ما كان للقلم أن يفر من لحظة قتل
ولا الفكر الذي يسيره من ذات اللحظة وأوجاعها
ثقلت الهموم
واشرأبت أعناق الذنوب
وتطاول الهم
لكن يد المنون ما كانت لتذر من كان على وجه البسيطة
دون أن تسقيه من حممها وأوجاعها
لحظة خلوة
بورقة وقلم رصاص في عتمة الصومعة أوحت للفكر ما أوحت وأسكنت الفؤاد ما أسكنت
فجاء العزف على لحن موت
يتربصني
ينظر في وجهي صبح مساء
فمتى حانت حان
حوارية ألم
من أنت ايها الغريب
حتى أدميت قلبي
فجرت مشاعري , أيقظت إحساسي
أوقدت نار أحزاني
قبل أن تقبلني قبلة الموت
من أنت أيها المتلفع بالصمت...؟
ألا تكفيك سرادق العزاء
دماء الشهداء
طهر الأبرياء
من أنت ولما جئت ترفع في مزرعتي اللواء
أوااااه منك
يداك صفراء
وجهك كالح
أنيابك زرقاء
صفرة يديك كورقة توت
لفظتها الأغصان
بل لفظتني أنا بتلك اليدين الصفراويتين
فكنت هباء
من أنت...؟
موت..
آآآآه وألف منها من قسوتك يا موت
من خشونة سواعدك
من جبروتك الموغل في الصمت
جئت تطلب الحياة مني
تطلبني الحياة
لا تعبث معي
دونك ما أتيت إليه
خذه بصمت
وامض بصمت
غيبني بصمت
هناك
على مذبح الفرش الناعمة
على صدر الليالي الحالمة
عاجلتني
سلبتني ذاك الشيء
أبدلتني الدفء بالبرد
الحركة بالجمود
الحيوية بالسكون
الحدتني التراب بعد المجد
من أنت
أوا منك يا موت...