تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 20353
الجنس: آنـثـى
المشاركات: 10,504
التقييم: 163
مزاجي:
My MMS
يآ رب .. هبنآ من الصبر ما يرقع ثقوب قلوبنآ..~
قوة السمعة:
122
صحح صيـآمك ![ المقــــــــاهـي ]
المقــــــــاهـي
/ ..
مما يلفت الانتباه , ويُحيِّرُ العقول : كثرة المقاهي ,
التي تقدم السموم لروادها في نهار رمضان و ليله , وكأنهم يعيشون في صحراء , جرداء , لا زرع فيها ولا ماء , ولا حياة لبشر فيها يراهم فينكر عليهم , أو يروه فيستحوا منه .
قد وضعت ضمائر أصحابها في ثلاجة , وشُدَّ على قلوبهم فلا يفقهون حديثاً , ولا يعرفون رقيباً ,
لا تعجبوا للظلم يغشى أمة ..فتبوء منه بفادح الأثقال
ظلمُ الرَّعية عقوبـة جهلها .. ألم المريض عقوبة الإهمال
/ ..
وإن أمة تسارع في افتتاح المقاهي في شوارعها , وميادينها , وحاراتها , وزقاقها , في مدنها وقراها , في عواصمها ومراكزها في أي وقت وفى أي مكان لهي أمة لاهية ,
بال الشيطان في رؤوسها , وفرَّخ الجهل في عقولها ,
إنها أمة هَمَل , لا وزن لها ولا قيمة , ولا يُشار إليها , ولا تُستشار , بل هي تُدار بلا شعار .
/ ..
بماذا تعود المقاهي على الأمة ؟
هل تدرب روادها على تقوى الله , ومراقبته ؟
أم تُعِدُّهم لحراسة الدين وسياسة الدنيا ؟
أم تُعَلِّمُهُم فنون الدفاع عن الأمة في ماضيها , وحاضرها , ومستقبلها ؟
و هل تزودهم بالحصانة والتحصين ضد التيارات الفكرية الهدامة , والمذاهب الإرهابية المخربة للعقول والديار ؟
/ ..
إنها كما هو مشاهد ، ومما هو معلوم من خلال الواقع المحسوس ,
لا تخرِّج شيئاً من ذلك , ولا تثمر خيراً أبداً ,
و لا تنتج إلا المجاهرين بالفطر في رمضان ,
و لا تقدم للمجتمع إلا الخارجين على تعاليم الدين الحنيف ,
و أعراف الأمة المسلمة الراشدة , وعاداتها الأصيلة , وأخلاقها الكريمة .
/ ..
وقال صلى الله عليه و سلم :( استحيوا من الله حق الحياء ) قالوا : إنا لنفعل ذلك يا رسول الله !! قال :( ليس ذلك , ولكن الحياء من الله حق الحياء أن تحفظ البطن وما حوى , والرأس وما وعى , وأن تذكر الموت والبلى, ومن فعل ذلك ترك زينة الحياة الدنيا , فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء !! ) .
/ ..
إن فتح المقاهي جريمة, وإدارتها في نهار رمضان أشدّ جرماً .
فيا عباد الله !!
اتقوا الله , واستحيوا من الله أن تبارزوه بالمعاصي نهاراً جهاراً ,
و توبوا إلى الله تعالى توبة نصوحاً عسى ربكم أن يغفر لكم ذنوبكم ,
و يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار ,
و مساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ,
وذلك هو الفوز العظيم .