Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - عهد لا يموت
الموضوع: عهد لا يموت
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-21-2010, 01:14 PM   #3
نسيم الخلد
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية نسيم الخلد

قوة السمعة: 17 نسيم الخلد will become famous soon enough

افتراضي رد: عهد لا يموت

الحلقة الخامسة :


و لما وصلتا عند زينة هالهما منظرها كثيرا...


"لا بأس يا زينة ستشفين "
ثم قالت هبة :
"نعم ستعودين كما كنت زهرة فواحة و أميرة كل البنات"
التفتت حينها زينة لهبة و أرادت أن تتكلم..
فأوقفتها هبة و قالت:
"لا ، الكلام غير صحي لك هكذا أمرك الطبيب ..
و ان كنت ستتكلمين في الماضي ..فقد نسيت كل شيء"
ثم راحت زينة تتكلم بصعوبة :
"قد كنت أعلم ذلك يا هبة و لكن لم أطلبك لهذا فقط ...
فقد رأيت من يومين أمرا ..و عجبت لعدم مجيئك"
"تقولين أمرا مخيفا و ما كان ذلك؟؟؟؟؟؟؟"
هكذا سألت هبة و قد أخذ خفقان قلبها يتزايد أكثر فأكثر و تابعت زينة كلامها:
"من يومين ..كنت أتجول في غرف المستشفى ...رأيت والدتك في غرفة العناية المركزة.."
و قبل أن تكمل زينة جملتها الأخيرة صرخت هبة :
"أين و كيف و لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟..."
و خرجت من الغرفة مسرعة... تائهة ...شاردة.. تبحث عن والدتها.
و تبعتها هند لتهدئ من روعها..
"أمي أ بعد أن حرمت منك و تسنى لي رؤيتك ...أراك هنا..
على هذا السرير الأبيض ...خامدة القوى ..مغمضة العينين..
و تختقك هذه الأجهزة ..
أمي...
ألا تسمعين أنا هبة ... ابناك
واشوقاه الى حضنك ...كلامك ..حنانك ..
واشوقاه اليك يا أمي.."
ثم جرت نحو النافذة و مدت يدها الى الخارج ..
و أخذت تشارك بدموعها ذلك المطر الذي تبكيه السماء:
"أيها المطر اغسل همومي ..و اروي العطش الذي أصابني..
أيتها السماء تجهمي لأمري ..و لما فعله الدهر بي..
أيها الزمان أ لن توريني طعم الفرحة ..
فما ذنب أمي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟"
ثم رجعت أمام سرير منة الله ..و أخذت تصرخ و تقول..:
"استيقظي و كلميني.."
فراحت هند تشد يدها نحو الخارج و حاولت أن تصبرها ..
بعد ذلك دخل الطبيب للغرفة و سألهما:
"أ فيكما من تعرف هذه السيدة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟"
لم تستطع هبة أن تتكلم لأنه كاد يغمى عليها من الفاجعة ...
فأجابته هند:
"نعم دكتور ...هذه ابنتها"
"لقد عثر عليها منذ شهرين في الشارع ..عندما تعرضت لحادث مرور مروع ...
أصيبت من أثره بجروع بليغة ..
و ليس هذا فقط.."
أشارت هند على الطبيب ألا يكمل كلامه ..و ستتبعه للمكتب ليخبرها الباقي ..
فحالة هبة لا تحتمل المزيد..
جلست هند و قلبها معلق بين الحياة و الموت...
خوفا على هبة ..
فبادرها الطبيب بالجواب قبل أن تسأل :
"لقد أصيبت تلك السيدة فعلا بآثار بليغة من الحادث ..
و لكن عند تحليل دمها ..
تبين أنها..
مصابه بأحد أنواع السرطانات.."
وضعت هند يدها على وجهها من وقع الفاجعة ثم سألت:
"نعم ..دكتور ..و لكن ألا يمكن ان تخضع لجراحة عاجلة ؟؟؟؟"
"للأسف آنستي ..الحالة متقدمة و الفيروس قد استفحل في جسم المريضة ..
و هي مصابة به منذ فترة طويلة..
بالاضافة الى أن هذا النوع نادر العلاج..
و تبقى الأعمار بيد الله "
فترجت هند الطبيب ألا يخبر هبة..
و ستتولى هي ذلك بعد أن تهيأ الوضع و الوقت..المناسبين..
أبت هبة و أختها سارة الا أن تظلا بجانب والدتهما علها تستيقظ..في لحظة فرج..
لكن الطبيب أخبرهما أنه لا مفادة من البقاء..
و ان استعادت وعيها فسيخبروهن..
فعادتا للبيت و حالتهما تدمي قلب العدو قبل الصديق..
و ذات يوم ذهبت سارة و هبة لزيارة منة الله ..
فدخلتا غرفة العناية المركزة فلم تجداها...
فأسرعتا نحو الممرضة تسألانها:
"من ..فضلك أين السيدة التي كانت بغرفة العناية المركزة"
فقالت :
"أأأأأه ...نعم تلك المريضة بالسرطان لقد استيقظت و...."
و لم تستطع الممرضة أن تكمل الباقي ..و اخذت تمد يدها لتمسك هبة و سارة..
خشية أن تهويا على الأرض..لكنها لم تقدر..
فقد هربتا تجريان لرؤسة منة الله ..
و عند وصولهما ..و جدتاها..
ملقاة على السرير الأبيض و قد خففت عنها الأجهزة التي كانت تخنقها..من كل جانب
فاتحة عينها و مغمضة اياها تارة أخرى ..
قالت سارة باكية:
"أمي يا نور عيني ..
أيتها العظيمة التي علمتنا الصبر و التضحية..
أمي أين بهاؤك و لماذا اصفر لونك..
أمي أ بعد أن كنت زهرة ندية في بستان حياتنا ..
فعل بك الزمان فعلته...هذه"
فخنقتها الدموع و اكتفت بالبكاء ..
كانت منة الله تشاهدهما طيفا فقط ..
و قد سمعت همس احداهن لم تصدق نفسها..
و راحت تفتح عينيها بصعوبة ..لتتاكد ..
و بلهفة...
انتفضت ...حينها حتى أحست أن الوجع الذي يسكنها قد طار و رحل..
"أ جوهرتاي الثمينتان تقفان هنا...؟؟؟؟؟؟
أ ثمرة عهدي مع سالم ..تكلمانني ...
أ نور عيني أرى أمامي...؟؟؟؟؟"
فقلبت دموع سارة و هبة الى فرحة ..
و ارتمتا في حضنها ...
و لكم أن تتخيلوا الموقف..
"أمي ..فديتك بكل غال يفتدى
ليتني كنت مكانك ..أستطيع التوجع بدلا عنك"
هكذا قالت هبة و هي تتلذذ براحة في جوار والدتها ..
فتكلمت منة الله بصعوبة و قالت :
"هبة ..لم يغيرك الزمان برغم مرور الكثير ...
لازلت طيبة حبيبتي ..
و انت يا سارة كبرت بنيتي ..
و كم أنا مسرورة لأجلكن..
حبيبتاي حان وقت الرحيل ...فهو ينتظرني هناك"
كانت منة الله تتأهب للقاء سالم ...
و تحضر نفسها ...لمقابلته ..
هناك..
بجوار الرحمن..
فقالت هبة :
"عمر طويل يا رب..."
و راحت تحاول مد يدها لتخفف عنها..
و لكن...
لم تقع الا على جثة هامدة...بعدما كانت فانية ..
فصرخت سارة..:
"لم أشبع منك يا أمي "..
فحضنتها هبة و اكتفت بصمت معجز..
قد بلغ مداه في الفاجعة و الألم..
نعم...
رحلت منة الله ...جسدا فقط
و قد بقيت تحلق بروحها الشفافة في قلب كا من يعرفها...


و النهاية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


بقي آخر جزء



  اقتباس المشاركة