Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - عهد لا يموت
الموضوع: عهد لا يموت
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-12-2010, 08:02 AM   #2
نسيم الخلد
I ♥ ISLAM
 
الصورة الرمزية نسيم الخلد

قوة السمعة: 17 نسيم الخلد will become famous soon enough

افتراضي رد: عهد لا يموت

على بركة الله أبدأ
..

الحلقة الأولى :


توهج قرص الشمس لمعانا ..و راح يغازل البسيطة بأشعة ذهبية حتى كادت الضلوع تصير هباءا منثورا..
لم تكن تلك النار المتقدة في أعماقها بأقل منها ،...
كان ذلك اللهب يمطر نارا ..و للعجب..
حملقت في الوحشة المحيطة به ، صارت الغربان أحبابه ، تؤنسه بسنفونيتها الحزينة ..و تلك الأشواك تداعب جثته و تمازحها..
تضرمت النار حينها و لكنها سرعان ما خمدت بسيل منهمر ، ثم ما هو الا دموع عينها..
تناولت منديلها الأبيض ، و مسحت شقاءها ، و راحت تتذكر تلك الروائع التي طوتها الأيام..
تلك اللوحات الساحرة التي تشاركت مع زوجها و هبة و سارة في رسمها ...
بيتها الهادئ ، الذي كان قطعة من الفردوس مما تألق فيه من مظاهر البهجة فغدا بذلك مرقصا للسعادة ، ..
تتذكر..ذلك العهد القديم الذي تواعدت عليه معه.
.**أن يبذلا أقصى ما يكون في بنتيهما**..
و لكن....
يا فرحة ما تمت ..
فلقد سرق الموت رفيق عمرها قبل أن برى ثمرة حلمه ، و مناه..
في ذلك الحادث المؤلم قبل سبع سنين ...
" آآه يا سالم ، كم عانقت من الألم حينها ، و كم رافقتني أشباح الوحدة بعدك"..
و أردفت قائلة :
" هبة تلك البريئة النقية التي ورثت عنك طيبة القلب ، بلغت ربيعها السادس عشر، بشوشة المحيا و حلوة الملامح ، يتقاطر منها ندى الحياء ..
أما تلك التي تفوق قطر الندى رقة و تتسايل من عيونها الطفولة ...تلك التي تركتها تسابق الفراشات ..صغيرتنا المدللة سارة ..فلها عشر سنين الآن..
و أنا ..
منة الله..
زوجتك المخلصة التي أبت من بعدك الا أن تظل على عهدك حتى يجمعنا الموت الذي فرقنا..
أقسم لك يا سالم بالدموع التي باتت تضيء سواد ليلي ، و الشقاء الذي اعتصر له حشوي..و كبدي..
و ذاب فيه شبابي..
سأكمل المشوار من بعدك ، حتى تستحيل جوارحي ذرات..
عندها ستقول كل ذرة من رفاتي.. :
**صائنة أنا لعهدك ، و سأكون وقفا لك ، و لهبة و سارة **.
اكتفت بعد حديث الحنين هذا بابتسامة مخيبة ..و قالت :
" ليتك تسمع و ترد".
ثم فاقت من غيبوبتها و تذكرت أنها ستتأخر عن البيت الذي تقتات منه الدريهمات حتى تضمن لقمة العيش لفرخيها..
انتفضت مسرعة ..
خوفا من العقاب و الكلام اللاذع الذي كانت تتلقاه كل مرة..
و في طريق عودتها ، الى عشها الصغير ..المليء بالدفئ راحت تكمل كلامها:
"أمي حذائي رث و أصبحت أخجل به أمام زميلاتي ، و أنا يا أمي لا أريد أن أبقى وحيدة يوم الجمعة بينما يتمتع أصدقائي بالرحلة المدرسية"..
تلك كانت الأهازيج التي تنام عليها منة الله و تصحو ..
بينما يتمتع مثيلاتها من النساء ، بالراحة و الاستقرار.
"لماذا لست كبقية النساء...: راحة بال ، سعادة مبهجة ، ترف مغرق ؟؟؟؟
أ لم يجد الدهر غيري ليبتليها ؟؟؟؟؟"..
بعدها تستقبح كلامها و تتابع الحديث :
" لا و الله فلست بأقل شأن منهن ، فأنا الصابرة الراضية دوما ".
كان احساسها يرسو دوما في موانئ الحرمان باتت تشعر أنها صارت مرمى للدهر ، يتعلم فيها كيف يصيب قلوب الناس و أكبادهم..
لم يكن ذلك الاحساس بيفارقها أو يغادر مرقدها ..
و لكنها تعودت عليه..و راحت تمني نفسها ..بمستقبل تعوضها فيه بنتيها عن كل تضحية..
" أهلا يا أمي ، أ ضمنت لي مصاريف رحلتنا أم ؟؟؟؟؟؟؟"..
"اطمئني يا سارة ، فلا يهون علي أن أخيبك و ستسابقين الفراشات كما وعدتك"..
و قبل أن تكمل الحنونة منة الله ، جملتها الأخيرة ،..
أراحتها سارة ..بعناق دافئ و حضن غامر..
أنساها كل التعب..
فسعادة بنتيها ، عوض لها عن كل حزن و تعب

فماذا يخبئه الدهر ل*منة الله* ...
و ما هي قصة غباء ابنتها *هبة الله* ؟؟؟؟
فضلا..

تابعوا . وإلا لن أكملها



  اقتباس المشاركة