رد: إذا غنى القلم
في جوف ليل بهيم...
لا أمتلك شيئا بقدر ما أمتلك عمق التأمل في غير المرئي...
في جوف ليل بهيم..
تعتريني عاصفة انفعالات.. واختلاط الاحاسيس..
انفعالات واحاسيس غامضة... تبلغ ذروتها...
هي غامضة بعذوبتها.. برقتها.. ونعومتها..
في المقابل هي قويّة.. في جذبي إلى طيّات جوانحها..
عنيدة.. في إبائها مبارحتي..
وصلبة.. في وضوح ملامحها رغم هلاميتها..
يتخايل إليّ أنه الوحي..
مصدره أعماق الروح..
ويحيٌ يوحي ويدب اليقظة في نفسي..
لأعايش لحظات ثمينة..
لا تتكرر..
لحظات فيها يدب الحس المرهف والانفعال الصارخ ويطبق إليّ.. كغمامة عملاقة مترامية الاطراف..
تهبط نحوي من السماء..
وفي خلوتي مع الليل..
لا يفوتني عيش أيّ حالة بتفاصيلها..
وكثيرا ما لا أرغب بفعل شيء سوى التأمل في الفراغ.. في غير المرئي.. وادراك ملامحه الدقيقة..
لتكون دموعي الحارة هي الشاهد الوحيد على مجريات ليلتي..
بروعتها.. وحلاوتها..
قسوتها.. وإيلامها أحيانا..
لأتأمل الفراغ المعتم.. في نهاية مطافي.. تارة من شبكي وتارة أخرى من شرفتي..
وأرمق الاضواء البعيدة على حين غرة..
وأودع القمر في روعته وبهائه..
وأودع من هم في البال رغم بعدهم الماديّ..
وأخلد إلى نومي..
طابت ليلتكم..
كم هي حافلة ليلتي ومشحونة بالتفاصيل..
لالا-فلسطين 48.
04.06.10
03:59
فجرا.
|