Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - هنية : خطاب عباس يعبر عن الإرادة الهابطة المرتبطة بالاحتلال
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-12-2009, 08:31 PM   #3
شهيد
 
الصورة الرمزية شهيد

قوة السمعة: 50 شهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond reputeشهيد has a reputation beyond repute

افتراضي رد: هنية : خطاب عباس يعبر عن الإرادة الهابطة المرتبطة بالاحتلال

الوسواس الخنّاس في أعراض مرض غولدستون بعباس

عثمان الأحمد



لم أكن من أطباء هذا المرض الإفريقي الأبيض الذي أطلقوا عليه تقرير غولدستون حتى ينجلي لي الأمر عن تشخيص، وأَخرجَ
من أتون المخاصمة بين الحصانات والجراثيم الغازية، ورغم أنني منحاز إلى ضمير الصحة العامة في ساحة تغلبها العصبية
والمناكفات وحزازات المسير وغضب الأنام وشعورهم بالخيبة والفضيحة معاً، إلا أنني تريثت لأكون حاكماً على مرافعتين ،
فلما بدا لي الأمر ، وانجلت الحقيقة، التي بات طعمها مرّاً لا يستسيغه فهمي ، أدركت حينها أن القوم قد أظهروا لنا
وجوههم المتفقّعة بلا مساحيق تداري سوءتها وتكذب ، وتحكي مظاهر ليست فيها ، ورغم أن هذا الأمر لم يك يصعب علينا
توقع مفاجأته إلا أننا كنا نرجو ألا ينحدروا إلى الهاوية فيجتمع عليهم الغاضبون من كل مكان، ولكن المعضلات لا تأتي
مخارجها بالتمني.

في باب السياسة والكياسة لم أجد ما يشرح لي فضيحتهم إلا أنهم خائبون فيها ، يقدّمون الشكل الدبلوماسي على
المضمون السياسي، ولا يحسنون المناورة والتكتيك كما لم يحسنوا الاستراتيجية من قبل، وباتوا يقعون في الخطايا لا
الأخطاء، وأصبحنا على قناعة أنهم لا يقعون فيها خطأً بل هو سلوك ومنهاج دَرَجوا عليه وألِفوه، فهم من قبل ذلك بأيام
جمعتهم أمهم أمريكا مع نتنياهو في وقت كانت رموز حكومته وسلطته تحاصر المسجد الأقصى وتعلن نيتها اقتحامه وبناء
الهيكل المزعوم فيه، ولم يغب عنا ما فعله مندوبهم في الأمم المتحدة أيام حرب غزة.

ومن عجائب مرضهم أنهم غارقون في واقعيتهم إلى حد الذوبان، وباتت واقعيتهم أشبه بشخص يعيش في غرفة مرايا لا يرى
فيها إلا جوانب جثته المتحركة بزواياها في غرفته الزجاجية، وبعض فصحائهم - ممن نركّب على ألسنتهم الفصاحة- لتحسين
المقالة وتجويدها يقررون أن من لم يلِنْ للأمور عند التوائها يتعرض لمكروه بلائها، ثم استمرؤوا واقعيتهم الخادعة المنبنية
على سوء تدبيرهم، وانحراف مسارهم، فشغلهم تصفيف الكذب وتزويقه ، وبات للكذب في أفواههم حلاوة مُرّة الفِطام،
يتغرغرون به شغفاً وحباً، وتتلمّظ شفاههم من جفافه على ألسنتهم.

وما فطنوا أن للحق شهوداً وللباطل شهوداً ، وأن المخطئ تُغفر زلاته وإن تكررت ما دام وقّافاً عند الحدود ، لديه من يرجع له
ويضبطه ويسأله، ولكن المُجاهر بالمعصية المقترفها ميلاً ورغبة لا كراهة.

ومن أفسد أورامهم أنهم لا يحبون أن يتلبّسوا بالفضيحة وحدهم، بل يحبون أن تشيع فاحشتهم، فيرمون بها القريب ومَن بعُد،
ومن يحمل شوال الفحم تسودّ جوانبه مِن حمله، ويسوّد من يلقيه عليه إن لم يكن مِن لَطْعه فمن هَبْهابه وسخامه.

ومذهبهم الإضرار ما داموا بلا منفعة ينفعون بها :

إذا أنتَ لم تنفعْ فضُرّ فإنما يُرجَّى الفتى كيما يضرَّ وينفعا

وليس في هؤلاء القوم من مُرتجَى ، فهم كالعجوز الهرمة ، يَعْنَى رائضها ولا ترتاض، ومن العناء رياضة الهرِم ؛ولكن داءهم هذا
على بعض مذاهب المتفائلين ليس كالحمق الذي لا يرجى برؤه أو الهرم الذي لا يعود نبضه، فأمامه سبيلُ دواءٍ، فإن العرب
تزعم أن الرجل إذا طعن آخر – كما فعل قومنا بنا – فنفث عليه الطاعن ورقَاه أن المطعون يبرأ من طعنته؛ وهذا مذهب ضال
فقد فاتهم أن في حياة المرض مخلوقاً يقال له العدوى، فهواء هؤلاء شديد الوخم، كأنه ريحُ رجلٍ أبخر تنفّسَ بعد أزْمٍ وصُمات
طويل.
وأفقح ما يكذبون أنهم زعماؤنا وسادتنا وأصحابُ الأمرِ والسلطة فينا في منظمة التحرير الأسيرة في أياديهم ، وما كنا
وسّدناهم الأمر ، ولا شايعناهم عليه، فما بينهم فارسٌ كابن همّام السلوليّ إذ يحكي عن فارس ليس في محل يجدر
بفروسيته على صهوة جواده، ويرى الجبان البغيض يقف فيه متبختراً ، وهو لا يميز بين حمار ناهق وجواد نجيب:

وكم قائلٍ ما بالُ مثلكَ راجلٌ فقلت له : مِن أجل أنك فارسُ
إذا لم يكن صدرَ المجالسِ سيدٌ فلا خيرَ فيمن صدّرته المجالسُ

وعلى كل حال فإن الفارس المصنوع لا يلبث أن يرى ما تحته أفرسٌ أم حمار فور أن ينجلي الغبار !!
واستطارتهم عصبيتهم هذه حتى عصفت أعاصيرها بعماد العقل ونفاذ البصيرة وكمال التقدير؛ والعصبية عندهم موقف عدائي
من الآخر الذي يرون فيه الغول الذي سيأكل ترفهم وظلمهم وغباء فعالهم وسوء إدارتهم، وهي عصبية حمقاء بل هي
عصبية عميلة خائنة تقطع وتين الرحم، وتفجر دمه.

ومن فواجعهم أنهم يتعصّبون لوطن لا رحِمَ له عندهم ولا تعريف ، فالوطن عندهم له معانٍ كثيرة ليس من بينها أنه محلّ
الوطنية أو الكرامة أو التضحية أو الصمود، بل هو السوق أو الدكان أو الفندق أو البورصة أو أي شيئ يخلو من نقطة دم أو
دمعة ألم ، أو ساعات من التصفيق أو طواف جوي بين الأقطار بغير صيد.

ومن أعراض مرضهم المستفحل أنهم لا يأخذون بالحزم إلا بعد مضيّ زمانه ، وانتهاء أوانه، وإذا حزموا فإنهم يحزمون على ما
لا مغنم فيه ، كحال العبِاديّ في الحيرة البيضاء أراد أن يخوض ضَحْضاحاً من الماء فلما دخله إلى كعبيه، صاح : الغريقَ
الغريق!! يستنجد أصحابه !! ، فلما تناولوه وهم على عجبٍ وسخرية مما افتعل ، قال: أردت أن آخذ بالحزم !!.

وآخرُ المرض سوادُ غراب يطوف بأصحابه دليلاً على جيف الكلاب .

.
.



  اقتباس المشاركة