صنعة إلا أن من يقوم بالكتابة والقراءة ويمتهنها فإنه لا يحتقر في نظرهم بل قد يزيده ذلك شرفاً , فقد عُرف بعض الأشراف في الجاهلية ممن يعلمون الكتابة حيث كان من هؤلاء ( غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي ) وقد عُد من الأشراف . وكان من يتمتع بالكتابة والرماية والعوم عند العرب يسمى الكامل وتلك الصفة تعطينا دلالة واضحة على تقدير العرب للكاتب ومكانته عندهم .
وتعتبر أدوات الكتابة مما عرفه عرب الحجاز في تلك الأيام فقد عرفوا ( الدواة ) و ( المداد ) و ( القلم ) في أيام الرسول .
اما ما يكتب عليه فقد استعملوا ( الرق ) من الجلد , والعظام , و الحجارة البيضاء الخفيفة , وجريد النخل , وقد كان القرآن الكريم مكتوباً في العسب واللخاف حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعها
أما القراءة والكتابة بعد ظهور الإسلام فقد كان لها مكانة عظيمة , فان أول آيات من القرآن نزلت على محمداً صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك في قوله تعالى : (( أقرأ باسم ربك الذي خلق , خلق الإنسان من علق , أقرأ وربك الأكرم , الذي علم بالقلم , علم الإنسان ما لم يعلم )) سورة العلق / آية 1-5 وهذه الآيات تلفت نظر الإنسانية كلها إلى أهمية القراءة كما تذكرها بأهمية الكتابة من خلال ذكر القلم , والقرآن الكريم سمى العرب بالأميين لقلة الكتابة فيما بينهم حيث قال الله تعالى : (( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته )) سورة الجمعة / آية 2 .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أمياً وذلك من تمام نبوته وليس نقصاً , بل أن أمية الرسول تعتبر معجزة في حقه صلى الله عليه وسلم , يشهد بذلك قوله تعالى : (( وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون )) سورة العنكبوت / آية 48 .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ) ...
وقد أحس المسلمون بحاجتهم إلى القراءة والكتابة منذ بزوغ فجر الإسلام في مكة المكرمة حيث ان المسلمين الأوائل في مكة كانوا يكتبون الآيات القرآنية المنزلة على النبي صلى الله عليه وسلم , ففي قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه نجد أن خباب بن الأرت كان عند فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان يقرئها القرآن من صحيفة معه فلما أحسوا بعمر أخفوها عنه , ومن القصة يتبين لنا معرفة خباب رضي الله عنه بالقراءة والكتابة كما يتبين لنا معرفة عمر نفسه بالقراءة أيضاً .
كذلك ففي أثناء وجود الر سول بمكة قال له سويد بن الصامت : لعل معك مثل الذي معي , قال له الرسول صلى الله عليه وسلم : وما معك , قال : مجلة لقمان ... فقرأ على الرسول منها , فقال له الرسول معي أفضل من هذا فتلا عليه الرسول القرآن الكريم .
وقد كان الخط في أول الإسلام ضعيفاً جداً وغير متقن وتصعب قراءته , كما انه كان غير منقوط , اما بعد الهجرة النبوية فقد كان للكتابة والقراءة شأن آخر حيث برزت أهمية الكتابة نظراً لما أحس به المسلمون من الحاجة لكتابة ما ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم من قرآن وما يصدر عنه من سنة .
وقد اشتهر عن أصحاب الصفة رضوان الله عليهم أن بعضهم كان يتعلم القراءة والكتابة ... وكان يعلمهم القراءة والكتابة ( عبادة ابن الصامت ) حتى أن أحدهم أهدى قوسه إليه جزاء لتعليمه القراءة والكتابة وقد امره الرسول بردّه وبعد وقوع غزوة بدر كان هناك مجموعة من الأسرى من كفار قريش يحسنون القراءة والكتابة , ولما لم يكن لديهم مال ليفتدوا به أنفسهم قَبل الرسول صلى الله عليه وسلم منهم أن يعلم الواحد منهم عشرة من الغلمان الكتابة مقابل أن يطلق سراحه , فتعلم يومئذ الكتابة جماعة من غلمان الأنصار منهم كاتب الرسول زيد بن ثابت رضي الله عنه . وكان ذلك العمل سبباً في كثرة الكتاب بالمدينة بعد ذلك نتيجة لهذا التوجيه النبوي الكريم الذي جعل لتعلم القراءة والكتابة هذه الأهمية الكبرى حيث جعلها فداء للأسرى من ربقة الأسر ... وقد أحس أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بالحاجة إلى الكتابة بغرض تدوين آيات القرآن الكريم وتدوين بعض الأحاديث التي تصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم , واشتهر كثير من الصحابة بذلك حيث كانوا يكتبون أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم على ما يقع بأيديهم من سعف أو حجارة أو جلود أو غيرها وكانوا يسمون كتاب الوحي , ثم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحتاج إلى من يكتب له رسائله إلى الملوك ورؤساء العشائر فاشتهر الكثير من كتّاب النبي صلى الله عليه وسلم سواء من المهاجرين والأنصار أو مسلمو الفتح المتأخر ون , واتخذ الرسول خاتماً من فضة نقشه محمد رسول الله يختم به الكتب وقد كان عدد الكتّاب المعروفين بكتاباتهم للرسول سبعة وأربعين كاتباً , وكانت حاجة المسلمين للكتابة تتطور تبعاً لتطور الدولة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد كان الرسول يطلب بعض الإحصاءات من كتّاب الصحابة , فقد ورد في الحديث عن حذيفة رضي الله عنه قال : ( اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس فكتبنا له ألفاً وخمسمائة رجل ) وقد دعا الإسلام في أطول آية في القرآن الكريم إلى الكتابة في العقود والدين وذلك في سورة البقرة الآية ( 282 ) وهذا تأكيد لأهمية الكتابة وضرورتها في الحياة التجارية الصحيحة التي رسمها الإسلام بتعاليمه لحفظ حقوق الجميع وكما كانت الكتابة معروفة بين الرجال , فقد كانت بعض النساء تكتب حيث اشتهرت بعض الكاتبات في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للشفاء بنت عبد الله : (( الأ تعلّمين حفصة رقية النملة كما علمتِها الكتابة )) ومن هذا الحديث يعرف ان الشفاء هذه قد علمت حفصة الكتابة كما لا يستبعد أنها علّمت غيرها من النساء في تلك الأيام وقد أخذ من هذا الحديث ندب تعليم النساء القراءة والكتابة , كما أن من البديهي أن كل أمر بالتعلم قراءة وكتابة وجهّه الإسلام إلى المسلمين إنما يتضمن الرجل والمرأة معاً وكل آيات الحثّ على طلب العلم , كذلك ولا سيما العلم الإسلامي الذي يشترك فيه كل المسلمين وأيضاً العلوم الأخرى المفيدة للمرأة التي تخرجها عن طبيعتها ولا تمس دينها بسوء .





يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة