Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - حسام || ~ ღღ على باب الله .. راضِ بكل حال ღღ
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-18-2010, 10:22 PM   #4
حسام المصرى
.[ همة فوق القمة ].
 
الصورة الرمزية حسام المصرى
صل على الحبيب ||
تائب إلى الله .. لا أريد سوى الجنة ||

قوة السمعة: 201 حسام المصرى is a name known to allحسام المصرى is a name known to allحسام المصرى is a name known to allحسام المصرى is a name known to allحسام المصرى is a name known to allحسام المصرى is a name known to all

افتراضي رد: حسام المصرى ~ ( هنا مدونتى )

لولاكى ما عرفت طريقى ..

قصة لأخذ العبرة .. بقلمى ..

" روح الله لا يسامحك .. لن أرضى عنك أبدا .. اذهب إلى أصدقائك .. لعلهم ينفعوك ......... "

كلمات قاسية تلقاها هيثم .. الشاب الجامعى الذى لم يتجاوز عمره العشرين .. صاحب جسد انهكه السهر وشرب المسكرات مع أصدقاء السوء .. وما هى إلا لحظات معدودة .. حتى اندفع هيثم إلى الباب . ولم يحفل إطلاقا بصرخات امه المتتالية .. ألا يترك المنزل ..

خرج هيثم .. ولا يدرى إلى اين يذهب .. أخذ يسير فى الطرقات هائما .. دقائق قليلة مرت .. لم يجد ما يفعله سوى الاتصال بأحد أصدقائه الذى اعتاد الاتصال به كل يوم للاتفاق على سهراتهم ..

حدد له صديقه المكان ووعده انها ستكون سهرة لا مثيل لها ...

ذهب هيثم .. ولم يفكر حتى فى كلام أبيه او توسلات أمه .. ولكن كان كل ما يشغله ان يقضى سهرته ..

اجتمع الأصدقاء على الكورنيش .. واقفون أمام سياراتهم الفارهة .. يدخنون السجائر وينظرون إلى محاسن كل فتاة تمر امامهم .. منهم من يكتفى فقط بالنظر ..ومنهم من يغازل الفتاة بعبارات فى منتهى الجراة .. بل أن منهم أيضا من يتفوه بكلمات تدعو الفتاة ان تقضى معهم السهرة ...

مرت نصف ساعة وهم على هذا الحال ....

حتى مرت أمامهم فتاة رائعة الجمال ليس كأى فتاة مرت ... تسمر الجميع وأخذ كل منهم يتحدث عن محاسن الفتاة .. بل وتمنى معظمهم أن يقضى ليلته مع هذه الفتاة ..

إلا هيثم لم يشاركهم هذا الشعور إطلاقا .. بل كانت رؤية هذه الفتاة صدمة لم يكن يتوقعها على الإطلاق ..

لقد كانت هذه الفتاة .. اخته .. " تسير بجوار شاب "

وبينما يتحدث أصدقائه إليه عن رأيه فى هذه الفتاة ..


كان هيثم .. فى واد آخر . حقا كانت صدمة وما بعدها من صدمة !!!

ظل هيثم على هذا الحال .. لا يصدق ما رآه .. محاولا ان يقنع نفسه ان هذه الفتاة لم تكن اخته .. ولكن للأسف لم يستطع

وما هى إلا لحظات قليلة .. حتى استأذن هيثم أصدقائه بأنه سيتركهم وسيذهب إلى المنزل .. لانه يعانى من الارهاق ..

ترك أصدقائه وأخذ يسير ويسير .. دموعه لم يستطع ان يكتمها .. ظل يقول ..

" يا رب لم فعلت بى هذا .. يارب .. لماذا لماذا ؟؟ "" ...

تذكر هيثم .. سهراته مع الفتيات كل يوم .. وتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم .. " افعل ما شئت فكما تدين تدان "

انهمر فى بكاء مستمر .... على ما فعل .. تذكر ذنوبه وإعتياده على إغضاب والده كل يوم .. زاد بكاءه .. اكثر وأكثر ..

ولكنه كان يثق فى الله وكان يثق أن الله يمهل العاصين ويقبل التائبين ..

عزم على التوبة النصوحة وعدم تكرار مثل هذه الذنوب .. قرر ان يترك أصدقائه الذين كانوا سببا له فى الضياع .. وينظر إلى مستقبله .. لعله يكون مشرقا ..

وبينما يسير بجوار احد المساجد .. سمع المؤذن يقول .. " الصلاة خير من النوم .. "

دخل هيثم المسجد مسرعا .. وكله املا فى السجود لربه والاستغفار له عن ذنوبه ..

توضأ .. وظل يقرأ كتاب الله .. الذى لم يحفل به يوما .. وهو يبكى عند قرائته قوله تعالى " إن الله غفور رحيم "

جاء وقت الصلاة تقدم الإمام وتقدم هيثم إلى الصف الأول .. وصلى الفجر .. ربما لأول مرة فى حياته ...

انتهت الصلاة .. لم يجد طريقا ىخر .. سوى الذهاب إلى البيت .. آخذا عهدا انه لن يغضب والده مرة اخرى ..

دقائق معدودة وصل إالى بيته وكانت من المرات القليلة التى يصل فيها الى المنزل فى هذا الوقت من الليل .. غير فاقد الوعى ..

فتح الباب .. ذهب مباشرة الى غرفة اخته .. كانت نائمة .. دعا الله لها بالهداية .. وذهب إلى غرفته لينام ولأول مرة .. قلبه سليم ..

مر الليل سريعا .. حتى جاء الصباح ..

استقيظ هيثم على صوت صراخ والدته .. " بنتى " ..

قام بسرعة ليجد والدته فى انهيار تام ... يسألها ماذا حدث يا امى ..

قالت .. اختك .. صدمتها سيارة عند خروجها من الكلية وهى الآن فى المستشفى .. بين الحياة والموت ..

سالها عن اسم المستشفى .. فأجابت ..

ذهب إال غرفته مسرعا .. ارتدى ملابسه .. اخذ امه وذهب وقلبه كله قلق على اخته ..

وصل إالى المستشفى سأل عنها .. وجد أنها فى غرفة العناية المركزة .. وعرف من الطبيب أن حالتها خطيرة ..

سأل الطبيب إن كان بإمكانه رؤية اخته .. فاجاب بنعم وكن شخص واحد فقط يستطيع الدخول ..

دخل هيثم الغرفة مسرعا لرؤيه اخته ..

جلس بجوار السرير وهو يبكى ويبكى .. ويقول اختى لا تتركينى .. يا دره عينى .. سامحينى انا السبب .. أنا السبب ..

فتحت عيناها ونظرت إليه قائلة بصوت اختلطت به انفاسها المتلاحقة من شدة الإعياء ..

" هيثم . لقد رأيتك الليلة السابقة .. ووالله لم أشعر بالندم على أى شئ فى حياتى .. مثلما شعرت به بالأمس .. ولكنى استغفرت لربى .. وعاهدته ان اعود إليه وتمنيت ان أنال رضاه .... لقد ارتديت حجابى الشرعى عند ذهابى الكليه .. لا تحزن
على اختك .. فالله سيرحمنى .. فالله سيرحمنى .. "

سكتت الفتاة .. كانت آخر الكلمات وآخر الأنفاس التى اخرجتها ..


وحقا كانت ازكاها ..

بكى هيثم وهو يحتضن اخته .. ويقول .. " لا تتركينى .. لا تتركينى .......... ""


" لولاكى ما عرفت طريقى .. لولاكى ما علمت صديقى .. "





فكم من صحيح مات من غير علة ........ وكم من سقيم عاش حينا من الدهر

وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا ..... وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري

وكم من صغار يرتجى طول عمرهم ...... وقد أدخلت أجسامهم ظلمة القبر

وكم من عروس زينوها لزوجها ......... وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر

فمن عاش ألفا وألفين ................ فلا بد من يوم يسير إلى القبر



اللهم اغفر لأبى وأدخله الجنه بغير حساب ولا سابق عذاب

صل على حبيبك .. يشفع لك ..

ادعولى بسعة الرزق والهداية والزوجة الصالحة
  اقتباس المشاركة