رد: ومن يمنعك من الحجاب
العذر السابع:
وما قولك أيتها السابعة؟ قالت: ( لا أتحجب عملاً بقول الله تعالى: وَأَمَّابِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ[الضحى:11]، فكيف أخفي ما أنعم الله به علي من شعر ناعموجمال فاتن؟ ).
أختنا هذه تلتزم بكتاب الله وأوامره مادامت هذه الأوامر توافق هواها وفهمها،وتترك هذه الأوامر نفسها حين، لا تعجبها، وإلا فلماذا لم تلتزم بقوله تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا[النور:31]، وبقوله سبحانه: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ[الأحزاب:59].
فأنت بقولك هذا يا أختاه؟! تكونين قد شرعت لنفسك ما نهى الله تعالى عنه، وهوالتبرج والسفور، والسبب: عدم رغبتك في الالتزام.
إن أكبر نعمة أنعم الله بها علينا هي نعمة الإيمان والهداية، فلماذا لم تظهريوتتحدثي بأكبر النعم التي أنعم الله بها عليك ومنها الحجاب الشرعي؟
خلاصة الأمر: هل هناك نعمة أكبر للمرأة من الهداية والحجاب؟
العذر الثامن:
نأتي إلى أختنا الثامنة، التي تقول: ( أعرف أن الحجاب واجب، ولكنني سألتزم بهعندما يهديني الله ).
نسأل هذه الأخت عن الخطوات التي اتخذتها حتى تنال هذه الهداية الربانية؟
فنحن نعرف أن الله تعالى قد جعل بحكمته لكل شيء سبباً، فكان من ذلك أن المريضيتناول الدواء كي يشفى، والمسافر يركب العربة أو الدابة حتى يصل غايته، والأمثله لاحصر لها.
فهل سعت أختنا هذه جادة في طلب الهداية، وبذلت أسبابها: من دعاء الله تعالىمخلصة، كما قال تعالى: اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ[الفاتحة:6].ومجالسةالصالحات، فإنهن خير معين على الهداية والاستمرار فيها، حتى يهديها الله تعالى،ويزيدها هدى، ويلهمها رشدها وتقواها، فتلتزم بأوامره تعالى وتلبس الحجاب الذي أمربه المؤمنات؟
خلاصة الأمر: لو كانت هذه الأخت جادة في طلب الهداية لبذلت أسبابها فنالتها.
العذر التاسع:
وما قول أختنا التاسعة؟ قالت: ( الوقت لم يحن بعد وأنا مازلت صغيرة على الحجاب،وسألتزم بالحجاب بعد أن أكبر وبعد أن أحج ).
ملك الموت، أيتها الأخت، زائر يقف على بابك ينتظر أمر الله تعالى حتى يفتحه عليكفي أي لحظة من لحظات عمرك.
قال تعالى: فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَيَسْتَقْدِمُونَ[الأعراف:34].
الموت يا أختاه لا يعرف صغيرة ولا كبيرة، وربما جاء لك وأنت مقيمة على هذهالمعصية العظيمة تحاربين رب العزة بسفورك وتبرجك.
يا أختاه سابقي إلى الطاعة مع المسابقين، استجابة لدعوة الله تبارك وتعالى: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِالسَّمَاء وَالْأَرْضِ[الحديد:21].
يا أختاه لا تنسي الله تعالى فينساك، بأن يصرف عنك رحمته في الدنيا والآخرة،وينسيك نفسك، فلا تعطيها حقها من طاعة الله وعبادته.. قال تعالى عن المنافقين: نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ[التوبة:67].
وقال تعالى: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَفَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[الحشر:19].
أختاه: ابتعدي ولو كنت في هذا السن عن فعل كل المعاصي ومنها تركك للحجاب، لأنالله شديد العقاب سائلك يوم القيامة عن شبابك وكل لحظات عمرك.
خلاصة الأمر: ما أطول الأمل !! كيف تضمنين الحياة إلى الغد؟
العذر العاشر:
وأخيراً قالت العاشرة: ( أخشى إن التزمت بالزي الشرعي أن يطلق علي اسم جماعةمعينة وأنا أكره التحزب ).أختاه في الإسلام: إن في الإسلام حزبين فقط لا غير،ذكرهما الله العظيم في كتابه الكريم: الحزب الأول: هو حزب الله، الذي ينصره اللهتعالى بطاعة أوامره واجتناب معاصيه، والحزب الثاني: هو حزب الشيطان الرجيم، الذييعصي الرحمن، ويكثر في الأرض الفساد، وأنت حين تلتزمين أوامر الله ومن بينها الحجابتصيرين مع حزب الله المفلحين، وحين تتبرجين وتبدين مفاتنك تركبين سفينة الشيطانوأوليائه من المنافقين والكفار، وبئس أولئك رفيقا.
أرأيت كيف تفرين من الله إلى الشيطان، وتستبدلين الخبيث بالطيب ففري يا أختي إلىالله، وطبقي شرائعه،فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُنَذِيرٌ مُّبِينٌ[الذاريات:50].
فالحجاب عبادة سامية لا تخضع لآراء الناس وتوجيهاتهم واختياراتهم؛ لأن الذيشرعها هو الخالق الحكيم.
خلاصة الأمر: في سبيل إرضاء الله تعالى ورجاء رحمته والفوز بجنته: اضربي بأقوالشياطين الإنس والجن عرض الحائط، وعضي على الشرع بالنواجذ واقتدي بأمهات المؤمنينوالصحابيات العالمات المجاهدات.
خاتمة:
الآن يا أختاه أحدثك حديث الصراحة:
جسدك معروض في سوق الشيطان، يغوي قلوب العباد: خصلات شعر بادية، ملابس ضيقة تظهرثنايا جسمك، ملابس قصيرة تبين ساقيك وقدميك، ملابس مبهرجة مزركشة معطرة تغضب الرحمنوترضي الشيطان.. كل يوم يمضي عليك بهذه الحال يزيدك من الله بعد ومن الشيطان قربا،كل يوم تنصب عليك لعنة من السماء وغضب حتى تتوبي، كل يوم تقتربين من القبر ويستعدملك الموت لقبض روحك: كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَاتُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِوَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُالْغُرُورِ[آل عمران:185].
اركبي - يا أختاه - قطار التوبة قبل أن يرحل عن محطتك.
تأملي - يا أختاه - في هذا العرض اليوم قبل الغد.
فكري فيه - يا أختاه - الآن وقبل فوات الأوان.
|