لم أكمل جملتي فإذا به يطعنني في قلبي

فقدت وعيي .. بل كنت ميتا ..
فدمائي غطت الثلج وأمتلأت الأرض باللون الأحمر

بعد فترة وجيزة رأيت نفسي أسفل الشجرة مع ذلك الرجل !!
ثم سمعت صوت يصدر بقربي يقول " لا تخف "
" انه نفس ذلك الصوت الذي يسأل عن مكاني !! "
نظرت إلى جهة الصوت فإذا بفتاة تقف أمامي كالملاك

لم أستطع قول أي شيء .. حتى قالت " أنت هنا "
فنظرت إليها مندهشا .. فقلت " هنا ؟ .. أين ؟ "
" هنا في حياتي " !!
" ومن أنتِ ؟؟ "
" أنا صوت حياتك "
أصبحت أفكاري مشوشة لا أعرف من أنا ومن ذلك الذي يشبهني ؟؟ " لا انه أنا !! "
إلى أن رأيت الرجل الذي قتلني يحاول أن يستخرج قلبي
فقلت لها " ماذا يفعل ذلك الأحمق ؟! "
" يريد أن يزرع قلبك حتى يرى ثمارها "
" مــ... مــاذا ؟؟ "
" نعم إن تلك الثمار ليست سوى قلوب موتى "
وتابعت كلامها قائلة " القلب الطيب ينتج ثمار طيبة والثمرة التي أكلت منها كانت لفتاة طيبة "
" وماذا عن الأشجار التي لا ثمار لها ؟؟ "
" انها أشجار بشر ليس لديهم قلوب .. قلوبهم سوداء لم تعرف الرحمة من قبل فلذلك لا ثمار لها "
" أريد الخروج من هذه المقبره أخرجيني "
" لن تستطيع الخروج حتى تأتي صاحبة الثمرة التي أكلتها "
" وأين هي الآن أليس من المفترض أن تكون مثلي روح بلا جسد ؟! "
" الفتيات روحهم لا تقادر أجسادهم وهم يعيشون في تلك الثمرات "
" انتظر حتى تنضج تلك الثمار فتعود إليك "
" إذن لماذا أنتِ هنا ؟؟ "
" لأنني مجرد صوت حياتك أتيت لكي انقذ حياتك لكنني تأخرت فكان مصيرك ... المـــوت "
فبدأت بالبكاء إلى أن تصل تلك الفتاة لتنقذني
متى ستأتي ؟؟ وكيف ؟؟ لا أعلم لكنني سـأنــتــظـــر ..
مــن هــنــا .. جلست انتظر نضج الثمرات ولعلها تكون التي في قلبي
لكنني مازلت انتظرها بفارق الصبر ..
اليوم .. أو في الغد ..
لكل زمان يومه .. لا تؤجل لا تؤخر
لأنك مسؤول عن حياة بشر ..
اصنع عملك قبل أن يصنع
حاول أن تكون شجرة مثمرة
إن كنتِ فتاة فحاولي أن تنضجي فهناك من ينتظرك !!

لست أنا وحدي أنتظر بل هناك غيري ..
لا تغلق اذنك عن سماع صوت حياتك .. بل إبحث عنها قبل أن تــمــوت ...