المحبة والأخوة في الله
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
فما معنى أن أحب شخصاً في الله أن يكون من دون مصالح شخصية بل من اجل الله ويوم القيامة تجمع مع من احببت فاسرع بأختيار صديقك أما أن تذهب معه إلى الجنة وإما أن تذهب معه إلى النار
الصاحب ساحب فأختر صديقك ليقربك إلى الله يحثك على الخير ويبعدك عن ما يغضب الله ويذكرك بالصلاة إن نسيت وإن اخترت الصديق من أجل مصالح أو من أجل الدنيا
فإنه سيكون عون لك على الدنيا ويخذلك فأياك رفقة السوء قد يكون صعوبة في هذا الوقت اجاد الأصدقاء الصالحين نذكرهم بالموت وما أنت عليهم بمصيطر
إن أعظمَ ما يعين المسلم على تحقيق التقوى والاستقامة على نهج الحق والهدى ،
مصاحبةُ الأخيار، ومصافاةُ الأبرار، والبعدُ عن قرناء السوء ومخالطة الأشرار ،
لأن الإنسان بطبعه وحكم بشريته يتأثر بصفيه وجليسه ، ويكتسب من أخلاق قرينه
وخليله ، والمرءُ إنما توزن أخلاقه وتُعرف شمائله بإخوانه وأصفيائه ،,
كما قال عليه الصلاة والسلام : (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
[رواه أبو داود والترمذيُ بإسناد صحيح] .
ورضي الله عن ابن مسعود يوم قال :
" ما من شيء أدلُ على شيء ؛ من الصاحب على الصاحب"
ومن كلام بعض أهل الحكمة " يُظَنُ بالمرء ما يظن بقرينه ".
فلا غروَ حينئذٍ أن يُعنى الإسلام بشأن الصحبةِ والمجالسة أيما عناية ، ويوليها بالغ الرعاية ،
حيث وجه رسول الهدى كلَ فرد من أفراد الأمة إلى العنايةِ باختيار الجلساء الصالحين ،
واصطفاء الرفقاء المتقين ، فقال عليه الصلاة والسلام:
( لا تصاحب إلا مؤمنًا ، ولا يأكل طعامَك إلا تقي) [رواه أبو داود والترمذي بإسناد حسن] .
كما ضرب للأمةِ مثلَ الجليس الصالحِ والجليس السوء بشيء محسوسٍ وظاهر ،
كلٌ يدرك أثره وعاقبتَه ، ومقدارَ نفعه أو ضرره :
فقد أخرج الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي قال :
إنما مثلُ الجليسِ الصالح والجليسِ السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحاملُ المسك إما
أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخُ الكير إما أن يحرق ثيابك،
وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة.
كما أن الأخلاق لها فائدة انسان تقي من غير أخلاق ما فائدته ؟
عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرسل الله تعالى على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه، قال: أين تريد، قال: أريد أخاً لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها عليه، قال: لا، غير أني أحببته في الله تعالى، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)، رواه مسلم. والأفضل للإنسان المؤمن أن يتزاور مع إخوانه في الله سبحانه وتعالى، زيارة بزيارة، محبة في الله عز وجل، ليس لطلب دنيا، أو جاه، وليس للإملال، ولا للمضايقة، ولا للمناقشة وإنما زيارة لله عز وجل، تكون دليلاً على المحبة. ......
وايتها النفس اللوامة أرجعي إلى ربكٍ راضية مرضية
رحمة الله وسعت كل شيئ اسرعوا بالتقرب إلى الله في الجوامع تزاورو تحابوا المهم أن نخلص أعمالنا لله فتصبح جميع حياتنا عبادة أنظر لهذا المشهد الفظيع ماذا يقول يوم القيامة من يسيئ أختيار الأصدقاء
(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي
لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولا}
أخواني رسالة لكم إن أصابكم مرض لا سمح الله وعرفتم دوائه وأنه سيعالجكم فأني متأكد أنكم ستلتزمون في الدواء للتخلص من المرض والذي تعتبرونه هم فبالله عليكم صدقوني دواء لمن سيطرت الدنيا عليه أحسن أختيار صديقك يطيب قلبك