التخاصم
يتخاصم في هذا اليوم الضعفاء والمتكبرون ، ويتخاصم الكافر مع قرينه وشيطانه وأعضائه ، ويلعن بعضهم بعضا ، ويعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا وصديقا ، ويتمنى لو اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم وكان من أمته وأصحابه ومحبيه .
حال الكافر
قال الله تعالى : ” يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه * وصاحبته وأخيه * وفصيلته التي تؤويه * ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ” المعارج
وذلك عندما تسحب جهنم بسبعين ألف زمام على كل زمام سبعين ألف ملك فيراها الكافر ويود لو أنه يفتدي نفسه من هذا العذاب الأليم .. فيكون الكفار في ذلة وحسرة” ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا " النبأ 40
خطبة إبليس
في هذا اليوم يخطب إبليس قائلا: " وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأ خلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني به من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم ” إبراهيم 22
حال عصاة المؤمنين
ورد في النصوص بعض الذنوب التي يعذب بها المؤمن في هذا اليوم وهي :
الذين لا يؤدون زكاتهم :
يمثل له ماله ثعبانا له نقطتان سوداوان في عينيه فيطوق عنقه ويجعل ماله صفائح من نار ثم يعذب به .
المتكبرون :
قال صلى الله عليه وسلم : ” يحشر المتكبرون أمثال الذر ( صغار النمل ) يوم القيامة في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان"
رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح
ذنوب لا يكلم الله أصحابها ولا يزكيهم :
( الذين يكتمون ما أنزل الله - الذين يحلفون بأيمان كاذبة لكسب دنيوي - المنان - رجل بايع إماما فإن أعطاه وفى وإن لم يعطه لم يف - رجل منع ابن السبيل فضل ماء - الشيخ الزاني - الملك الكذاب - الفقير المتكبر - العاق لوالديه - المرأة المتشبهة بالرجال - الديوث ” الذي يرى السوء بأهله ويسكت عنه " - من أتى امرأته من دبرها من جر ثوبه خيلاء )
الأثرياء المنعمون :
إلا من أنفق ماله بيمينه وشماله وبين يديه ومن ورائه .
الغادر:
قال صلى الله عليه وسلم : ” إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء، ف
قيل :" هذه غدرة فلان ابن فلان " رواه مسلم
الغلول :
وهو ما يؤخذ من الغنيمة خفية،
وغاصب الأرض، وذو الوجهين المتلون؛قال صلى الله عليه وسلم : "تجد
من شرار الناس يوم القيامة ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ”
متفق عليه
الحاكم الذي يحتجب عن رعيته،
والذي يسأل وعنده ما يغنيه،
والذي يبصق تجاه القبلة،
والكاذب بحِلْمِهِ .
حال الأتقياء
أما الأتقياء فلا يفزعهم هذا اليوم ولا يخيفهم ويمر عليهم كصلاة ظهر أو عصر قال الله : ” إن الذي سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون * لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " الأنبياء 101/103
أعمال تنفعك في ذلك اليوم
أثناء عذاب الناس ودنو الشمس على رؤوس الخلائق بمقدار ميل تستظل سبعة أصناف تحت ظل العرش وهم
( إمام عادل - شاب نشأ في طاعة الله - رجل قلبه معلق بالمساجد - المنفق بالسر - من يحول الخوف من الله بينه وبين الوقوع في فتنة النساء - المتحابون بجلال الله - من ذكر الله في خلوة ففاضت عيناه - ويضاف إليهم أنظار المعسر) .
قال صلى الله عليه وسلم ” من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة "
رواه مسلم
قال صلى الله عليه وسلم ” كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه : إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، قال : فلقي الله فتجاوز عنه"
متفق عليه
قال صلى الله عليه وسلم ” إن المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين ، يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا "
رواه مسلم
قال صلى الله عليه وسلم ” للشهيد عن الله ست خصال ... ويأمن من الفزع الأكبر"
رواه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب
قال صلى الله عليه وسلم ” ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن من الفزع الأكبر" صحيح الجامع الصغير 3/171
قال صلى الله عليه وسلم ”من كظم غيظا وهو يقدر أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخير في أي الحور العين شاء "
رواه الترمذي وأبوداود وحسنه الألباني
قال صلى الله عليه وسلم ”المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة " رواه مسلم
قال صلى الله عليه وسلم ” من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ”
رواه النسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح
قال صلى الله عليه وسلم ” إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء " رواه البخاري
أما الكافر فلا تنفعه أعماله وإن كان فيها خير من صدقة وصلة رحم وإنفاق في الخيرات ، فقد وصف الله تعالى أعمالهم بقوله :
”
والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب " النور 29
فهذه الأعمال يظن الكافر أنها تغني عنه شيئا يوم القيامة ولكنها لا وزن لها ولا قيمة لأنها قامت على غير أساس ” ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " آل عمران 85