رد: • √ • حكاياآآ وعبر وطرآآئف ... معـ~ ..{ آآسد متجدد ~}.. • √ •
كنمان السر
جاء في الحديث الشريف (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود )وقال عليه السلام
(سرك اسيرك فإذا تكلمت به صرت اسيره وأعلم أن امناء الاسرار أقل وجوداً من امناء الاموال وحفظ الأموال
ايسر من كتمان الاسرار لأن إحراز الأموال منيعة بالأبواب والأقفال إحراز الاسرار بارزة يذيعها لسان ناطق
ويشيعها كلام سابق وحمل الاسرار اثقل من حمل الاموال ,فإن الرجل يستقل بالجمل الثقيل فيحمله و يمشي
به ولا يستطيع كتمان السر وإن الرجل يكون سره في قلبه فيلحقه من القلق والكرب ما لا يلحقه من حمل الأثقال
فإذا اذاعه استراح قلبه وسكن خاطره وكأنما ألقى على نفسه حملاً ثقيلاً (1)
قال عمر بن عبد العزيز (القوب اوعية والشفاه أقفالها والألسن مفاتيحها فليحفظ كل إنسان مفتاح سره)
ومن عجائب الأمور أن الأموال كلما كثرت خزانها كان أوثق لها أما الأسرار فإنها كلما كثرت خزانها
كان أضيع لها وكم من إظهار سر أراق دم صاحبه ومنعه من بلوغ مآربه (1)
وأسر رجلاً لآخر حديثاً .ثم قال له أفهمت ؟قال بل جهلت ثم قال له : أحفظت ؟
قال:بل نسيت وقيل لبعضهم :كيف كتمانك للسر ؟قال:أجحد المخبر وأحلف للمستخبر .
ومن أحسن ما قيل في كتمان السر
ولها سرائر في الضمير طويتها نسي الضمير بأنها في طيه
وقيل كتمان الأسرار يدل على جواهر الرجال وكما أنه لا خير في آنية لا تمسك ما فيها
فكذلك لا خير في إنسان لا يمسك سره
قال الشاعر
ومستودعي سراً كتمت مكانه عن الحس خوفاً أن ينم به الحس
وخفت عليه من هدى النفس شهوةً فأودعته من حيث لا يبلغ الحس
قيل لأعرابي ما بلغ من حفظك للسر ؟قال:أفرقه تحت شغاف قلبي وكأني لم اسمعه وقال بعضهم :
إذا ما غفرت الذنوب يوماً لصاحبٍ فلست معيداً ما حييت له ذكراً
ولست إذا إذا ما صاحب خان عهده وعندي لهُ سرً مذيعاً له سراً
وقال المتنبي :
وللسر مني موضوع لا يناله نديم ولا يفضي أليه شرابُ
وقال المنصور : الملك يحتمل كل شيء من أصحابه إلا ثلاثة :إفشاء السر والتعرض للحرم والقدح في الملك
وكان يقول :سرك لا تطلع عليه غيرك .وإن من أنفذ البصائر كتمان السر حتى يبرم المبروم
والكلام يطول وسسنتقل لقصة من القصص في كتمان السر ومن ثم ننتقل لقصة شعبية
لتجدوا المتعة والفائدة
|