Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - حياه سيد الخلق..كامله
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-24-2010, 12:52 PM   #40
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: حياه سيد الخلق..كامله

الرسول يواجه الموقف الجديد
-----------------------------------
وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بوادي زفران أن قريشا خرجت في عدة الحرب لتمنع عيرها وأن القافلة قد نجت وأن قريشا تتحدى المسلمين وهكذا تغير الموقف بالنسبة للمسلمين ولم تعد المعركة ضد قافلة تجارية قليلة العدد وإنما أصبحت المهمة الجديدة أمام المسلمين هي مواجهة قوات قريش في معركة فاصلة يتفوق فيها العدو عددا وعدة

ووجد الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه في موقف يحتاج فيه إلى استشارة أصحابه وخاصة الأنصار لأن ما بينه وبينهم من عهود إنما تتعلق فقط بالدفاع عن النبي داخل المدينة وحمايته بها ولم يحدث أن اشتركوا في أي من السرايا السابقة

أما وقد خرج من المدينة فقد تغير الموقف ومن ثم بدأ النبي يوجه حديثه إلى المسلمين طالبا رأيهم ومشورتهم وكان يعني بصفة خاصة الأنصار

فقام *** بكر الصديق فقال وأحسن ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن ثم قام المقداد بن عمرو فقال:يا رسول الله امض لما أمرك الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى{فاذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون} ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد (موضع في أقصى اليمن أو مدينة الحبشة) لجالدنا معك من دونه حتى نبلغه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له

ولفت نظر الرسول صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء جميعا من المهاجرين وهو إنما يريد استجلاء موقف الأنصار فقال مرة أخرى: أشيروا علي أيها الناس

ففهمت الأنصار أنه يعنيهم فنهض سعد بن معاذ صاحب رايتهم وقال: يا رسول الله لكأنك تريدنا؟ قال: أجل فقال سعد: قد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا علي السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا إنا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا علي بركة الله

وفي رواية أنه قال: إني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم فاظعن حيث شئت وصل حبل من شئت واقطع حبل من شئت وخذ من أموالنا ما شئت واعطنا ما شئت وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت وما أمرت فيه من أمر فأمرنا تبع لأمرك فوالله لئن سرت حتى تبلغ البرك من غمدان لنسيرن معك والله لئن استعرضت بنا هذا البحر خضناه معك

فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ونشطه ذلك ثم قال: سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ( العير أو النفير ) والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم

وهكذا تقررت المعركة وأمر عليه الصلاة والسلام بالارتحال

ذ فلما صاروا على مقربة من بدر بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بحنكة القائد الحصيف يجمع معلومات عن قوة العدو وعدده وقواده فأرسل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبر له فقدموا بعبدين لقريش كانا يمدانهم بالماء فأتوا بهما فسألوهما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فقالا: نحن سقاة قريش بعثونا نسقيهم من الماء فكره القوم هذا الخبر ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فربما كانت لا تزال في نفوس البعض بقايا أمل في الاستيلاء علي القافلة

فضربوهما ضربا موجعا حتى اضطر الغلامان أن يقولا نحن لأبي سفيان فتركوهما وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد سجدتين ثم سلم وقال: إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما صدقا والله أنهما لقريش. ثم قال للغلامين أخبراني عن قريش قالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى فقال لهما رسول الله: كم القوم؟ قالا: كثير قال: ما عدتهم؟ قالا: لا ندري قال كم ينحرون كل يوم؟قالا:يوما تسعا ويوما عشرا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القوم فيما بين التسعمائة والألف ثم قال لهما: فمن فيهم من أشراف قريش؟ قالا: عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة و*** البختري بن هشام وحكيم بن نوفل. الخ ما ذكراه من كبراء مكة فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال:هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها

ونزل المسلمون بجانب بدر فجاء الحباب بن المنذر وقال: يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: بل هو الرأي والحرب والمكيدة فقال: يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل وأشار عليه أن ينتقل المسلمون من مكانهم وينزلوا عند أقرب ماء إلى العدو ثم يبنون عليه حوضا ويطمسون كل ما عداه من ينابيع فيشرب المسلمون دون المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أشرت بالرأي ونهض ومن معه من الناس فأتى أدنى ماء من القوم فنزل عليه وهكذا امتلك المسلمون مواقع الماء وكان اختيار هذا الموقع الموفق بعض ما أعد الله من أسباب النصر فإن مصير المعارك يخطه إخلاص القادة ورؤيتهم السليمة للأمور وتنظيمهم المحكم لكل ما يتعرضون له

ولما بنى المسلمون الحوض أشار سعد بن معاذ بمشورة أخرى فقال: يا نبي الله ألا نبني لك عريشا (شبه الخيمة يستظل بها وكان من جريد النخل)تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا وإن كانت الأخرى جلست علي ركائبك فلحقت بمن وراءنا فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبا منهم ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك يمنعك الله بهم يناصحونك ويجاهدون معك فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له بخير وبنى العريش فوق تل مشرف على ميدان المعركة

وشاء الله عز وجل أن يقضي المسلمون ليلة المعركة ليلا هادئا أخذوا فيه قسطا وافرا من راحة الجسم والأعصاب وأنزل الله عز وجل في تلك الليلة مطرا كان على المشركين وابلا شديدا منعهم من التقدم وكان على المسلمين طلا طهرهم به وأذهب عنهم رجس الشيطان ووطأ به الأرض وصلب به الرمل وثبت الأقدام وربط به على قلوبهم

قال تعالى:{إذ يغشّيكم النّعاس أمنة مّنه وينزّل عليكم مّن السّماء ماء لّيطهّركم به ويذهب عنكم رجز الشّيطان وليربط على قلوبكم ويثبّت به الأقدام}سورة الأنفال آية 11


  اقتباس المشاركة