10-28-2009, 09:24 AM
#10
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 23584
الجنس: آنـثـى
العمر: 42
المشاركات: 7,082
التقييم: 56
مزاجي:
My SMS الحياة ألم يخفيه أمل..
وأمل يحققه عمل..
وعمل ينهيه أجل..
ثم يجزى كل امرئ بما فعل...
My MMS
قوة السمعة:
76
رد: خلف القضبان
الأسير فادي دويك
تاريخ الإعتقـــال : 14 - 06 -2002 مدة الحكــــم : مدى الحياة
مجاهد حطم أسطورة الشاباك الصهيوني
وعندما سأل القاضي الصهيوني فادي لماذا لم تقم احتراما للمحكمة عندما بدأت الجلسة أثناء محاكمته ؟ كما سأله وهل هناك سبب يمنعه من الوقوف ؟؟ قال فادي لأنه لا يوجد سبب فإنني لا أريد أن أقف في محكمة لا اكن لها الاحترام.
وقد جلس فادي رافعا رأسه كأن الأمر لا يعنيه بتاتا، وتقول والدته بأنه قال لها يومها حتى لو حكموا علي بالإعدام فإياك أن يروا الدموع في عينيكِ.
من هو فادي دويك
ولكي نجيب على هذا السؤال لا ينبغي أن نعرفه بالاسم الرباعي فقط. فبالرغم من هدوءه ونحالة جسمه وبالرغم من اهتمامه الزائد بمظهره فقط استطاع أن يخفي فادي (محمد جمال) سالم الدويك شخصية مقاتلة من الطراز الأول.
واستطاع مع الشهيد طارق دوفش أن يدشنا ترسانة قوية من الصمود والمقاومة والحنكة العسكرية لم يسبقه عليها أحد خلال الانتفاضة.
فادي الدويك ولد في المملكة العربية السعودية وكان أشد ما يميزه الذكاء والجرأة، وتقول أم فادي أنه حفظ جدول الضرب كاملا قبل أن يصبح عمره (5 سنوات) وكنا نسأله مسائل معقدة في الحساب فكان يعطينا الجواب الصحيح مهما كبر العدد ولما عادت العائلة إلى مدينة الخليل، درس فادي في المدرسة الشرعية للبنيين وكان متوسط في دروسه بالرغم من ذكاءه الحاد وتقول أم فادي بأنه لم يكن يهتم كثيرا بالدراسة وبعد أن أكمل دراسة الثانوية العامة التحق بجامعة بوليتكنك فلسطين تخصص هندسة معمارية وأكمل عامه الأول.
وخلال دراسته في المعهد أخذا يلتزم بالمسجد ويكثر من قيام الليل وصيام الاثنين والخميس وأصبحت تظهر عليه علامات التدين والجدية أكثر من ذي قبل وعرف بحبه الشديد للشهيد طارق دوفش.
وتقول أمه لو لم يستشهد طارق لما عرف أحد من هم الذين نفذوا عملية أدورا لأنه لا أحد يشك أبدا بأن هذا الشاب الهادئ الخجول يمكن أن يقوم بهذه المهمة الشاقة.
وكان فادي هو الرقم (3) في عائلة مكونه من ثلاث شقيقات وأخ وحيد بالإضافة إلى الأب والأم.
وتقول أمه بأن فادي ولد بعملية قيصرية بالرغم من إنجابها لابنتين من قبله وبنت وولد من بعده حيث ولدوا جميعا بطريقة طبيعية ، وتقول أن فادي كان يتحدث كثيرا عن الشهادة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى وكان كثيرا ما يردد القول المأثور عن الأمام الشهيد حسن البنا ( أنما هي ميتة واحد فلتكن في سبيل الله ).
عملية أدورا
بتاريخ 27/4/2002م تمكن المجاهدان طارق دوفش وفادي الدويك من الدخول إلى مستوطنة أدورا التي تقع بين بلدتي تفوح ودورا إلى الغرب من مدينة الخليل وبعد أن استشهد طارق دوفش خلال العملية عاد فادي ليروي ما حدث على سفوح تلال بلدة تفوح، ويقول فادي بأنهم دخلوا المستوطنة متنكرين بزي جنود صهاينة وعندما دخلوا إليها كانوا يدخلون بيوت المستوطنين منزلا منزلا ويطلقون النار على الجنود الذين تواجدوا فيها ويقول فادي أنهم كانوا يتشجعون على الدخول عندما كانوا يشاهدون ملابس الجنود العسكرية معلقة داخل تلك المنازل كانوا يتفاءلون كثيرا.
وبحسب المعلومات الواردة في البيان الذي وزعته كتائب القسام في الخليل بعد العملية والذي تحدث عن تفاصيلها فإن المجاهدان طارق وفادي تمكنا من قتل خمسة صهاينة وإصابة 15 آخرين ثم أخذا يتجولان فيها حيث صادفهم جيبا عسكريا فقام طارق بإطلاق النار نحوه وقد تفاجئا بأن الجيب العسكري ولى هاربا وبعد دقائق ترك طارق وفادي المستوطنة من ثم توجها إلى سفوح بلدة تفوح القريبة من المستوطنة وعندما شاهد المجاهدان طائرة تحوم في المكان اختبئا تحت شجرة ويقول فادي أن طارق جلس وأمسك بيد فادي وقرأ سورة الرحمن كاملة وبعدها شاهدا عملية إنزال صهيونية عبر طائرة هليوكوبتر بالقرب من المكان فانطلقا سويا ويقول فادي بأنهما أخذا يركضان باتجاه بلدة تفوح سويا وعندما اقتربا من سلسلة حجرية أراد فادي أن يقفز عنها افتقد طارق فأخذ ينادي عليه ولم يحب عندها أيقن أن طارق استشهد ويضيف فادي أن الرصاص كان ينهمر بغزارة من كافة الجهات وقد شهدت المنطقة عملية إنزال كبيرة عبر طائرات الهليوكبتر.
ويضيف فادي بأنه عثر على كوة صغيرة في بطن الجبل واختبئا فيها وقد شاهد أرجل الجنود وهم يمرون من فوق ومن تحت (الكوة) ولكنهم لم يشاهدوه وأضاف أنه لم يصب بأي جروح بالرغم من أن الرصاص كان يمر من أمام وجهه ومن خلفه ومن كل الجهات.
التخطيط الهادئ
أم فادي قالت أنها كانت تضع ساعة المنبه عندها وتقوم بإيقاظ فادي لصلاة الصبح ولكن في ليلة 27/4 قال لها أنه يرغب بأن يضع ساعة المنبه عنده كي يتعود هو على إيقاظ نفسه للصلاة، وتقول الأم أنها استيقظت متأخرة لصلاة الصبح وذهبت إلى فادي كي تؤنبه على التأخير ولكنها فوجئت بأن فادي لم يكن في فراشه.
وتضيف لقد شعرت بالقلق واعتقدت بأنه ذهب لممارسة الرياضة بعد صلاة الفجر وعندما أصبحت الساعة الثامنة شعرت بالقلق لأنه لو ذهب للرياضة لعاد في هذه الساعة وفي الساعة العاشرة انتشرت أخبار العملية في مستوطنة أدورا فازداد شعوري بالقلق ولكن فادي اتصل بي في الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا وكان يتكلم بشكل عادي جدا وقال بأنه في جامعة البوليتيكنك وأنه يقوم مع زملاءه ببعض الترتيبات وتقول الأم لقد شعرت ببعض الاطمئنان ولكن عندما لم ينم في المنزل عاد القلق من جديد.
وبعد عودة فادي من العملية ذهب إلى منزل أحد أقاربه وأخذ يصلي بحسب الروايات التي نقلها أقاربه وكان يبكي بحرارة ولما سئل عن سبب بكاءه وقد نجحت العملية فأجاب انطلقنا أول مرة للعملية كانت هجرتنا خالصة لله وكان هدفنا الشهادة أما الآن فقد أصبحنا نجاهد لأننا مطاردين.
اجتياح المدينة
بتاريخ 28/4/2002م اجتاحت قوات الاحتلال مدينة الخليل وقتلت 6 فلسطينيين ودمرت الشوارع وحطمت العشرات من السيارات الفلسطينية وداهمت العديد من المؤسسات الفلسطينية واعتقلت العديد من المواطنين وفرضت عليها حصارا أمنيا شاملا لمدة 10 أيام متتالية ولكن فادي لم يعتقل وقد طلب منه أحد أصدقاءه أن يهربوا ويختفوا حال الآلاف من المواطنين الذين هربوا خشية القتل والاعتقال ولكن فادي قال له لن أهرب وماذا فعلت لأهرب وقد كان ينتقل بشكل اعتيادي بين منازل ذويه وأقاربه وتقول أم فادي أنهم استطاعوا الوصول إلى فادي بعد عملية الاعتقالات الواسعة في المدينة حيث اعتقل أحد أصدقاءه ووضع رهن التعذيب حتى وصلت المعلومات الأولية إلى فادي باعتباره أحد أصدقاء طارق دوفش.
الاعتقال
وتقول أم فادي أن قوات كبيرة من الجنود الاحتلال طوقوا المنزل بتاريخ 14/6/2002م أي بعد 47 يوما من عملية أدورا مما شكل أكثر من صفعة للقوات الصهيونية والمخابرات العامة وجهاز الشاباك الصهيوني الصفعة الأولى تنفيذ العملية بنجاح والثانية عودة فادي والصفعة الثالثة مكوثه 47 يوما بدون اعتقال أو التوصل إلى خيط يوصل إليه.
وتقول أم فادي أن الجنود دخلوا إلى المنزل وطلبوا كل من فيه أن يخرجوا إلى الشارع وطلبوا من والد فادي أن يحمل ضوءا صغيرا حتى لا يطلق الجنود عليه النار وعندما وصل الجنود إلى فادي كانوا يشعرون برعب كبير وكانوا يصرخون بأعلى أصواتهم عليه كي يرفع يديه ويقترب منهم قليلا.
وتضيف أنهم عندما شاهدوا بطلا يبلغ من العمر (19)عاما استغربوا من ذلك واعتقدوا أنه ليس هو حيث كان فادي نحيلا وتبدوا عليه علامات الطفولة والبراءة فلم يعتقدوا في بادئ الأمر أنه هو فادي فآخذوا يقولون أين فادي؟ نحن نريد فادي؟ فقال لهم والده هذا هو فادي وأعطاهم بطاقته الشخصية كي يثبت ذلك.
وقد فوجئ الأهل والجيران باعتقال فادي حتى أن بعضهم أخذ يقسم بثقة أن فادي سيعود لأنهم لم يعتقدوا بأنه منفذ العملية مع طارق دوفش وتقول أم فادي بأن جنود الاحتلال حولوا فادي إلى مركز التحقيق في عسقلان حيث تعرض للتحقيق المتواصل لمدة شهرين متتاليين ثم نقل إلى سجن الرملة ثم إلى سجن نفحة.
إنسانية القسام
وكانت سلطات الاحتلال قد ادعت أن طفلة صغيرة قتلت في المستوطنة ويقول فادي أن الطفلة لم تقتل بالتسديد المباشر من المجاهدان القساميان طارق وفادي فقد ظهرت الطفلة أمام أحد المنازل ولا أحد يعرف كيف قتلت ويأتي هذا التصريح على لسان فادي بعد خروجه من التحقيق بالرغم من أن فلسفة القتال تقول بأن العين بالعين والبادئ أظلم وهذا ضمن الرد على مجازر اليهود بحق أطفال فلسطين أشارة إلى أن أطفالا فلسطينيين كثيرين أصغر من هذه الطفلة قد قتلوا بالرصاص الصهيوني.... هند أبو قويدر، ضياء الطميزي وإيمان حجو..... والكثيرين ممن سقطوا نتيجة القصف، وقد جاء على لسان فادي أن الهدف من دخول المستوطنة يوم السبت أن الجنود الذين تواجدوا فيها كانوا في إجازة أسبوعية وذلك بأنهم كانوا يشاهدون بزاتهم معلقة أثناء دخولهم المنازل و لم يكن هدفهم قتل الطفلة.
هدم المنـزل
قبل اجتياح مدينة الخليل في الثامن والعشرين من شهر نيسان 2002 لم تعمل قوات الاحتلال بقانون هدم منازل الاستشهاديين ولكن بعد الاجتياح طبقت هذا القانون وقامت بهدم عشرات المنازل لهؤلاء الاستشهاديين وبتاريخ 4/8/2002 قامت قوات الاحتلال بالحضور إلى حي الجلدة غرب مدينة الخليل وقامت بمداهمة المنزل وقامت بالسؤال عن ملكية المنزل فأشاروا إلى أن منزل المواطن محمد جمال دويك مباع إلى مواطن من عائلة ناصر الدين وبالرغم من إبراز عقد البيع إلا أن جنود الاحتلال قالوا للمواطن ناصر الدين وكيف تشتري منزلا مهدد بالهدم فقال لأن سعر الشقة كان ضئيلا فقاموا بإعطائه بلاغ للحضور إلى مكتب التحقيق في الخليل ليوم الاثنين ولكنهم غابوا ثلاث ساعات وذهبوا لهدم منزل الشهيد طارق دوفش وعادوا إلى المنزل وهدموه على ما فيه من أثاث وتقول أم فادي أن المنزل كان يتكون من طابقين ويبلغ مسطحه 240متر مربعا وقد قمنا بتجهيز شقة وسكناها قبل عملية أدورا بأسبوع فقط وكنا نخطط لتشطيب الشقة الثانية لأجل فادي.
كل شيء بقدر
وأخيرا تقول أم فادي وتوجهه نصيحة لكل الأمهات أن لا يبدين تخوفا شديد على أبناءهن لأنها كانت تحرص كثيرا على أبنها ولم تتوقع أن يقوم بمثل هذا وتضيف أن الأقدار هي التي تتحكم بمصيرنا ومصير أبناءنا وأن هؤلاء الأبناء يشاهدون واقعا مريرا ويتألمون لما يحدث ولا يأبهون بكلامنا لأن آلامهم أكبر من هذا النصح ويسلكون طريقهم إلى الله بدون أن يشاورونا لأنهم يحبون الشهادة ويرغبون برضى الله وتضيف أنها كانت تستغرب كثيرا من تصرفات أم الشهيد محمد فرحات التي ودعت أبنها وأرسلته للجهاد وكان فادي يقول لي عندما أقول كيف تجرؤ على هذا العمل فيقول لي مسكين من لم يعمل مثل أم محمد فرحات وأخيرا شعرت بصدق كلام فادي بعد قيامه بالعملية .
اقتباس المشاركة