اشتملت على مهرجان للأقصى ومعرض مميز للصور
مجلس طلاب الجامعة ينظم سلسة من الفعاليات في ذكرى الانتفاضة المباركة
شهدت الجامعة الإسلامية بغزة يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر سبتمبر من العام 2004م سلسلة من النشاطات والفعاليات نظمها مجلس طلابها، وذلك بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق انتفاضة الأقصى المباركة، واشتملت فعاليات المجلس على مهرجان ومعرض للصور في حين ألغيت ندوة بعنوان انتفاضة الأقصى فجر النصر كان من المقرر أن يلقيها الشيخ أبو أيمن محمد طه، مراسلنا تابع يوم القدس ووافانا بالتقرير التالي:
حضره حشد كبير
نظم مجلس طلاب الجامعة الإسلامية يوم الثامن والعشرين من شهر سبتمبر من العام 2004م مهرجانا جماهيريا حاشدا في الذكرى الرابعة لانطلاق انتفاضة الأقصى المباركة ودخولها في عامها الخامس، وجاء المهرجان بعنوان:" لبيك يا أقصى"، وحضر المهرجان حشد كبير من طلاب الجامعة والعاملين فيها تقدمهم المحاضرين فيها وعلى رأسهم عميد شئون الطلاب وضيف الاحتفال الأستاذ مشير المصري الناطق الإعلامي باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس والذي أكد في كلمته أن الخسائر التي قدمها شعبنا الفلسطيني في الممتلكات والأرواح لم تكن حكرا عليه وحده، مشيرا أن العدو الصهيوني الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في الشرق الأوسط قد تعرض لخسائر فادحة جدا خلال هذه الانتفاضة.
وأوضح الناطق الإعلامي باسم حركة حماس أن أبرز ما حققته انتفاضة الأقصى هو إعادة الوحدة الإسلامية والوطنية لأبناء الشعب الفلسطيني بعد أن مزقته اتفاقيات السلام الهزيلة وإحداث توازن للرعب بين الكيان الصهيوني وفصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك من خلال توجيه سلاحها إلى صدر العدو الصهيوني والتطوير الدائم لأسلحتها وأساليبها العسكرية المختلفة.
المقاومة ثابتة ومستمرة
وأشار المصري أن الانتفاضة جاءت لتؤكد أنها وحدها القادرة على دحر العدو الصهيوني عن أرضنا ومقدساتنا وأكد أن استراتيجية حركة حماس لا تزال كما هي مضيفا:" المقاومة ثابتة ومستمرة في طريقها طالما بقي هناك احتلال لأرضنا وتدنيس لمقدساتنا، ونحن في حماس ننظر إلى فلسطين كل فلسطين، ولن تتوقف المقاومة بإذن الله إلا بزوال الاحتلال الصهيوني عن أرضنا ومقدساتنا".
وحيا المصري الشيخ رائد صلاح قائد الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، الذي وصفه بأنه:" الشيخ الذي سخر حياته للدفاع عن المسجد الأقصى بماله وحريته، فهو الذي يقبع في سجون البغي والعدوان الصهيوني".
حديث ذو شجون
ومن جانبه أوضح الأستاذ الدكتور يوسف رزقه عميد شئون الطلاب بالجامعة الإسلامية في كلمته نيابة عن رئيس الجامعة أن الحديث عن انتفاضة الأقصى حديث متشعب ذو شجون، مضيفا:" إننا أهل فلسطين علينا أن ننظر للانتفاضة المباركة نظرة إيمانية روحية، نظرة تقول إن هذه الانتفاضة قد أوجدت لأبناء الشعب الفلسطيني حالة توحد وترابط، لا نظرة إحصائيات وأرقام".
وأكد رزقه أن الانتفاضة كانت بالنسبة لأبناء الشعب الفلسطيني بمثابة طوق النجاة بعد حالة من السكون والذل عاشتها الأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني، موضحا أنه ما إن جاءت الانتفاضة حتى دبت فينا الحياة وعدنا من جديد بحيوية ونشاط، واتسع انتشار الإسلام والأخلاق الفاضلة بين أبناء الشعب الفلسطيني سواء في الراضي الفلسطينية أو خارجها.
وأشار عميد شئون الطلاب أن الانتفاضة المباركة تسيرها إرادة ربانية كما أن هيجانها وثورتها كان مطلبا وطنيا محليا، وأضاف:" إن الانتفاضة جاءت من قبل أهل فلسطين بعدما أحسوا بخذلان الحكام العرب والمؤسسات الحقوقية العالمية والدولية"، منوها أن العدو الصهيوني يعيش حالة من الهزيمة التاريخية والجغرافيا والنفسية والبشرية، مبشرا أن النصر والمستقبل الباهر سيكون لفلسطين والإسلام بإذن الله.
الأقصى مستباحة
وفي كلمة مجلس الطلاب قال رئيس المجلس المهندس إيهاب الغصين:" إن حرمة الأقصى قد استبيحت والأمة الإسلامية مزقت شر ممزق ولا أحد يحرك ساكنا، وأضاف قائلا:" ها هي قوى الشر العالمية ترمى أمتنا وإسلامنا عن قوس واحدة وليس لهم إلا أنتم يا جند محمد صلى الله عليه وسلم، يامن بذلتم دمائكم وأشلائكم رخيصة في سبيل الله".
وأكد الغصين أنهم في يوم الأقصى يستذكرون الشهداء الرجال من أمتنا وعلى رأسهم الشيخ الشهيد أحمد ياسين والدكتور القائد الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، وأوضح أن المؤامرة التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني كبيرة وخطيرة مضيفا:" المؤامرة كبيرة على أمتنا، وأعداؤنا يتربصون بنا الدوائر فلا تتوانوا عن نصرة دينكم وأمتكم، وكونوا أوفياء لدماء الشهداء ولا تلتفتوا للمرجفين والمثبطين، أولئك المنافقين يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون".
يذكر أنه تخلل المهرجان العديد من الفقرات الإنشادية التي قدمتها فرقة الرباط الإسلامية ونالت على رضى وإعجاب الحضور، في حين حالت قوات الاحتلال الصهيوني دون مشاركة الشيخ رائد صلاح بكلمة له خلال المهرجان من خلال وضعها للعديد من العراقيل.
معرض للصور
ومن جهة أخرى افتتح مجلس طلاب الجامعة الإسلامية والنادي الصحفي التابع له معرضاً للصور جاء تحت عنوان"الانتفاضة في صور" في نفس اليوم بحضور أعضاء مجلس الطلاب وحشد كبير من طلبة الجامعة.
واشتمل المعرض على عدد كبير من الصور التي تجسد معاناة الشعب الفلسطيني والجرائم الصهيونية التي يتعرض لها, بالإضافة إلى صور الدمار والخراب التي لحقت الأراضي والبيوت السكنية, وصور الانتهاكات التي تمارس ضد الصحافيين, وقد ساهم في هذا المعرض كلاً من:"المصور الصحفي/ أحمد جاد الله, والهيئة العامة للاستعلامات, ومكتب الجيل للصحافة والإعلام"، وعرض شريط فيديو يوضح حجم الجرائم الصهيوينة ضد الشعب الفلسطيني والمعاناة التي يعيشها خلال السنوات الأربع التي عاشها في ظل الانتفاضة.
يجسد المعاناة والتضحية
وأكد منسق المعرض بمجلس الطلاب على هذا المعرض جاء ليجسد ما قدمته المقاومة الفلسطينية وتحدي الشعب الفلسطيني للغطرسة الصهيوينة وجرائمه النكراء من خلال شريط مصور يوضح للناظرين مدلول الانتفاضة وأثرها على الشعب الفلسطيني, مشيرا إلى أن هذا المعرض هو تكريماً للشهداء العظماء والجرحى وذويهم.
وأفاد أنهم قد استعانوا بمجموعة من الصحفيين الذين لم يقل دورهم عن المقاوم والمجاهد فالصحفي يحمل قلمه وكاميراته والمقاوم يحمل بندقيته, وتوجه بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاح هذا المعرض.
من جهة أخرى أكد إيهاب الغصين رئيس مجلس طلاب الجامعة الإسلامية على أن هدف معرض الصور هو تشجيع وتذكير الطالب والمواطن الفلسطيني بالانتفاضة المباركة وأحداثها العظيمة, مشيرا على أنهم في مجلس الطلاب ماضون على درب الجهاد والمقاومة, وأن ثمرة الانتفاضة وما قدمته من شهداء لن يضيع مع الاتفاقيات الواهية.
الانتفاضة والتعليم متشابكان
وأوضح أن دور الطالب المتعلم لن يقل عن دوره في مقاومة الاحتلال ومواجهته إلى جانب التعلم, وأفاد انه لا يوجد تعارض بين الانتفاضة وأحداثها وبيت مسيرة التعليم حيث قال:"كلما زادت الانتفاضة بأحداثها كلما زادت الجامعة من جهودها في التعليم ومواكبة قطر العلم, وأن الجامعة تسير في خطط ثابتة نحو التعليم وتسير للأمام في خطى الانتفاضة".
وأكد العديد من الطلاب الذين زاروا المعرض عن سعادتهم بهذا المعرض، حيث أوضح الطالب"هاني" أن المعرض جاء في الوقت المناسب ليذكر الطالب بذكرى الانتفاضة وأحداثها, وقال:" المعرض يعبر عن معاناة الشعب الفلسطيني وتحديه وصبره, وانه عمل مميز وجهد دءوب من مجلس الطلاب الذي عودنا كل عام أن نكون على موعد لمثل هذه النشاطات والفعاليات".
وأشار إلى أن هذا المعرض يطلع الطلاب على الحقيقة الكاملة وعلى ما يدور في الساحة الفلسطينية من جرائم وانتهاكات وعمليات مقاومة ضد العدو الصهيوني.
سعادة تغمر الطلاب
من جهة أخرى أبدى الطالب محمد أبو العلا عن سعادته لهذا المعرض الذي يعيد للنفوس ذكرى الشهداء والجرحى, ويحرك لدى الشاب الفلسطيني مشاعر الوطنية والمقاومة لإعادة الحرية للشعب الفلسطيني, مشيرا ًإلى أن المعرض قد غطى جانب من المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة، ومن الجدير ذكره أن المعرض سوف يستمر حتى يوم السبت القادم.
نشرة خاصة:
ومن جهته فقد أصدر مجلس طلاب الجامعة الإسلامية يوم الثلاثاء 28 – 9 – 2004م في الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى المباركة ودخولها العام الخامس نشرة وزعت على طلاب الجامعة والعاملين فيها، وجاءت النشرة بعنوان:" لبيك يا أقصا".
واشتملت النشرة على كلمة للشيخ المعتقل رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48 توضح الخطر الداهم الذي يهدد المسجد الأقصى المبارك، كما اشتملت على كلمات ورسائل هامة وجهها مجلس الطلاب لطلبة الجامعة تبين الأهداف الخبيثة لبعض الأشخاص اللذين يحاولون إيقاف المقاومة بكافة الطرق والوسائل، بالإضافة إلى كلمات تتحدث عن الجهاد المشرق للانتفاضة وثمارها الحلوة والمرة.
وبالإضافة إلى ذلك فقد اشتملت أيضا على أشعار وكلمات جهادية وحماسية تدعوا إلى مواصلة الجهاد والمقاومة حتى نيل إحدى الحسنيين، إما النصر أو الشهادة.
بيان المجلس:
هذا وأكد مجلس طلاب الجامعة الإسلامية على حق شعبنا في المقاومة بكافة الوسائل لصد العدوان الصهيوني والوقوف سدا منيعا ضد كل المؤامرات الرامية لتصفية قضيتنا، وسدل الستار عن كل محاولات طمس معالمنا في قدسنا الحبيب وفضح الخطط الصهيونية الساعية لهدم المسجد الأقصى المبارك، جاء ذلك في البيان الذي أصدره مجلس طلاب الجامعة الإسلامية في الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى المباركة.
ودعا مجلس الطلاب جميع طلاب جامعات الوطن إلى المثابرة والجد والاجتهاد في الدراسة رغم ما تمارسه قوات الاحتلال الصهيوني من ممارسات تهدف إلى تدمير العملية التعليمية، مؤكدا أن المعركة معركة علم وثقافة قبل أن تكون معركة ساعد وسلاح، وأوضح على حرصه الشديد على استمرار تواصله مع طلاب الجامعة ووقوفه بجانبهم ومدافعته عن حقوقهم وخاصة طلاب الجنوب الذين يشعر بمعاناتهم في سبيل وصولهم إلى مقاعد الدراسة على حد قول البيان.
وأشار البيان أن هذه الذكرى تمر علينا وشعبنا الفلسطيني يسطر أروع ملاحم البطولة والفداء ويضرب أعظم أمثلة التحدي والمواجهة، بل ويفعل في أربع سنين ما لم تفعله ستة جيوش عربية مجتمعة، ودعا مجلس الطلاب إدارة الجامعة والهيئة التدريسية إلى التعاطي مع المشاكل الطلابية الناجمة عن الأوضاع القاهرة التي يعيشها أبناء شعبنا، سائلا المولى عز وجل الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والمصابين والحرية للأسرى.