رد: الرواية العالمية (( الآمال الكبيرة )) للكاتب العالمي (( تشارلز ديكنز )) للتحميل والقراءة
الفصل السابع والعشرون
غيرة وانتقام
قام هربرت بعدة زيارات إلى المنزل المحاذي للنهر حيث تقيم كلارا مع والدها بروفيس . في إحدى الأمسيات , أخبرني قائلاً : " جلست مع بروفيس ساعتين في الليلة الماضية يا هاندل . أخبرني لبمزيد عن حياته . فتحدث عن امرأة كانت له معها مشكلة كبيرة . كانت فتاة غيورة وتحب الانتقام إلى أقصى درجة يا هاندل . "
" إلى أي درجة ؟ "
" القتل . "
" كيف قتلت ؟ ومن ؟ "
" امرأة أخرى أقوى منها , في حظيرة ماشية , حيث جرى عراك ووجدت الضحية مخنوقة , دافع السيد جاغرز عن القاتلة , وكان لشهرة هذا الدفاع من اسمه معروفاً بالدرجة الأولى لدى بروفيس . "
" وهل أدينت المرأة بالجرم ؟ "
" كلا , بل برئت ساحتها . ورزقت الصبية المبرئة وبروفيس طفلة صغيرة كان بروفيس مولعاً بها كثيراً . وعشية تلك الليلة بالذات حين خنقت التي كانت تثير غيرتها , جاءت الصبية إلى بروفيس وأقسمت أنها ستقتل الطفلة , وأنه لن يراها ثانية , ثم اختفت . "
" وهل نفذت المرأة قسمها ؟ "
" بالطبع يا ولدي لقد قال كل ذلك . عانت والدة الطفلة مدة خمس سنوات من الحياة الأليمة التي وصفها لنا , ويبدو أنه سعر بالإشفاق عليها , لذا فخشية أن يستدعى للشهادة بشأن الطفلة المقتولة ويكون سبباً في موت الأم , فقد أخفى نفسه بعيداً عن الناس وعن المحاكمة , ولم يتطرق الناس إلى ذكره سوى بأنه رجل يدعى آبل كان مثاراً للغيرة . لكنها اختفت بعد تبرئتها , وهكذا فقدت الطفلة ووالدتها . أما الشرير كومبيسون , فحين علم بأنه متخف حين ذاك , وبالأسباب التي تدفعه لذلك , احتفظ بالمعلومات كوسيلة لإفقاره وتشغيله في الأعمال المضنية . "
" وهل أخبرك متى حدث ذلك ؟ "
" منذ عشرين سنة تقريباً . "
" أنظر إلي يا هربرت , المسني , ألا تخشى بأنني محموم ؟ "
" كلا يا ولدي العزيز , بل أنت مثار , لست سوى نفسك . "
" أعلم بأنني لست سوى نفسي , والرجل الذي يختبئ عند النهر هو والد استيلا . "
يتبع ...
|