رد: التوبة
فانطلقنا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« لهو أطيب عند الله من ريح المسك» فإذا هو أبوه، فأعناه على غسله وتكفينه ودفنه، وما أدري قال: والصلاة عليه أم لا. 3 - وأسامة بن زيد -رضي الله عنهما- يدرك خطورة ما أتاه ويستعظم ذنبه حين قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله، فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأغلظ عليه، هاهو يقول -رضي الله عنه-:«حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم»(رواه البخاري ومسلم). إنه -رضي الله عنهما- لم يكن ليندم أن بادر بالإسلام، أو أن أدرك تلك المواقف وشهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه شعر بمرارة الذنب وثقل الخطيئة، فتمنى أن لم يفعلها ولو كان البديل لذلك أن يكون أسلم اليوم. إن إدراك عظم الذنب واستشناعه دليل على صدق الإيمان والخوف من الله تبارك وتعالى، وهو خطوة مهمة للتوبة والإقلاع، وحين يستهين المرء بالذنب ويحتقره فهذا عنوان موت قلبه عافنا الله من ذلك.
|