01-27-2010, 01:39 PM
#50
تاريخ التسجيل: Feb 2009
رقم العضوية: 21192
الجنس: ذكـــر
العمر: 29
المشاركات: 12,493
التقييم: 50
مزاجي:
My MMS
الحمد لله بخير ..
قوة السمعة:
130
رد: السيرة النبوية
الجيش الإسلامي يباغت الرماة والمهاجمين: انتهى الجيش الإسلامي إلى حنين ليلة الأربعاء لعشر خلون من شوال، وكان مالك ابن عوف قد سبقهم، فأدخل جيشه بالليل في ذلك الوادي، وفرق كمناءه في الطرق والمداخل، والشعاب والأخباء والمضايق، وأصدر إليهم أمره بأن يرشقوا المسلمين أول ما طلعوا. ثم يشدوا شدة رجل واحد. وبالسحر عبأ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جيشه، وعقد الألوية والرايات وفرقها على الناس. وفي عماية الصبح استقبل المسلمون وادي حنين، وشرعوا ينحدرون فيه، وهم لا يدرون بوجود كمناء العدو في مضايق هذا الوادي، فبيناهم ينحطون إذا هم تمطر عليهم النبال، وإذا كتائب العدو قد شدت عليهم شدة رجل واحد، فانشمر المسلمون راجعين، لا يلوي أحد على أحد، وكانت هزيمة منكرة حتى قال أبو سفيان بن حرب، وهو حديث عهد بالإسلام: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر - الأحمر - وصرخ جبلة أو كلدة بن الجنيد: ألا بطل السحر اليوم. وانحاز رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جهة اليمين وهو يقول هلموا إليّ أيها الناس، أنا رسول اللَّه، أنا محمد بن عبد اللَّه، ولم يبق معه في موقفه إلا عدد قليل من المهاجرين وأهل بيته تسعة عشرة أو اثنا عشر وروي ثمانون. وحينئذ ظهرت شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم التي لا نظير لها. فقد طفق يركض بغلته قبل الكفار وهو يقول: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب بيد أن أبا سفيان بن الحارث كان آخذاً بلجام بغلته، والعباس بركابه، يكفانها، أن لا تسرع. ثم نزل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فاستنصر ربه قائلاً اللهم أنزل نصرك. رجوع المسلمين واحتدام المعركة: وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عمه العباس - وكان جهير الصوت - أن ينادي الصحابة قال العباس فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة؟ قال: فواللَّه لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك. ويذهب الرجل ليثني بعيره فلا يقدر عليه، فيأخذ درعه، فيقذفها في عنقه، ويأخذ سيفه وترسه، ويقتحم عن بعيره،
اقتباس المشاركة