{..**
و ها هو رسول الله تقبل عليه الوفود بعد غزوة تبوك و يقبل عليه أهل اليمن و يسأل أهل اليمن رسول الله أن يرسل معهم من يعلمهم دين الله
و يرسل النبي صلى الله عليه و سلم معاذ بن جبل رضي الله عنه معهم و هو خير شباب الأمة ،،حكيمها و عالمها و تقيها.
ويقوم النبي صلوات ربي و سلامه عليه ليمشي إلى جوار معاذ ليبذل له وصية من أغلى الوصايا ،،وليكلمه كلاما من أرق الكلام
ليضع لمعاذ و لكل دعاة الأرض أصول المنهج الدعوي
.
.
و الحديث في الصحيحين :"يقوم رسول الله ويمشي إلى جوار معاذ ويقول:"
يا معاذ إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا اله إلا و أن محمدا رسول الله فإن هم أطاعو لك بذلك؛ فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعو لك بذلك؛ فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعولك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"
.
.
هذا هو أصل المنهج الدعوي الذي غفل عنه كثير من الدعاة اليوم حين اتجهوا إلى الفروع و ركزوا عليها و أهملوا الاصول
فاليوم كم شيدت من فروع من غير أصول فكثر اللغط الناتج عن الغلط
.
.
و يتقدم النبي صلى الله عليه و سلم و آه من خطوة):
يتقدم الحبيب ليودع حبيبه
بأبي و أمي أنت يا رسول الله و ما تنطق عن الهوى
يخبر النبي معاذا أنه الوداع و أن هذا اللقاء هو اللقاء الأخير
يقترب الحبيب و يقول له و الحديث رواه الترمذي و رجاله كلهم ثقاة:"
يا معاذ عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا و لعلك تمر بمسجدي و قبري"
فلك أن تتخيل حال معاذ و حبيب قلبه يخبره بأنه اللقاء الأخير وبأن الحبيب سيفارق الحياة و سيفارق الدنيا و معاذ
}..**