Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - السيرة النبوية
الموضوع: السيرة النبوية
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-27-2010, 11:38 AM   #24
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: السيرة النبوية

فهؤلاء إحدى عشرة سيدة تزوج بهن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبنى بهن وتوفيت منهن اثنتان - خديجة وزينب أم المساكين - في حياته، وتوفي هو عن التسع البواقي. وأما الإثنتان اللتان لم يبن بهما فواحدة من بني كلاب، وأخرى من كندة، وهي المعروفة بالجونية، وهناك خلافات لا حاجة إلى بسطها. وأما السراري فالمعروف أنه تسري باثنتين إحداهما مارية القبطية، أهداها له المقوقس فأولدها ابنه إبراهيم، الذي توفى صغيراً بالمدينة في حياته صلى الله عليه وسلم ، في 28/أو 29 من شهر شوال سنة 10هـ وفق 27 يناير سنة 632م. والسرية الثانية هي ريحانة بنت زيد النضرية أو القرظية، كانت من سبايا قريظة. فاصطفاها لنفسه، وقيل بل هي من أزواجه صلى الله عليه وسلم ، أعتقها فتزوجها. والقول الأول رجحه ابن القيم، وزاد أبو عبيدة اثنتين أخريين، جميلة أصابها في بعض السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش. ومن نظر إلى حياة الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عرف جيداً أن زواجه بهذا العدد الكثير من النساء في أواخر عمره بعد أن قضى ما يقارب ثلاثين عاماً من ريعان شبابه وأجود أيامه مقتصراً على زوجة واحدة شبه عجوز - خديجة ثم سودة. عرف أن هذا الزواج لم يكن لأجل أنه وجد بغتة في نفسه قوة عارمة من الشبق لا يصبر معها إلا بمثل هذا العدد الكثير من النساء، بل كانت هناك أغراض أخرى أجل وأعظم من الغرض الذي يحققه عامة الزواج. فاتجاه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مصاهرة أبي بكر وعمر بزواجه بعائشة وحفصة - وكذلك تزويجه ابنته فاطمة بعلي بن أبي طالب، وتزويجه ابنته رقية ثم أم كلثوم بعثمان بن عفان - يشير إلى أنه يبغي من وراء ذلك توثيق الصلات بالرجال الأربعة، الذين عرف بلاءهم وفداءهم للإسلام في الأزمات التي مرت به وشاء اللَّه أن يجتازها بسلام. وكان من تقاليد العرب الاحترام للمصاهرة، فقد كان الصهر عندهم باباً من أبواب التقرب بين البطون المختلفة، وكانوا يرون مناوأة ومحاربة الأصهار سبة وعاراً على أنفسهم، فأراد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بزواج عدة من أمهات المؤمنين أن يكسر سورة عداء القبائل للإسلام، ويطفىء حدة بغضائها، كانت أم سلمة من بني مخزوم - حي أبي جهل وخالد بن الوليد - فلما تزوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يقف خالد من المسلمين موقفه الشديد بأحد، بل أسلم بعد مدة غير طويلة طائعاً راغباً، وكذلك أبو سفيان لم يواجه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأي محاربة بعد زواجه بابنته أم حبيبة، وكذلك لا نرى من قبيلتي بني المصطلق وبني النضير أي استفزاز وعداء بعد زواحه بجويرية وصفية. بل كانت جويرية أعظم النساء بركة على قومها، فقد أطلق الصحابة أسر مائة بيت من قومها حين تزوجها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وقالوا: أظهار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . ولا يخفى ما لهذا المن من الأثر البالغ في النفوس. وأكبر من كل ذلك وأعظم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأموراً بتزكية وتثقيف قوم لم يكونوا يعرفون شيئاً من آداب الثقافة والحضارة والتقيد بلوازم المدنية. والمساهمة في بناء المجتمع وتعزيزه. والمبادىء التي كانت أسسا لبناء المجتمع الإسلامي، لم تكن تسمح للرجال أن يختلطوا بالنساء، فلم يكن يمكن تثقيفهن مباشرة مع المراعاة لهذه المبادىء، مع أن مسيس الحاجة إلى تثقيفهن لم يكن أهون وأقل من الرجال، بل كان أشد وأقوى. وإذن فلم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم سبيل إلا أن يختار من النساء المختلفة الأعمار والمواهب ما يكفي لهذا الغرض، فيزكيهن ويربيهن، ويعلمهن الشرائع والأحكام، ويثقفهن بثقافة الإِسلام حتى يعدهن؛ لتربية البدويات والحضريات، العجائز منهن والشابات، فيكفين مؤنة التبليغ في النساء. وقد كان للأمهات المؤمنين فضل كبير في نقل أحواله - صلى الله عليه وسلم - المنزلية للناس، خصوصاً من طالت حياته منهن كعائشة، فإنها روت كثيراً من أفعاله وأقواله. وهناك نكاح واحد كان لنقض تقليد جاهلي متأصل، وهي قاعدة التبني. وكان للمتبني عند العرب في الجاهلية جميع الحرمات والحقوق التي كانت للابن الحقيقي سواء بسواء. وكانت قد تأصلت تلك القاعدة في القلوب، بحيث لم يكن محوها سهلاً،


  اقتباس المشاركة