رد: (أجندات خارجية) .. الحية والسلم!!!!
(تتمة)
وهذا ما يعني ضمناً (تصفية للمقاومة)، والتي هي الورقة الرابحة والوحيدة للشعب الفلسطيني وقضيته، فبكل بساطة لولا تلك المقاومة (العمل العسكري)، لما سمع العالم عن قضيتنا، مع العلم أن أي ثورة لا تكون ناجحة بدون قيادة سياسية قادرة على المحافظة على الوجه الآخر للبندقية (الدفاع السياسي وحرب الإعلام).
أما ما يسمى ( بالجرأة على اتخاذ القرار) فالقاصي قبل الداني يشهد بأن (حماس)، امتلكت تلك الجرأة وتفوقت بها، لا بل وحافظت على خيار الشعب الفلسطيني الذي أفرزها كقيادة منتخبة (فكان خيارها هو الخيار الصعب)، المقاومة كخيار استراتيجي طالما هناك إحتلال. وما أستهجنه هو بعض تصريحات من هنا وهناك: (ضغوطات إيرانية، سوريه، قطريه على حماس لرفض التوقيع على وثيقة المصالحة)
والحقيقة هي ما يفرضه الواقع: دايتون هو من يحكم الأمن السياسي والعسكري في سلطة رام الله، فهل سيسمح الجنرال الأمريكي لحماس باستئناف عملها (كحركة مقاومة)؟؟ طبعاً لا، إذا فوثيقة المصالحة عبارة عن فخ لاصطياد حماس، وكون علاقة حماس بالدول العدوة لإسرائيل جيده (فهذا أمر بديهي، يُستغرب أن لا يكون)، أما ما يُستغرب، هو العالقة الجيدة مع العدو (بحجة النضال السياسي)!!! وهذا ما يسمى بالتبعية، فاسقاط خيار المقاومة، يعني استجداء حقوقنا وانتظار عطف ورحمة إسرائيل كي تسمح لنا بالعيش بحرية فيما تبقى لنا من أرض!!! وبشروط مهينة لا توفر لنا كفلسطينين الحد الأدني من الكرامة (عقلاً ونقلاً).
الفلسطينين اليوم أقوياء بمقاومتهم وصمودهم الذي أبسط ما يُقال عنه أنه (أسطوري)، وحماس فرضت نفسها على العالم بقوة (إلتفاف شعبها حولها)، وهذا ما جعلها الصخرة التي تتحطم عليها كل مؤامرات التسوية الهزيلة وتصفية القرار الفلسطيني الناطق بنبض الشارع، وهيهات للحق انهزام.
|