Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - السيرة النبوية
الموضوع: السيرة النبوية
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-27-2010, 01:41 PM   #5
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعباً، وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار. فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قسماً وحظاً، ثم انصرف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وتفرقوا. قدوم وفد هوازن: وبعد توزيع الغنائم أقبل وفد هوازن مسلماً، وهم أربعة عشر رجلاً، ورأسهم زهير بن صرد، وفيهم أبو برقان عم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، فسألوه أن يمن عليهم بالسبي والأموال، وأدلوا إليه بكلام ترق له القلوب. فقال: إن معي من ترون، وإن أحب الحديث إلي أصدقه، فأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ قالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئاً. فقال: إذا صليت الغداة - أي صلاة الظهر - فقوموا فقولوا إنا نستشفع برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى المؤمنين، ونستشفع بالمؤمنين إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يرد لنا سبينا، فلما صلى الغداة قاموا فقالوا ذلك. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وسأسأل لكم الناس، فقال المهاجرون والأنصار: ما كان لنا فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا. وقال العباس بن مرداس أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: ما كان لنا فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . فقال العباس بن مرداس: وهنتموني. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء القوم قد جاؤوا مسلمين، وقد كنت استأنيت سبيهم، وقد خيرتهم فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئاً. فمن كان عنده منهن شيء فطابت نفسه بأن يرده فسبيل ذلك، ومن أحب أن يستمسك بحقه فليرد عليهم، وله بكل فريضة ست فرائض من أول ما يفيء اللَّه علينا، فقال الناس قد طيبنا لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . فقال: إنا لا نعرف من رضي منكم ممن لم يرض. فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، لم يتخلف منهم أحد غير عيينة بن حصن فإنه أبى أن يرد عجوزاً صارت في يديه منهم، ثم ردها بعد ذلك. وكسا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم السبي قبطية قبطية. العمرة والانصراف إلى المدينة: ولما فرغ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من قسمة الغنائم في الجعرانة أهل معتمراً منها، فأدى العمرة، وانصرف بعد ذلك راجعاً إلى المدينة بعد أن ولى على مكة عتاب بن أسيد، وكان رجوعه إلى المدينة لستّ ليالٍ بقيت من ذي القعدة سنة 8هـ. قال محمد الغزالي: للَّه ما أفسح المدى الذي بين هذه الآونة الظافرة بعد أن توج اللَّه هامته بالفتح المبين، وبين مقدمه إلى هذا البلد النبيل منذ ثمانية أعوام؟ لقد جاءه مطارداً يبغي الأمان، غريباً مستوحشاً ينشد الإيلاف والإيناس، فأكرم أهله مثواه، وآووه ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، واستخفوا بعداوة الناس جميعاً من أجله، وها هو ذا بعد ثمانية أعوام يدخل المدينة التي استقبلته مهاجراً خائفاً؛ لتستقبله مرة أخرى وقد دانت له مكة، وألقت تحت قدميه كبرياءها وجاهليتها فأنهضها؛ ليعزها بالإسلام، وعفا عن خطيئاتها الأولى {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 90]. البعوث والسرايا بعد الرجوع من غزوة الفتح وبعد الرجوع من هذا السفر الطويل الناجح أقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالمدينة يستقبل الوفود، ويبعث العمال، يبث الدعاة، ويكبت من بقي فيه الاستكبار عن الدخول في دين اللَّه، والاستسلام للأمر الواقع الذي شاهدته العرب. وهاك صورة مصغرة من ذلك المصدقون: قد عرفنا مما تقدم أن رجوع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان في أواخر أيام السنة الثامنة فما هو إلا أن استهل هلال المحرم من سنة 9هـ، حتّى بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المصدقين إلى القبائل. وهذه هي قائمتهم: عيينة بن حصن إلى بني تميم. يزيد بن الحصين إلى أسلم وغفار. عباد بن بشير الأشهلي إلى سليم ومزينة. رافع بن مكيث إلى جهينة. عمرو بن العاص إلى بني فزارة.


  اقتباس المشاركة