هبوطك عليَّ كأنك بريد من السماء
كتاب ألفته العواصف والقت فيه كل ثورتها
وثورة نفسي الهوجاء
نسجته على مهل
على مَهدِ الجوّ
وفي حرير شعاع
قلت
لعلك مبعوثة البرق والرعد
لعنف الزلازل وثورة البراكين في صدري
فقد غمرت نفسي بموجة هواء جديدة
وحزمة نور فريدة
جئت بها على جناحيك
ارتج لها سجان خافقي
لعلك
رسول الغيم العابس
لهذا اللحد الذي يتقوقع فيه فكري
لعلك
خارجة من ذيل غيمة غنية بقطراتها
تحت السماء المدججة بعنف وغزارة الشتاء
ليهمو على نفسي القطر فيغسلني
من نعش الأبجديات المتعفنة
والحروف الزائفة
لم ترتجفي في مشيتك وانت تقتربين
الخطوة تلو الخطوة
وكأن نسيجك الثوري يشعرك أن الأرض مدركة
أنك تمشي فوقها
فتستكين
وان عنف البركان الذي تنشدين
هو عين العاصفة التي حملتك في رحمها
كأنك
تلاقى العنف بالعنف في وحشية الحب
ونار اللوعة والشوق
حتى بدت لك السماء على البحر اعظم
والعاصفة على البركان اقوى
التقاء النار بالنار
يسمع له أجيج وطنين