انهمرتْ دموعُ السَّحَابِ بطريقة ٍ جنونية ٍ مؤدية رقصات ذات خاصرة تائهة ، مُنْسَجِمة مع دندنة شفاه
عاشقة يتلوَّن عقيقـها خجلاً .
كان في كل خطوة منها تنبثقُ زهرة تشكَّلتْ أنثوية تفاصيلها من عبثْ القمر .
استقرت ْ بهدوءٍ تحت سحابة تمردتْ وجنتاها على الدمع ِ ترتعش ألماً يهولها نشيد السَّماء ِ
الحزين .
شعرت بالمكان مزدحم بحضور ٍ ليس بحضور ، ضحكتْ بسخريةٍ زادتْ مِنْ سحر الأجواء الماطرة
تزاحمتْ أنفاسها مع الأريج المُنْبَعثْ مِنْ جنَّة القمر.
أزعجها أنْ تراه كما الأفق . ساد سكون جميل منحها لحظة حالمة ، لجأتْ الفراشات المُبْتلَّة
بالمطر إلى حضن جدائلها مُزَيِّنة الفراغات ،
تتوَّسد ُ أجنحتها بعد أن ْ غالبها النعاس ، أخذتْ ترسم ُ أحرفها بدلال تبتسم لذكرياتها معه أثناء
رحلته .
كانت تَبْتهل أنْ يطول الطريق وتزدحم الأرصفة بالوجوه ليبحث عنها علَّه يلمح طرفها فلا يدرك أين
وجهته .
كتبتْ له رسالة
( أيا سيدتي إليكِ عشقي الأبدي)
ختمتها بأنفاسها العاشقة وقُبلة ثغر يمتلك حنان وبراءة طفل
وقفتْ مُثيرة ردائها بحركة عشوائية أخجلتْ السحابة المُستظلة بها .
أشارت للقمر أنْ يشارك السَّماء الغناء
داعبتْ الأرض بخطواتها فأهدتها أزهارها وبيلسانها ناثرة ياسمينها وفراشات جدائلها بجوار
قناديل الليل.
ها هو
يقترب والشوق يعصفُ بمشاعرها ورغبة لقاء كادتْ أنْ تُمحي عصرها من تاريخ قدرها .
قرأ العشق بإحساس روحه قبل أن ْ تُسَبِّح عيناه أحرفها .
كانت لحظة ذات ميلاد مُقدَّس جعلت منها الأسعد في الوجود .
خالص احترامـِ
نادر