المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لالا-فلسطين 48
صباحكم سكر..
(وصباحي محاضرات بعد شوي!)
لا اريد ايها القلم (والمقصود يا صاحب القلم) ان ارحب بك من جديد، فانك لم ترحل اصلا لارحب بك...
وشمس أصيلكم لم تغب
وصهيل حروفكم لم ينهزم
لذا أعتبر هذا العزف مادة يومية وأنشودة ترحاب صباحية
بكل من يهرب من أتون الهموم المتراكبة
ويحل بدارنا الجميلة ليغتسل بنهر مدانا
ويطفأ ظمأ ذائقتة من سلسبيل عطائنا
ومقدمة لرفع علم المداد على سارية القلم الشامخة في وسط ساحة
غناء تعج بروادها
وان غاب طيفك للحظات فان شجون روحك قائمة في هذه المساحة تنبض وتتدفق، لكنها تتوق الى البذرة التي نثرتها لتستعيد قوتها على النمو والتكاثر! وان لم تكن قوتها فانها تستعيد الرونق الذي تحظاه بحضور تلك البذرة!
صلابة النخيل سر وجوده
فهو كطائر فينيق ينبعث من وسط الرماد
بخضرة زاهية
بعد أن يظن الكل أن نهايته سانحة
وحنين الفرع أبدا للأصل
وفي كل منهما قوة خفية تمدهما بالحياة معا
فأنتم ووشائج أرواحكم
أصول لا ينكرها إلا تائه في غياهب سكرته
ونخلنا صنوان غض نما من أصول بذرتكم
فتكامل الحسن وتكاثر البهاء
فكان الحصاد وفيرا
ولا انكر ان ندماء القلم ايضا يتوقون الى رونق حضرتك،والدليل ما قرأته اعينك اعلاه.. ولطالما ان لديك قوة وحاسة الاستشعار فلا اظن انك بحاجة الى دليل عيني!
فهنالك اقلام اوشكت على الجفاف في غيابك! وهنالك حروف تعزف اوتارها بدون متعة، فقد فقدت لذة العزف!
هم كذلك متألقين في حزنهم
وفقدهم
كما تألقوا في نثرهم وإبداعهم
حروف ندت من أفواه أقلامهم تنعي الفقد
في حضرة وجودهم فأبدعوا في وصفهم
وأنا موقن بقوة إرادتهم وعزمهم
فما جف صحن السماء من الغيث بعد أن فارقته
قطرات
وما كان الحصاد هشيما بعد ان جفت روح السماء
ففي الجفاف فرصة لبلوغ المراد وقطف الحصاد
والأقلام هنا ما جفت ولا حاكى مدادها السواد
إنما هي كانت لحظة حزن برع رساموها في تصويرها
بصراحة، و يحتاج الامر الى قوة خارقة من النباهة والاستشعار، تأكدت ان ما سيفصلك عن مقرك ما هي الا لحظات او فترة من الغياب، فبتأثير ظروف اي كانت جعلتك في لحظة تتخذ قرارا يقضي بالغياب (وليس الرحيل).....
فهل للعصفور ان يهجر عشه الذي جهد في تشييده وارتقائه..
وهل للمغترب عن وطنه قدرة ان يحرم نفسه من "حق العودة"
لا اظن ذلك........
وهل لمثلي أن يستوطن الهجر وهو الذي
يقرع نواقيس الحزن على نكبة الغربة المرة
من قبل....
بحكيلك "محمود درويش":
"لا تعتذر عما فعلت"!
وأنا أقول لدرويش
معذرتي
تشفع لي عند أحبتي
فمن حسن الصحبة
الوفاء
ومن الوفاء نبذ الجفاء
ولنبذ الجفاء
أن تكون هينا لينا كشراب سائغ طعمه
في جوف النبلاء
وإن لم تستطع فأعتذر لهم عما سببته من
أذى لذائقتهم
لتبقى في أعينهم قبل عقولهم
شهي بهي جالب للسرور
وبتحكيلك "لالا-فلسطين-48":
لست بحاجة للاعتذار طالما انه قرار اتخذته ورأيت ان ثمة داعٍ يدفعك الى ذلك.....
انما هذا القرار يشهد لصاحبه بالوفاء والاخلاص، ابى ان يطعن او يتسبب بجرح او ايهام من حل هذه الديار....
ولو انه في بعض الاحيان الرحيل دون الاستئذان يكون خيرا... فلربما واصل "ندماء القلم" (كما تدعوهم) بوحهم ظانين ان سيد البوح والعزف لا زال قاطنا بين السطور، الكلمات والحروف بل في ثنايا انفسنا... مع ورود احتمال كبير لاستشعار هذا الرحيل الغير معلن، فقد اصابتنا عدوى الحس والاستشعار!
ومع ذلك فاني لا افضل هذا النوع من الرحيل مهما كانت لوعة الحضور المعلن!
وأنا اقول لك باسمك ورسمك لا بكنيتك وحسب
أنك رائعة الروح
الى حد أذهلني
فلتواصل اخي العزيز دون انقطاع او توقف، علني بذلك اكون حاضرة لاكبر كم من عزفكم قبل حلول فترة غيابي انا، واقول فترة.. فلا تطاوعني نفسي على الهجر ولا يؤازرني قلبي على الرحيل!
لاطالع في فترة لاحقة مع عزفتموه في الفترات الغابرة!
تحياتي..
لالا-فلسطين 48.
سنواصل طالما رفدتمونا
بحروفكم
وتلطفتم بحضوركم
:
كوني بخير