Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الرواية العالمية (( الآمال الكبيرة )) للكاتب العالمي (( تشارلز ديكنز )) للتحميل والقراءة
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-23-2009, 12:58 PM   #28
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية (( الآمال الكبيرة )) للكاتب العالمي (( تشارلز ديكنز )) للتحميل والقراءة

الفصل السادس والعشرين
منذ عشرين سنة
في أحد الأيام بينما كنت أمشي ببطء قبل الغداء , التقيت بالسيد جاغرز ودعاني لتناول الغداء معه في منزله في شارع جيرارد . كنت على وشك الاعتذار عندما قال أن ويميك سيأتي , قبلت الدعوة وذهبنا سوياً إلى مكتبه حيث أنهى عمل اليوم , ثم اصطحبنا ويميك واستقلينا عربة إلى منزل السيد جاغرز .
ما أن وصلنا هناك حتى قدم الغداء . فلفتت انتباهي مدبرة المنزل , امرأة في الأربعين , وكنت قد رأيتها في منزل جاغرز في زيارة سابقة . كانت طويلة في غاية الشحوب , ولها عينان كبيرتان متعبتان , وشعر غزير كثيف . في هذه المناسبة , كانت تضع طبقاً على الطاولة عند كوع سيدها حين خاطبها هذا قائلاً أنها بطيئة . لاحظت حركة من أصابعها حين تكلمت معه . كانت حركة تشبه الحياكة , وقفت تنظر إليه وهي لا تدرك إن كان عليها الذهاب أو أن لديه مزيداً يقوله لها . كانت نظرتها متلهفة , ولم أشك تماماً بأنني شاهدت مثل هاتين العينين وهاتين اليدين , وفي مناسبة جرت مؤخراً أذكرها جيداً .
صرفها فانسلت خارج الغرفة , لكن صورتها بقيت أمامي بوضوح وكأنها ما تزال بشخصها هناك . نظرت إلى تلك اليدين , نظرت إلى تلك العينين , نظرت إلى الشعر الغزير , وقارنتها بعينين ويدين وشعر آخر أعرفه , وبما يمكن لهذه أن تكونه بعد عشرين سنة مع زوج متوحش وحياة عاصفة . فشعرت تمام اليقين أن تلك الفتاة هي والدة استيلا .
بعد انتهاء الغداء , استأذنت مع ويميك بالخروج باكراً وغادرنا سوياً . وفي الطريق , استوضحت من ويميك ما يعرفه عنها . وهذا ما أخبرني به : " منذ نحو عشرين سنة , اتُّهمت هذه المرأة بالقل ثم بُرئت ساحتها . كانت صبية في غاية الجمال , وأعتقد أن دماً غجرياً يجري في عروقها . دافع السيد جاغرز عنها في المحكمة وتولى القضية بشكل مذهل . كانت القتيلة امرأة تكبرها بعشر سنوات , وتفوقها قوة بكثير . كانت مسألة غيرة . وكان سبق لهذه المرأة أن تزوجت في سن مبكرة من رجل متسكع . وجدت القتيلة في حضيرة ماشية , حيث حصلت مقاومة عنيفة أو ربما قتال , وأصيبت بالكدمات والخدوش والتمزيق , ثم أمسك برقبتها أخيراً وخنقت .
أما المتهمة فقد أصيبت بكدمة أو اثنتين , لكن ظهري كفيها كانا ممزقين , والسؤال هو : هل حصل ذلك بالأظفار ؟ لقد أظهر السيد جاغرز أنها عبرت طريقاً شاقاً عبر أشواك كثيرة , وبالفعل فقد عثر على أشواك عالقة في جلدها . كانت النقطة الأشد التي أتى بها هي التالية . فقد اشتبهوا كثيراً بأنها عمدت في الوقت الذي حصلت به الجريمة إلى قتل طفلتها من ذلك الرجل ـ البالغة من العمر ثلاث سنوات ـ لكي تنتقم منه , فقال اسيد جاغرز في معرض الدفاع عنها : " لستم تحاكمونها لأنها قتلت طفلتها , لم لا تفعلون ذلك ؟ " وعلى العموم , فقد برع السيد جاغرز على هيئة المحلفين فرضخوا له . "
" وهل هي تعمل لديه منذ ذلك الحين ؟ "
قال ويميك : " أجل . "
فسألته : " هل تذكر جمبس الطفل ؟ "
" قيل إنها فتاة . "
تبادلنا تحية المساء , وذهبت إلى المنزل بمادة جديدة لأفكاري , رغم أنني لم أسترح من الأفكار القديمة بعد .
كانت الآنسة هافيشام قد بعثت إلي برسالة صغيرة تفيد بأنها تود أن أجتمع بها بشأن قضية عمل ذكرتها لها . فذهبت في اليوم التالي إلى ساتيس هاوس . أما القضية المشار إليها فهي تتعلق بهربرت . وقد سبق وأن أخبرتها بأنني أريد مساعدو صديق , لكنه لم يعد بوسعي متابعة ذلك لأسباب علي التكتم بها . فسألتني عن مقدار المبلغ الذي أحتاجه , فقلت : " تسعمائة جنيه . "
فسألتني : " وهل يطمئن فكرك أكثر لو أعطيتك المال لهذه الغاية ؟ "
" سيطمئن أكثر بكثير . "
فكتبت إيعازاً إلى السيد جاغرز بأن يدفع لي المبلغ المطلوب . كانت شديدة الندم للتعاسة التي سببتها لي , فشدت على يدي وبكت فوقها , ثم صاحت بيأس : " آه , ما الذي فعلته ! ما الذي فعلته ! "
" إن كنت تقصدين ما فعلته في أذيتي , دعيني أجيب : فعلت القليل القليل . فقد كنت سأحبها مهما كانت الظروف , وهل تزوجت ؟ "
" أجل . "
لم يكن السؤال ضرورياً , فالوحشة المستجدة في المنزل الوحش أخبرتني بذلك . ثم قالت : " لو تعرف قصتي , لأشفقت علي , وتفهمتني . "
أجبتها : " أعرف قصتك يا آنسة هافيشام , وقد أثارت حزني العميق . هل لي أن أسألك عن طفولة استيلا ؟ ابنة من هي ؟ "
هزت برأسها
" ألا تعرفين ؟ "
هزت برأسها .
" لكن هل السيد جاغرز هو الذي أحضرها إلى هنا أم أرسلها إلى هنا ؟ "
" أحضرها إلى هنا . "
" هل لي أن أسأل كم كان عمرها آنذاك ؟ "
" سنتان أو ثلاثة , شخصياً إنها لا تعرف شيئاً , سوى أنها تُركت يتيمة فتبنيتها . "
اقتنعت تماماً بأن تلك المرأة هي والدتها , ولم يعوزني دليل لترسيخ هذه الحقيقة في ذهني .
لم أكن آمل تحقيق المزيد من تمديد الزيارة ؟ فقد نجحت في مسعاي من أجل هربرت , كما أن الآنسة هافيشام أخبرتني بكل ما تعرفه عن استيلا , وهكذا افترقنا.
يتبع ...
  اقتباس المشاركة