رد: آداب الصيام وأحكامه
ولم يكن يصلي قبل صلاة العيد في موضعها لا قبلها ولا بعدها، لكن إن صليت في المسجد الجامع جاز أن يصلي قبلها ركعتين كتحية للمسجد، لكن السنة الصلاة خارج البلد. ولم يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم منبراً في مصلى العيد، وإنما كان يخرج بالحربة فتركز قدامه كسترة.
ويشرع لمن فاتته أن يقضيها، فقد ذكر البخاري عن أنس أنه أمر مولاه فجمع أهله وبنيه وصلى بهم كصلاة أهل المصر وتكبيرهم، وقال عطاء: إذا فاته العيد صلى ركعتين.
خامساً: الفرق بين صلاة عيد الفطر وصلاة عيد الأضحى:
ليس هنا فرق في نفس الصلاة، فكل منهما تُصلى ركعتين، وفيهما التكبيرات الزوائد وما يقال بينها.
لكن يُسن في الفطر أن يأكل قبلها تمرات وتراً، ولا يأكل في الأضحى إن ضحى، حتى يأكل من أضحيته.
ويُسن التبكير بصلاة الأضحى لأجل الاشتغال بالأضاحي، وعكسه الفطر فيؤخرها قليلاً ليتمكنوا من الأكل، ومن التأهب للصلاة بالنظافة والتجمل.
وأما في الخطبة: فإنه في الفطر يذكرهم بفضل ذلك اليوم، وأنه يوم الجوائز، وفيه ينصرف المقبولون قد غفر لهم، يرشدهم إلى الطاعات ويحثهم على الاستكثار من صالح الأعمال، ويحذرهم من المعاصي ويبين لهم آثارها.
أما في الأضحى: فإنه يذكر لهم حكم الأضحى وأصلها وفضلها، وما يجزئ فيها وما لا يجزئ، ووقت الذبح وكيفية التوزيع للحم، ويرشدهم أيضاً إرشادات عامة بهذه المناسبة.
|