10-16-2010, 08:59 PM
#1
تاريخ التسجيل: Jan 2010
رقم العضوية: 24909
الجنس: آنـثـى
العمر: 35
المشاركات: 11,864
التقييم: 103
مزاجي:
My SMS وأملْ . ليسَ يتّسعُ ...
فإنْ اقترنَ حُسنُ الظنّ بمحبّةِ الخَالقِ
ومعرفتهْ ازْدَهرتِ الأعَاجيبْ ..!
My MMS
♥ أيُوووشْ يَ صَمْصُومْ قلبيِ فديتسْ ♥
قوة السمعة:
129
ذِكُرياتٌ مُؤْلِمَة : (1) سامَحْتُها رَغْمَ كُلِّ شئ ~
*
ذِكُـرياتٌ مُـؤْلِـمَـة : (1) سامَحْتُها رَغْمَ كُلِّ شئ ~
_________________
ذات يومٍ كُنتُ هُناك ،
وكانت تجلسُ بجانبي ،
رأيتُ فُلانة ،
نظرتُ لِمَن جلَسَت بجانبي وقُلتُ لها :
أتعرفين فُلانة ؟
قالت : أعرفُها .
فقُلتُ لها مَعلومةً عنها .
كانت عاديَّةً لا شئَ فيها .
مُجَرَّد إخبارٍ بأمرٍ يعرفُهُ الجميعُ ولا عيبَ فيه .
فاتَّجَهَتْ لِفُلانةٍ وأخبرَتْها .
فغضِبَت ..
ولا أدري ما الذي أغضبها ..!؟
ورُبَّما أساءت الفَهم .
أحضرَت العَصا وضربتني .
أوجعَت يَدَىَّ وظهري .
كُنتُ صغيرةً لم أستطِع الدِّفاعَ عن نفسي .
ولم أكنْ أملِكُ شيئًا سِوَى البُكاء .
كانت زميلَتُها عند البابِ تنظر .
لم تنصحها .
لم تمنعها .
ما أقسى قلبيكما ..!
كيف صِرتُما مُعلِّمَتين ..!؟
موقِفٌ لم أنساه .
لم أنسى تِلكَ الزَّميلةَ التي كانت بجانبي .
لقد فقدتُ الثِّقةَ فيها .
ومَرَّت الأيامُ ، وغابت بعيدةً مُنشغلةً بحياتها ..
وتِلكَ المُعلِّمة ،،
- بل لا تستحِقُّ هذا الَّلقب -
لم أنسى صنيعها .
ورغمَ مرورِ السنين ، ما زالَ الموقِفُ أمامَ عَينىَّ .
نسيتُ الكثيرَ والكثيرَ مِمَّا مَرَّ بي .
وتناسيتُ غيرَه .
لكنِّي لم أنسى ذاك اليوم .
لم أنسى قسوةَ قلبِها ..
أتقبلُ أنْ يُفعَلَ هذا بأبنائِها ..؟!
أتفرحُ برؤيةِ دموعِهم مِن شِدِّةِ الألمِ الواقعِ على أجسادِهم ..؟!
أتقبلُ أنْ يتعرَّضوا للإهانةِ مِن مُعلِّمَتِهِم أو مِن أىِّ أحد ..؟!
تُرَى : ما نظرتي لتِلك المُعلِّمة لو رأيتُها بالشارع ؟
لقد رأيتُها فِعلاً ،
لكنْ : هل سأتصرَّفُ تصرُّفًا سلبيًا نحوها ..!؟
هل سأحاولُ الانتقامَ لنفسي ..!؟
بالتأكيدِ لم يحدث شئٌ مِن ذلك .
كُنتُ يومًا أقول :
لو صِرتُ مُعلِّمةً لأبناءِ تِلكَ المُعلِّمة التي مَدَّت يديها إلىَّ يومًا بالضرب ،
سأضربُ أبناءَها ، وسآخُذُ بثأري مِنها في أبناءِها ،، سأرُدُّ لها ما فعلته بي .
لكنْ : هل كلامي هذا صحيحٌ وقابلٌ للتنفيذ ..؟؟
لا .. بل إنَّ أبناءها لا ذنبَ لهم .
وكيف يتحمَّلون ذنبَ أمِّهِم واللهُ تعالى يقول :
(( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى )) فاطر/18 .
كُنتُ كُلَّما تذكرتُ هذا الموقفَ اغرورقت عيناىَ بالدموع ،
وكِدْتُ أختنقُ مِن البُكاء .
كُنتُ أحْمِلُ في قلبي بُغضًا كبيرًا لهذه المُعلِّمة .
لكنِّي قرأتُ يومًا قولَ رَبِّنا سبحانه :
(( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفَرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )) النور/22 .
وكأنِّي أقرؤهُ لأوَّلِ مَرَّة .
نظرتُ لهذا الموقف ، ووضعتُ الآيةَ أمامَ عَينىَّ ،
فتغيَّر موقفي نحوها .
وسامَحْتُها رَغمَ كُلِّ شئ .
سامَحْتُها رَغْمَ ما فعلته بي .
سامَحْتُها ليغفرَ اللهُ لي .
وأصبحتُ كُلَّما تذكَّرتُ ذاكَ الموقف ، يَمُرُّ بي كطيفٍ عابر ،
لا أقِفُ أمامه كثيرًا ، ولا أُضيِّعُ وقتي في التفكيرِ فيه .
ومِن هُنا :
أدعـوكِ - أختي في الله - ألاَّ تحملي في نفسكِ شيئًا تجاه أحد ،
وأن تعفي عَمَّن ظلمكِ رجاءَ عفو اللهِ عنكِ .
ولتعلمي أنَّ وقوفَكِ طويلاً أمامَ ما يَمُرُّ بكِ مِن أحداث سيُتعبُكِ ،
وسيُضيِّعُ كثيرًا مِن وقتكِ .
فلا شئ هُنا أفضلَ مِن العفو والصَّفْح .
***
أسألُ اللهَ تعالى أن يعفو عَنَّا ، وأن يتجاوزَ عن سيئاتنا .
***
؛
أنت إنْ تحبّني يا (الله ).. فأنا أسْعد.
..{. ♥
اقتباس المشاركة