على ضفاف الذاكرة
وقفت كهالة من نور
شجية اللحن
بهية الطلعة
جميلة الحضور
أتاني صوتها الحالم
كماء زلال ليطفأ ظمأ الروح وسقيا لبذار المشاعر المتقدة اخضرارا
قالت
أتبعني الترحال بين بحور السطور وغزارة الهطول
فهلا همست بأذني فيما تحب ان تقول
قلت
فيما مضى اعيتني الكتابة فيما لا احب فمتى أكتب ما احب لمن احب
قالت نادم على ما كتبت
قلت بل نادم على مالم اكتب ومالم تعزفه اوتاري لحنا لك
قالت
تهذي
قلت
بك
قالت
مجنون
قلت
منك
قالت
في أي الأماكن المهجورة دفنت العقل
قلت
قي أكثرها ضجيجا وصمتا
قالت
في القلب
قلت
بل في اكسجين الدم العامرة به حجرات القلب
قالت
احكام القلب تخضع لإملاءات المشاعر المتفلبة فهي تثور كبركان ثم ما تلبث ان تخبو وتخمد جذوتها وتفقد بريقها
قلت
بل الأحكام مستمدة من الخلايا المتشربة بهميوجلوبين الدم فهي مفطورة على النقاء والبقاء
قالت
أتعبتني
قلت
اليك بصفحة القلب
ودهاليز العقل
ومكنونات الفكر
ووشائج الروح
فاقرأي فيها ما شئت
اقرأيها من اليمين الى اليسار
ثم من اليسار الى اليمين
من أعلى الى أسفل
من اسفل الى اعلى
ستجديها بذات المعنى وذات الطعم وذات اللون
عل روح روحك تستكين
.......