رد: آداب الصيام وأحكامه
فنحن إذا أنهينا صيامنا وقيامنا. نعرف أن ربنا هو الكبير الأكبر، وأنه أهل لأن يكبّر، ويعظّم، وأنه أهل للعبادة، ولذلك يُروى أن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة وقابلوا ربهم. اعترفوا بالتقصير، وقالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.
أي مهما كانت عبادتك فإنك ستحتقرها، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يقولن أحدكم إني صمت رمضان كله، وقمته كله، قال الراوي: فلا أدري، أكره التزكية، أو قال: لا بد من نومه أو رقده؟ أو تقصيره.
وكلا الأمرين، حق فإن الإنسان منهي أن يزكي نفسه قال تعالى {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلمُ بمن اتقى} [النجم:32]. وقال: {ألم تر إلى الذين يُزكُّون أنفسهم بل الله يزكِّي من يشاء} [النساء:49].
فتزكية النفس: مدحُها، ورفع مقام الإنسان لنفسه والإعجاب، وقد يكون الإعجاب سبباً لإحباط العمل! فعليك أن تحتقر نفسك، فإذا نظرت إلى الناس، واحتقرت أعمالهم فارجع إلى نفسك واحتقرها، ولُمْهَا حق اللوم، وحقِّر عملك حتى يحملك ذلك على الاستكثار، ولا تعجب بأي عمل فعلته فلا تقل:
أنا الذي صليت!
أنا الذي قمت!
أنا الذي تهجدت!
أنا الذي قرأت .. إلخ، فيكون إعجابك سبباً لرد أعمالك!
فهذا ونحوه من الإرشادات التي ينبغي على المسلمين أن يعملوا بها، وأن يهتدوا إليها، ويحرصوا على استغلالها في مثل هذه الليالي المباركة.
|