قلم
لله دره من كائن
حين يضحك تضحك السطور
يعبس ويتجهم
فتبدأ نذر الحزن فيبكي ويًبكي
كأنما نحن انعكاسا له لا هو انعكاس لحالتنا
لو تكلم أوجع
أو تبسم أضحك
لو تكلم سافر في دهاليز النفس
كأنما بمداده القاتم يتفنن في رسم لوحته التي هي نحن
يرسمنا بريشته
فيغدق علينا بالفرح
ويسربلنا بالحزن
يكبلنا بالوجد
ويقودنا بالحب
يسوسنا بمهارة المروض
وهو الذي يتأوه بين أناملنا ويتقلب في كفنا كيفما شاء
لله دره
فهو تهمة
ووصمة
وصفة
وحالة
فأينا كان له مثل هكذا قلم فليحجز مقعده من بواكير الفجر
في خانة الرائعين