فارقت موضع مرقدي يوما ففارقني السكون
القبـــــــر أول لـيـلـة بالله قل لي ما يكــون

الـــقــبــر
إن القبر هو أول منازل الآخرة وهو إما أن يكون روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار ، فإن العبد إذا أدخل في قبره ضمه القبر ضمة تتداخل معها أضلاعه ، وهذه الضمة لا ينجو منها أحد ، سواء أكان مؤمنا تقياً أم كافرا شقياً ، ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :( إن للقبر ضغطة ، ولو كان أحدٌ ناجياً منها نجا منها سعد بن معاذ ) رواه أحمد .
حتى إذا فُرِّج عن العبد من ضمة القبر أقعد للسؤال - مؤمناً كان أم كافراً - فيسأل عن ربه ودينه والرجل الذي بعث فيهم ، فأما المؤمن فيقول : ربي الله ، وديني الإسلام ، والرجل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فينادي منادٍ من السماء ، أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة ، وألبسوه من الجنة ، فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفتح له فيها مد بصره ، وأما الكافر فيأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان : من ربك ؟ فيقول : هاه ، هاه ، هاه لا أدري ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه ، هاه لا أدري ، فيقولان : ما هذا الرجل الذي بُعثَ فيكم ؟ فيقول : هاه ، هاه لا أدري ، فينادي منادٍ من السماء أن كذب ، فافرشوه من النار ، وألبسوه من النار ، وافتحوا له بابا إلى النار ، فيأتيه من حرها وسمومها ، ويُضيَّق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ، ثم يُوكل له أعمى أبكم ، معه مطرقة من حديد لو ضُرب بها جبل لصار تراباً ، فيضربه بها ضربةً يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير تراباً ، ثم تعاد فيه الروح . كما روى ذلك أبو داود وصححه الشيخ الألباني .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــ
عذاب القبر ونعيمه
يعذب في القبر الكافر والمنافق والمؤمن وأما نعيم القبر فهو للمؤمن فقط، يعذب المؤمن في قبره على جهله بالله وإضاعة أمره وارتكاب معاصيه ، والقبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران
كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر يبكى حتى يبل لحيته ، فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا! ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( القبر أول منازل الآخرة ، فإن ينج منه فما بعده أيسرُ منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشدُّ منه . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه ) رواه أحمد والترمذي وحسنه الشيخ الألباني .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ
المعاصي المعذِّبات في القبر
عدم التنزه من البول فيكون على نجاسة بعد قضاء حاجته .
النميمة ( يفسد بين اثنين بالكذب ) .
( مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال : أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ) متفق عليه.
الغلول ( ما أخذه من الغنيمة بغير وجه حق ) .
الكذب ( يشرشر شدقه حتى يبلغ قفاه ) .
هجر القرآن ( يضرب رأسه بالحجارة ) .
الزنا ( يعذب بالتنور ويتوقد من تحته النار ) .
الربا ( يسبح بنهر الدم ويلقم بالحجار ) .
الدين ( يحبس بدينه عن الجنة ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــ
المنجيات من عذاب القبر
الصلاة والصيام والزكاة وفعل الخيرات من الصدقه
والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس .
الاستعاذة بالله من عذاب القبر.
حفظ سورة تبارك وتلاوتها: فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ضرب رجلٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم – خباءه – خيمته - على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبرُ إنسانٍ يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسانٍ يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر ) قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــ
المعصومون من عذاب القبر
الشهيد ( يجار من عذاب القبر ) .
المرابط ( ويأمن فتنة القبر من مات مرابطا في سبيل الله )
الذي يموت يوم الجمعة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر" رواه أحمد والترمذي
الذي يموت بداء البطن ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره " أخرجه النسائي والترمذي حسنه
يتبع
النفخ في الصور