وهو راجع بكى الرسول فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟
قـال : اشـتـقـت لأخـواني
قالوا : اولسنا إخـوانـك يا رسول الله ؟
قـال : لا انتم أصحابي أمـا أخـوانـي فـقـوم يـأتـون مـن بـعـدي يـؤمـنـون بـي ولا يـرونـي .
وقـبـل الـوفـاة بـثـلاث أيـام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة فقال اجمعوا زوجاتي فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتأذنون لي أن أمـر ببيت عائشة فـقـلن آذنا لك يا رسول الله . فأراد أن يـقـوم فـمـا اسـتـطـاع فجاء علي بن أبى طـالب والفضل بن العباس فحملوا النبي وطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة.. لكن الصحابة لأول مرة يروا النبي محمول على الأيادي فتجمع الصحابة وقـالـوا : مالِ رسول الله مالِ رسول الله وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلئ بالصحابة ويحمـل الـنبي إلـى بيت عـائـشـة رضي الله عنها . فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق وتقول عائشة رضي الله عنها أنا بعمري لم أرى أي إنسان يعرق بهـذه الـكـثـافـة فـتـأخـذ يـد الـرسـول وتـمـسح عـرقـه بـيـده ( فــلـمـاذا تـمـسـح بـيـده هـو ولـيـس بـيـدهـا ) تـقـول عـائـشـة : أن يـد رسـول الله أطـيـب واكـرم مـن يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي أنا . فهذا تـقـدير لـلـنـبـي تـقـول الـسـيـدة عـائشة فـأسـمـعـه يـقـول : لا إلـه إلا الله أن لـلـمـوت لـسـكـرات , لا إلــه إلا الله أن لــلـمـوت لـسـكـرات فـكـثـر الـلـفـظ أي ( بـدأ الـصـوت داخـل الـمـسـجـد يـعـلـو ) .
فـقـال الـنـبـي صـلـى الله عـلـيـه وسـلـم : مـا هــذا ؟
فقالت عـائشة : أن الـناس يخافون عـلـيـك يا رسـول الله .
فـقـال : احـمـلـوني إلـيهم فـأراد أن يـقـوم فـمـا استـطاع .