Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - السيرة النبوية
الموضوع: السيرة النبوية
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-27-2010, 02:37 PM   #7
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

بداية تجمع الصحابة حول الرسول صلى الله عليه وسلم

وقعت هذه كلها بسرعة هائلة في لحظات خاطفة، وإلا فالمصطفون الأخيار من صحابته صلى الله عليه وسلم - الذين كانوا في مقدمة صفوف المسلمين عند القتال - لم يكادوا يرون تطور الموقف، أو يسمعون صوته صلى الله عليه وسلم ، حتى أسرعوا إليه؛ لئلا يصل إليه شيء يكرهونه، إلا أنهم وصلوا وقد لقي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما لقي من الجراحات - وستة من الأنصار قد قتلوا والسابع قد أثبتته الجراحات، وسعد وطلحة يكافحان أشد الكفاح - فلما وصلوا أقاموا حوله سياجاً من أجسادهم وسلاحهم؛ وبالغو في وقايته من ضربات العدو، ورد هجماتهم. وكان أول من رجع إليه هو ثانيه في الغار أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه.

روى ابن حبان في صحيحه عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق لما كان يوم أحد انصرف الناس كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فكنت أول من فاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فرأيت بين يديه رجلاً يقاتل عنه ويحميه، قلت كن طلحة، فداك أبي وأمي، كن طلحة، فداك أبي وأمي، فلم أنشب أن أدركني عبيدة بن الجراح. وإذا هو يشتد كأنه طير حتى لحقني. فدفعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا طلحة بين يديه صريعاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم . دونكم أخاكم فقد أوجب، وقد رمى النبي صلى الله عليه وسلم في وجنته حتى غابت حلقتان من حلق المغفر في وجنته، فذهبت لأنزعهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو عبيدة نشدتك باللَّه يا أبا بكر إلا تركتني. قال: فأخذ بفيه فجعل ينضضه كراهية أن يؤذي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . ثم استل السهم بفيه، فندرت ثنية أبي عبيدة، قال أبو بكر ثم ذهبت لآخذ الآخر، فقال أبو عبيدة نشدتك باللَّه يا أبا بكر إلا تركتني، قال فأخذه فجعل ينضضه حتى استله. فندرت ثنية أبي عبيدة الأخرى، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دونكم أخاكم. فقد أوجب، قال: فأقبلنا على طلحة نعالجه، وقد أصابته بضع عشرة ضربة. (وهذا أيضاً يدل على مدى كفاءة طلحة ذلك اليوم في الكفاح والنضال). وخلال هذه اللحظات الحرجة اجتمع حول النبي صلى الله عليه وسلم عصابة من أبطال المسلمين منهم أبو دجانة، ومصعب بن عمير، علي بن أبي طالب، وسهل بن حنيف، ومالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري، وأم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية، وقتادة بن النعمان، وعمر بن الخطاب، وحاطب بن أبي يلتعة، وسهل بن حنيف وأبو طلحة. تضاعف ضغط المشركين: كما كان عدد المشركين يتضاعف كل آن، وبالطبع فقد اشتدت حملاتهم وزاد ضغطهم على المسلمين، حتى سقط رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي كان أبو عامر الفاسق يكيد بها، فجحشت ركبته وأخذ علي بيده، واحتضنه طلحة بن عبيد اللَّه حتى استوى قائماً، وقال نافع بن جبير سمعت رجلاً من المهاجرين يقول شهدت أحداً فنظرت إلى النبل يأتي من كل ناحية ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وسطها، كل ذلك يصرف عنه، ولقد رأيت عبد اللَّه بن شهاب الزهري يقول يومئذ دلوني على محمد، فلا نجوت إن نجا، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى جنبه، ما معه أحد، ثم جاوزه، فعاتبه في ذلك صفوان، فقال: واللَّه ما رأيته، أحلف باللَّه أنه منا ممنوع، خرجنا أربعة، فتعاهدنا وتعاقدنا على قتله فلم نخلص إلى ذلك. البطولات النادرة: وقام المسلمون ببطولات نادرة وتضحيات رائعة، لم يعرف لها التاريخ نظيراً. كان أبو طلحة يسور نفسه بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ويرفع صدره ليقيه عن سهام العدو، قال أنس لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو طلحة بين يديه مجوب عليه بحجفه له، وكان رجلاً رامياً شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثاً، وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل فيقول انثرها لأبي طلحة، قال: ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبي طلحة بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. وعنه أيضاً قال: كان أبو طلحة يتترس مع النبي صلى الله عليه وسلم بترس واحد، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى تشرف النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى موقع نبله. وقام أبو دجانة أمام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فترس عليه بظهره، والنبل يقع عليه وهو لا يتحرك. وتبع حاطب بن أبي بلتعة عتبة بن أبي وقاص - الذي كسر الرباعية الشريفة - فضربه بالسيف حتى طرح رأسه، ثم أخذ فرسه وسيفه. وكان سعد بن أبي وقاص شديد الحرص على قتل أخيه - عتبة هذا - إلا أنه لم يظفر به، بل ظفر به حاطب. وكان سهل بن حنيف أحد الرماة الأبطال، بايع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على الموت، ثم قام بدور فعال في ذود المشركين وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يباشر الرماية بنفسه، فعن قتادة بن النعمان أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها، فأخذها قتادة بن النعمان، فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عينه حتى وقعت على وجنته، فردها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدهما. وقاتل عبد الرحمن بن عوف حتى أصيب فوه يومئذ فهتم، وجرح عشرين جراحة أو أكثر، أصابه بعضها في رجله فعرج. وامتص مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري الدم من وجنته صلى الله عليه وسلم حتى أنقاه، فقال: مجه، فقال: واللَّه لا أمجه أبداً. ثم أدبر يقاتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فقتل شهيداً. وقاتلت أم عمارة فاعترضت لابن قمئة في أناس من المسلمين، فضربها ابن قمئة على عاقتها ضربة تركت جرحاً أجوف، وضربت هي ابن قمئة عدة ضربات بسيفها، لكن كانت عليه درعان فنجا، وبقيت أم عمارة تقاتل حتى أصابها اثنا عشر جرحاً. وقاتل مصعب بن عمير بضراوة بالغة. يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم هجوم ابن قمئة وأصحابه، وكان اللواء بيده، فضربوه على يده اليمنى حتى قطعت فأخذ اللواء بيده اليسرى. وصمد في وجوه الكفار حتى قطعت يده اليسرى، ثم برك عليه بصدره وعنقه حتى قتل، وكان الذي قتله هو ابن قمئة، وهو يظنه رسول اللَّه - لشبهه به - فانصرف ابن قمئة إلى المشركين، وصاح إن محمداً قد قتل. إشاعة مقتل النبي صلى الله عليه وسلم وأثره على المعركة: ولم يمض على هذا الصياح دقائق، حتى شاع خبر مقتل النبي صلى الله عليه وسلم في المشركين والمسلمين، وهذا هو الظرف الدقيق الذي خارت فيه عزائم كثير من الصحابة المطوقين، الذين لم يكونوا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وانهارت معنوياتهم، حتى وقع داخل صفوفهم ارتباك شديد، وعمتها الفوضى والاضطراب، إلا أن هذه الصيحة خففت بعض التخفيف من مضاعفة هجمات المشركين؛ لظنهم أنهم نجحوا في غاية مرامهم، فاشتغل الكثير منهم بتمثيل قتلى المسلمين. الرسول صلى الله عليه وسلم يواصل المعركة وينقذ الموقف: ولما قتل مصعب أعطى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم اللواء علي بن أبي طالب، فقاتل قتالاً شديداً، وقامت بقية الصحابة الموجودين هناك ببطولاتهم النادرة يقاتلون ويدافعون. وحينئذ استطاع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يشق الطريق إلى جيشه المطوق، فأقبل إليهم، فعرفه كعب بن مالك - وكان أول من عرفه - فنادى بأعلى صوته يا معشر المسلمين أبشروا، هذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فأشار إليه أن أصمت - وذلك لئلا يعرف موضعه المشركون - إلا أن هذا الصوت بلغ إلى آذان المسلمين، فلاذ إليه المسلمون حتى تجمع حوله حوالي ثلاثين رجلاً من الصحابة. وبعد هذا التجمع أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الانسحاب المنظم إلى شعب الجبل، وهو يشق الطريق بين المشركين المهاجمين، واشتد المشركون في هجومهم؛ لعرقلة الانسحاب إلا أنهم فشلوا أمام بسالة ليوث الإِسلام. تقدم عثمان بن عبد اللَّه بن المغيرة - أحد فرسان المشركين - إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو يقول لا نجوت إن نجا. وقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لمواجهته. إلا أن الفرس عثرت في بعض الحفر، فنازله الحارث بن الصمة، فضرب على رجله فأقعده، ثم ذفف عليه، وأخذ سلاحه، والتحق برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . وعطف عبد اللَّه بن جابر - فارس آخر من فرسان مكة - على الحارث بن الصمة، فضرب بالسيف على عاتقه فجرحه حتى حمله المسلمون، ولكن انقض أبو دجانة - البطل المغامر ذو العصابة الحمراء - على عبد اللَّه بن جابر، فضربه بالسيف ضربة أطارت رأسه. وأثناء هذا القتال المرير، كان المسلمون يأخذهم النعاس أمنة من اللَّه، كما تحدث عنه القرآن. قال أبو طلحة كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي مراراً، يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه. وبمثل هذه البسالة بلغت هذه الكتيبة - في انسحاب منظم - إلى شعب الجبل وشق لبقية الجيش طريقاً إلى هذا المقام المأمون، فتلاحق به في الجبل، وفشلت عبقرية خالد أمام عبقرية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . مقتل أبي بن خلف: قال ابن إسحاق فلما أسند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول أين محمد لا نجوتُ إن نجا؟ فقال القوم يا رسول اللَّه أيعطف عليه رجل منا؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دعوه، فلما دنا منه تناول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة، فلما أخذها منه انتفض انتفاضة تطايروا عنه تطاير الشعر عن ظهر البعير إذا انتفض، ثم استقبله، وأبصر ترقوته من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة فطعنه فيها طعنة تدأدأ - تدحرج - منها عن فرسه مراراً. فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشاً غير كبير، فاحتقن الدم قال: قتلني واللَّه محمد، قالوا له ذهب واللَّه فؤادك، واللَّه إن بك من بأس، قال: إنه قد كان قال لي بمكة أنا أقتلك فواللَّه لو بصق علي لقتلني، فمات عدو اللَّه بسرف وهم قافلون به إلى مكة وفي رواية أبي الأسود عن عروة أنه كان يخور خوار الثور ويقول والذي نفسي بيده لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا جميعاً. طلحة ينهض بالنبي صلى الله عليه وسلم : وفي أثناء انسحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى الجبل عرضت له صخرة من الجبل، فنهض إليها ليعلوها، فلم يستطع، لأنه كان قد بدن وظاهر بين الدرعين وقد أصابه جرح شديد. فجلس تحته طلحة بن عبيد اللَّه، فنهض به حتى استوى عليها وقال: أوجب طلحة، أي الجنة. آخر هجوم قام به المشركون: ولما تمكن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من مقر قيادته في الشعب قام المشركون بآخر هجوم حاولوا به النيل من المسلمين


  اقتباس المشاركة