01-27-2010, 02:06 PM
#11
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 21192
الجنس: ذكـــر
العمر: 29
المشاركات: 12,493
التقييم: 50
مزاجي:
My MMS
الحمد لله بخير ..
قوة السمعة:
130
رد: السيرة النبوية
وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب، فاشتد ذلك على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين نقلت إليه الأخبار، فجهز إليهم جيشاً قوامه ثلاثة آلاف مقاتل، وهو أكبر جيش إسلامي لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الأحزاب. أمراء الجيش ووصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إليهم: أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على هذا البعث زيد بن حارثة، وقال: إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد اللَّه بن رواحة. وعقد لهم لواء أبيض، ودفعه إلى زيد بن حارثة. وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام فإن أجابوا وإلا استعانوا باللَّه عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم اغزوا باسم اللَّه في سبيل اللَّه من كفر باللَّه، لا تغدروا، ولا تغيروا، ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا منعزلاً بصومعة، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة، ولا تهدموا بناء. توديع الجيش الإسلامي وبكاء عبد اللَّه بن رواحة: ولما تهيأ الجيش الإسلامي للخروج حضر الناس، ودعوا أمراء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وسلموا عليهم، وحينئذ بكى أحد أمراء الجيش، عبد اللَّه بن رواحة، فقالوا: ما يبكيك؟ فقال: أما و اللَّه ما بي حب الدنيا، ولا صبابة بكم ولكني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب اللَّه يذكر فيها النار {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟ فقال المسلمون صحبكم اللَّه بالسلامة، ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين غانمين، فقال عبد اللَّه بن رواحة: لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات قرع تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبد حتى يقال إذا مروا على جدثي يا أرشد اللَّه من غاز، وقد رشدا ثم خرج القوم، وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مشيعاً لهم حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف وودعهم. تحرك الجيش الإسلامي، ومباغتته حالة رهيبة: وتحرك الجيش الإسلامي في اتجاه الشمال حتى نزل معان، من أرض الشام، مما يلي الحجاز الشمالي.
اقتباس المشاركة