رد: ..[~سجل حضورك باسم اي اسير من بلاد الاسلام~]..
المختطفة ميسم سلاودة
كنت فيما مضى من سنين أستمع إلى المنشد أبو الراتب فرج الله كربه وهو يتحدث عن حرائر الدعوة الإسلامية وهن يخضعن للأذى على يد الطغاة، وكنت أتخيل كيف لنظام أن يعذب امرأة ويمارس ضدها ساديته، وتخيلت حال آمنة قطب وزينب الغزالي وحرائر سوريا وأتألم.
كانت نفسي تتيه مع كلمات أبي الراتب وهو يقول هـي حـرة كـنـسائم الفجر ونـقـيـةٌ كـبـراءةِ الطّهر وأصـيـلـة كـالشام عِزَّتُها، مـن غـيـر عجرفةٍ ولا كِبرِ، وكانت روحي ونفسي تضطرب وهي تسمع " لـهـفـي عـليها إذ يُروِّعُها وَغْـدُ الـخَـنا، وربيبةُ العهر " وكنت أسأل نفسي أما في الأمة معتصم " لـيـرد عـنـها مِخلبَ الكُفر"
وهاهي الأيام تعود وتعيد نفسها ويعود الساديون من أبناء فتح يعتقلون حرائر فلسطين ويحرمونهنّ من أولادهن متحدين بذلك الدين والعرف والعادات والتقاليد مستغلين حالة الذل والخنوع وسنة النوم التي أصابت المارد الإسلامي بعد الهجمة الشرسة التي تشن على كل ما هو أخضر وعلى كل ما هو أصيل نقي حر مخلص.
حرب متدحرجة هي التي تشنها فتح على حماس في الضفة مستغلة حالة الضعف القائمة وعدم نية الحركة على الرد مستغلة غياب القادة الحقيقيين لحركة حماس ومستغلين وجود الاحتلال الحامي الشرعي والوحيد لمشروع فتح القاضي بقتل وتدمير حماس.
حربهم المتدحرجة وصلت إلى النساء فبعد مرفت كانت أم عامر واليوم أم سعد الموظفة في وزارة الحكم المحلي والمرأة الفاضلة والداعية المعروفة والمجاهدة التي وضعت بيديها القيود وطلب منها هي أن تغمغم عينيها حتى لا يتهموا بأنهم حركوا منديلها فهذه ليست صفاتهم، بل هم أقذر من ذلك.
الضابط الذي اعتقل الأخت ميسم وأخذها من بين أطفالها من دون أن يستطيع زوجها أن يحرك ساكناً ومن دون أن تحرك الحمية جيرانها فالكل أغلق شبابيك البيت حتى لا يتهموا أنهم شجبوا أو استنكروا أو أدانوا فهذه من حماس الحركة المحظورة، الضابط ذهب لزوجته يفاخر ويقول لها اعتقلتها ولم يحرك أحد من حماس ساكناً، لقد قضينا عليهم.
مؤسسة فلسطينية واحدة لم تشجب ما حدث وردّ الفعل الاستنكاري على اعتقال تمام أبو السعود دفعهم لاعتقال ميسم وما سيجري مع ميسم سيجري مع غيرها من بنات الدعوة فيا مشايخ حماس جهزوا نساءكم في الضفة المحتلة من قبل فتح لجولة جديدة من الاختطافات والاعتقالات وطالبوهن بالصبر والثبات وأنكم لن تنسوهن من الدعاء وقولوا لهن جاء دوركن فنحن سبقناكنّ إلى ذات المسالخ ولتعلمن أن ما جرى معنا أمر صعب وما ستواجهنه أصعب، وأخبروهن أن الرجال ماتوا أو سجنوا والقادة تخلوا واليوم لا تنفع البطولة.
مرحلة تبادل الأدوار مرفت تعتقل وزوجها مصاب معتقل، وتمام تختطف وزوجها في قبره يلعن فتح، وميسم زوجها لا حول ولا وقوة له، وحده في الميدان لن يزوره أي مسؤول من باب الحرص الأمني على الأسرة وحتى لا تتعرض لأذى، ودعوات هناك وهناك لعدم تعكير صفو المصالحة وانتظار جولة جديدة من الحوار حتى نرفع الظلم عن حماس الضفة، ومطالبات بعد نشر مقالات تتهم أحداً بالتقصير فهم أهل مكة وغيرهم من طنجة.
ميسم فرج الله كربك اصبري وصابري وتوكلي على الحي الذي لا يموت لا تنتظري منا أخيتي غير هذه الكلمات أقولها بعد أن ديست كرامتنا وبعد أن صرنا نتقن لغة الشجب والاستنكار وأصبحت بضاعتنا الكلام "فلا تـصـرُخي –يا أمُّ- معذرةً فـبـنـوكِ بين السجن والقبر، فاستجمعي العَزمات في غضبٍ وتـهـيـئـي لـلـكرِّ والفَرِّ، مَـنْ كـانت الخنساءُ أسوتَها فـلـتـحطمن أنيابَ ذي شر، لـهـفي عليها وهي مُحصنةٌ مـمـا يـدبّـر ثـعلبُ المكر"
لـكـأنـهـا والعِلج يصرعُها بـرصاصة الجبناء في الظهر أخـتُ الرجال "ميسم وتمام" عاجلَها طـاغـوتُ فتح بالقنا السُّمر لـهـفـي عليك بعدما نزفت ويـداكِ مـمـسكتان بالخُمُرِ.
لن أستطيع أختي في هذه المرحلة أن أقول لك فـاستبشري يا أختَ "عائشةٍ"بـجـحـافل التوحيد والنصر، أحـفـادُكِ الأبـرارُ قد وثَبوا فـي غـضبةٍ كعواصف الثأر والـشـامُ ما ركعت لمغتصبٍ هـل تـنحني للرعب والقهر؟
فهذه المرحلة لم تأتِ بعد وبحاجة إلى إعداد وتربية وقادة جدد، والى أن تضع الحرب أوزارها أقول هي الحرب يا رجال، هي الحرب وقودها مرفت وتمام وميسم والحبل على الجرار.
27/11/2010
جمال عبد الله
المركز الفلسطيني للإعلام
|