رد: السيرة النبوية
وفيها سألوا عن الإيمان وعن الأشربة، وكان كبيرهم الأشج العصري الذي قال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن فيك خصلتين يحبهما اللَّه، الحلم والأناة". والوفادة الثانية كانت في سنة الوفود، وكان عددهم فيها أربعين رجلاً، وكان فيهم الجارود بن العلاء العبدي، وكان نصرانياً فأسلم وحسن إسلامه. وفد دوس - كانت وفادة هذه القبيلة في أوائل سنة سبع، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقد قدمنا حديث إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي، وأنه أسلم ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بمكة، ثم رجع إلى قومه، فلم يزل يدعوهم إلى الإسلام، ويبطئون عليه حتى يئس منهم، ورجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فطلب منه أن يدعو على دوس، فقال: اللهم اهد دوساً. ثم أسلم هؤلاء فوفد الطفيل بسبعين أو ثمانين بيتاً من قومه إلى المدينة في أوائل سنة سبع ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بخيبر فلحق به. رسول فروة بن عمرو الجذامي - كان فروة قائداً عربياً من قواد الرومان، عاملاً لهم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حوله من أرض الشام، أسلم بعد ما رأى من جلاد المسلمين وشجاعتهم، وصدقهم اللقاء في معركة مؤتة سنة 8هـ ولما أسلم بعث إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رسولاً بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، ولما علم الروم بإسلامه أخذوه فحبسوه، ثم خيروه بين الردة والموت، فاختار الموت على الردة
|