قصص اليوم
لا تبع بيع خائف
سرق بعض حاشية جعفر بن سليمان جوهرة نفسية وباعها بمال جزيل فأنفذ إلى الجوهرين بصفتها فقالوا :باعها فلان
من مدة , ثم إن ذلك الرجل الذي سرقها قبض عليه وأحضر بين يدي جعفر فلما رأى ما ظهر عليه قال له
:أراك قد تغير لونك ألست يوم كذا طلبت مني هذه الجوهرة فوهبتها لك وأقسم بالله لقد انسيت هذا ثم أمر للجوهري
بثمنها وقال للرجل :خذها الآن حلالاً طيباً وبعها بالثمن الذي يطيب خاطرك به لا تبع بيع خائف
أخلاق أنو شروان
ذكر أن أنو شروان وضع الموائد للناس في يوم نوروز وجلس ودخل وجوه أهل مملكته في الإيوان
فلما فزغوا من الطعام جاؤوا بالشراب وأحضرت الفواكه والمشموم (المسك) في آنية الذهب والفضة فلما رفعت آنية المجلس
أخذ بعض من حضر جام ذهب وزنه ألف مثقال وخبأه تحت ثيابه وأنو شروان يراه فلما فقده الشرابي صاح بصوت عالٍ
لا يخرجن أحد حتى يفتش فقال كسرى : ولمَ ؟ فأخبره بالقضية فقال قد أخذه من ا يرده ورآه من لا ينم عليه
فلا تفتش أحداً فأخذ الرجل الجام ومضى فكسره وصاغ منه منطقة و حلية لسيفه وجدد له كسوة جميلة
فلما كان في مثل ذلك اليوم جلس الملك ودخل ذلك الرجل يتلك الحلية فدعاه كسرى وقال له :هذا من ذاك
فقبل الأرض وقال : نعم اصلحك الله
من خدعنا في الله أنخدعنا له
كان ابن عمر رضي الله عنه إذا رأى أحداً من عبيدة يحسن صلاته يعتقه فعرفوا ذلك من خلفه
فكانوا يحسنون الصلاة مراءاة له فكان يعتقهم فقيل له في ذلك فقال :من خدعنا في الله انخدعنا له