لم تقتصر المسيرات الى قرية مسكة فحسب، بل إن..
اهالي قرية ميعار المهجرة يحيون ذكرى نكبتهم
اعتاد المهجرون في كل عام زيارة بلداتهم المُهجرة ، ليعلموا أولادهم خلود التاريخ والوطن ليبقى حيا في عروقهم . وما أن هل الصباح، حتى هرع الحاج مصطفى طه" أبو محمد" ابن قرية ميعار، التي وُلد فيها وتهجر منها، برفقة عدد كبير من أهل القرية المهجرين، حيث اغرورقت أعينهم بعبرات ٍ مريرة ، وذكريات جميلة ما زالت خالدة في المخيلة
.
دخلوا مقبرة البلدة لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء أبناء الوطن المُقدس ثم اتجهوا شمالا ً نحو بلدة ميعار المليئة بالحجارة الشاهدة على مرور التاريخ وعبور الأيام، التي تقبع في وسطها شجرة توت التي ما زالت ثمراتها حلوة.
أما الحاج أبو محمد الذي قال بصوت ٍ مرتفع هز صخور الجبال وأراق دمع غصون الأشجار "أبعث سلامي لكل ميعاريٍ في هذة الديار وفي لبنان وسائر الوطن العربي، للبيادر وكروم الزيتون، الله يجمع شملنا بالساحل ونرجع نكت الزيتون ".
قرية ميعار المهجرة تقع قرب قرية كابول في شمال فلسطين المحتلة عام 1948، وتبعد عن كابول 3-4 كيلومتر...
وبهذا لا يزال اهالي قرية ميعار المهجرة يسترقون النظر إلى مسقط رؤوسهم، والممنوعون من دخوله ...
نأتي أهالي القرية مع أبنائهم كل عام ليحييوا يوم النكبة وكما يقولون: "لنعلمهم أن لنا قضية يجب علنا دائما أن نتذكرها وأن تبقى خالدة معنا ، نقول لهم بأنه كان لنا صبر وزيتون في هذا المكان ... وأؤكد للكوْن بأننا سنبقى نأتي إلى ميعار دوما ً...
أقدمنا على تنظيف المقبرة ووضعنا حولها سياج ... آتي مع أبنائي إلى أرضنا لكي لا تُنسى القضية مع مرور السنين، هدفي أن يتعلم أبنائي مني وأن يُعلم أولادي بدورهم فلذات قلوبهم في المستقبل القريب ".
بترككو مع الصور...
بتمنى يا اهالي ميعار، وغير ميعار، انه لا يقتصر قدومكم الى بلدتكم المهجرة واحيائكم لذكراها وتنظيف مقبرتها فقط في يوم النكبة من كل عام...
فالقضية نعيشها كل يوم.. لا في يوم النكبة فقط!