على صفحة ما
في خلوة ما
بمناسبة ما
بدمعة ليس لها من الماء إلا الما
أجهش القلم بالبكاء
فكان بكاء القلم سخط
ربما يأس
ربما شوق
ربما رفض
ربما مزيج من كل ما تقدم
خط لها على حين غرة يوم أن شب عن الطوق
وتمردت حروف سلسلة عن المسيل عصية في الصعود ذهابا الى مواطن التصدسق والتسليم
بما كان فقال
قاتلة أنت يا سيدتي
سأقتل أنفاسك في صدري
وصوتك في أذني
فما عدت أطيق صبرا
وأنا لست أيوب العرب
سأقتل كل حلم جميل يدغدغ مخيلتي
وأغرس نصل خنجري في صدر
عنادك الذي يؤلمني
وأعلنها للجميع على الملأ
أنا لست أيوب العرب
أنا منذ اللحظة حنظلة يا سيدتي
الرافض لأشكال الظلم والإستبداد
من فلسطين المجد إلى خليج العرب
وأنا لست أيوب العرب
لك كل ما شئت يا سيدتي
لك الأحلام الجميلة والنسمات العليلة
والقصور الفارهة
لك حلبات الرقص والأنغام الصاخبة
لك هديل الحمائم والقلوب الواجفة
لك قلوب الرجال جميعا إلا قلبي
فأنا منذ اللحظة حنظلة يا سيدتي
وأنا لست أيوب العرب
سافري حيث شئت
تبرجي كما شئت
عانقي من شئت
فلن أدخن عليك لفافة تبغ يأسي
وأعلنها للجميع على الملأ
أنا لست أيوب العرب
قاتلة أنت ياسيدتي
فكل ما فيك غربي
الا خصلتين
جمالك وعنادك فأنت فيهما
شرقية شرقية
وأنا حنظلة يا سيدتي
برموزه الشرقية
وملامحه الوطنية
وعيناه المفتوحة دهشة على
واقع مزري بأيدي عربية
وأنا لست أيوب العرب