الموعد
لا يأتي
سوى التأهب للغضب
الموعد
جاء وذهب
كالحديث الأنيق
نام بين الأصابع واختفى
والنور
توأمه الصد عن بزوغ لقاء
وأنت
كم أنت مجنونة
بتكفل بك الطريق
فترشد لافتات وداعك
الى لمحة من الفضاء السجين
يساومك الجمال
فيعجز من حاناتك السكرى
مجنونة انت
سمراء
بلون الكحل على بار عينيك
يلعب النرد في حركة الصمت العميق
سمراء
بلون الأرض
يتثاءب الورد على خدك
فيطلع الاحمرار على شفتي
قبلة خفية
مجنونة
لها شرفتان
بنأى عنهما الدفْ من لج السؤال أنا وأنت
يوما لي ويوما عليك
فهل تعاقبنا من السوْال
سوى اشتباك النبرة
في صوت المرارة ؟
وغير جواب الهلاك
عن مسحة الشك العنيد
وهل جربنا لعبة البخت
كي يسعد الحظ منا
مجنونة أنت
يشرب المطر عقلك كل ليلة
فأظل وحيدا والعطش
نحمل جرة الماء
على رأس الوهم
ونمضي
ننشد أغنية الشتاء الحزين
ننشد الليالي
يوم كانت تسرح يداك خيالي
ولكن الحياة
هي الحياة