Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - .... < × قصص قصيرة × > ....
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-15-2010, 03:32 PM   #7
نسمة دفا
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية نسمة دفا
نَحْنُ مَن لَـآآ نَرَاكُمـ ,, أمْ أنْتُم مَن تُتْقِنُون الَـآخْتِبَـآآءْ .. ؟!
لَـآآ زِلْتُ أنْتَظِر ..
عَلَّهَـآآ تُمْطِرُ السَّمَـآءُ أمْنِيَـآتِي ,, !

قوة السمعة: 49 نسمة دفا will become famous soon enough

افتراضي رد: .... < × قصص قصيرة × > ....

قصة المعطف للدكتوره هند ابو الشعر

اندفع الغضب والتملك الى عينيها دفعة واحده تشنجت عروق رقبتها المصفره البارزة واجهتني مثل قطه جائعه تنقض على دوري يتدرب على الطيران ،قالت من بين اسنانها المنخوره:
- واين بقيه الراتب ......؟
هذه المراه لا تعرف غير الحاجه والفقر والمطارده اراقبها كل شهر تصر النقود القليله التي احضرها في حقيبتي القديمه كل مجموعه على حدة بطرق مبتكره وتميزها بعلامات وتجتهد في اخفائها لتسد رمقنا ..... برق الترقب في عينيها وتواثب الخوف والانتظار في خلاياهما صفعني صوتها بقسوه الحاجه
-انفقته....!
لو انني اخبرتها ان زلازالاسيدمر المدينه ويهد الصفيح فوق رؤوسنا لما اندفع الهياج الى صوتها ولما اهتزت اعصابها بهذه الصوره الغزيرية ....دفعتني....وهزتني من كتفي ... تركتها تفعل ذلك وانا في حاله اقرب الى الحلم ..... لا ادري لماذا انشغلت بمراقبه عروق رقبتها المصفره اخذت تبكي بحراره......احمرت اطراف اذنيها وتاكدت من ان قلبها ما زال قويا وان ما تدعيه امامي من ضعف ومرض ليس صحيحا تماما.....
ـ من حقي ان افرح يوما يا امي....!
ـ واخواتك...من سيطعمهم....؟
ـ من حقي ان اعيش مثل غيري .... انني...
- من سيطعمهم..؟...؟من..؟
ثمن المعطف ثروه... واحلامي كانت تكبر كل يوم حتى تضخمت وصارت مثل احلام الاخرين ثريه ومعطره وعاطفيه ...الا يحق لي ان احلم ...؟ اريده ان يراني ... ان يدهش عندما اطل بمعطفي*انزع مريلة المصنع البيضاء كلما ارتديتها انتباني الشعور بانني في مصح....اعطي عمري كله لهذه اللحظه ...لا بد ان يتاملني وبيدي اعجابه بي...بلون السماء الذي يلفني ...وربما اصابني الجنون ... ربما غنيت من الفرح والحب... ربما...
ـ هذايعني اننا بحاجه الى اجره الدار ....
ـ سقطت من السماء الى علبه الصفيح وانسكيت احلامي على الارضيه الاسمنتيه البارده...
ـ ولا تنسى الين....
ـ....الايحق لي ان اعيش لنفسي يوما ...؟لم تعذبوني بفقركم...؟بذل الحاجه والسوال ...؟لن اتخلى عنه...بعد قليل سارتديه .... ساخطر به برشاقة وساقف بكبرياء امام المراة ....اتأمله من منظره ... ساجلس ...اقف...اسير وانا التف به.... ساراقب حركاتي .... هكذا سيراني التف بالغيم...وبالفرح..وبالحب...ولن احتج لان المراه مكسوره ....هذا لايهمني ....سارضي بها واتاملها بلا ملل...
هدات حركة عروقها رقبة امي النافرة تذكرني برقية مهرة تركض بلا انقطاع ....ركزت نظراتي على رقبتها سكت النبض في عروقها ولم تعد نافره عادت الصفره تكسوها *وامتدت الى اطرافها اناملها .
ـ امي.
.....هذا الذهول الذي تجمع في نظراتها الغائمه يقتلني ويحاكمني بقسوه .......
ـ امي......
هزت راسها؟ قالت بصوت مجهد حزين :
ـ نحن نظلمك ...وانت شابه .....اعرف ذلك.......
راسها يهتز باستسلام .....يجلدني المفاجى....ويعذبني.هدوؤها المذبوح ......
ـ لقد اشترت معطفا بالنقود التي...........
ـ مبروك......
لماذا لا تثورين ......؟لماذا لاتحملين نصل سكين الرفض وتقطعين انانيتي.....؟لماذا.......؟
ـ لالاتفعلي............
ـ ومن اين لنا بال....(قاطعتني فجاه وقد التمع الفرح في عينيها):
ـ قومي والبسيه امامي...!
دق قلبي فرحا. وترددت لئلا تحزن .....لم يسبق لها ان لبست اشياء جديده ..دائما ما يخصها عتيق ......ثيابها ....ايامها........والحزن.....كله عتيق....
ـ حاضرسالبسه...
يدق قلبي فرحا .وامي تتطلع الي بسعاده قالت ببساطه هادئه:
ـ انه جميل . يناسبك تماما مثل القالب ولونه كالسماء........ما اجمل هذا اللون !
لايمكن للمراه ......اي مراة العالم ان تفرحيني مثل التماع خلايا عينيها الباهته تحولت الى ملاك هانىء يطفح وجهها بالسعاده فالفقر الذي يعشش في خلاياها منذ دهر والحاجه التي تسكنها وتنبض في عروقها الغاضبه في رقبتها وكفيها جعلتها شيئا حزينا وقديما وداكنا.........
ـ امي ارجوك قومي جربيه ...
الخوف ......الدهشه.........الفرح......... ال ارتباك ........كل هذه لاشياء اذهلتها ....... رددت رجائي بنبره طفله سعيده .....التمعت عينا المراه ....برق الفرح فيهما ..وبدت لي الجميله مثل غابه صنوبر بري ندية بالمطر ابتسمنا معا.....وقفنا امام المراه المكسوره...... قامت .. التفت بالازرق ورايتها حلوه وفتيه.......... قلت اخيرا وانا اعيده الى علبته بحرص:
ـ هل تاتين معي يا امي ..........؟ فالطقس لا يحتاج الى معطف في الخارج.


بِـئْـسَ ذَآكِـرَتِـي ..♥"(
حَـتَّى النِّسْيَـآن يُـذَكِّرُنِي بِهِـم ..!!

  اقتباس المشاركة