ثالثا : وعد بلفور البريطاني عام 1917 . وهو وعد استعماري ، منحته بريطانيا لاستقطاب يهود العالم من ألمانيا والنمسا وأوروبا والولايات المتحدة وغيرها لصالح الحلفاء وتدمير البنى الداخلية لدول المحور . وهذا لا يعطي أيضا حقا وامتيازا ليهود أجانب ويطرد أهل البلاد الأصليين من مواطنهم الأصلية لإقامة كيان غريب يدمر أمانيهم وأماني الأجيال الفلسطينية القادمة .
رابعا : صك الانتداب البريطاني على فلسطين . وهو وثيقة استعمارية أيضا لا يمكن الاستناد عليها لإعلان حق من حقوق أي كان في أي بقعة كانت ، ففلسطين خضعت للاحتلال البريطاني منذ عام 1917 – 1948 وهذا لا يمنحها الحق في منح أرض فلسطين المباركة لغيرها من المستعمرين اليهود الجدد ، فالاحتلال لا يمكن أن يورث إلا احتلالا ولا يمكن أن يورث حقا من الحقوق السياسية أو غيرها .
خامسا : قرار تقسيم فلسطين الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947 . وهذا القرار كغيره من القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزم وهو قرار استعمار يصدر بضغط الدول الكبرى الاستعمارية وخاصة الولايات المتحدة لتقديم فلسطين هدية من هدايا الحرب العالمية الثانية لليهود ، فلم يصدر عن مجلس الأمن الدولي وإنما عن الجمعية العامة التي تعتبر جميع قراراتها غير ملزمة أصلا . وحتى إن هذا القرار الذي أدعت المنظمة الصهيونية أنها لجأت إليه ، خصص لها مساحة 5 ر14 ألف كم2 في قرار التقسيم بينما أعلن الكيان الصهيوني – اليهودي – الإسرائيلي على مساحة 770 ر20 كم2 وهذا يعادل 4 ر77 % من إجمالي مساحة فلسطين .
سادسا : الإرهاب الصهيوني : المتمثل بالسيطرة على جزء كبير من أرض فلسطين بالقوة . وهذا هو البند القوي والأساسي للاستيلاء عمليا على الأرض الفلسطينية ، فثمة حدود الكيان اليهودي المصطنع الذي أعلن عنه أينما تصل الدبابات والمدفعية والطائرات الصهيونية .
سابعا : لقد أعلنت ما سميت بوثيقة الاستقلال اليهودي ( دولة إسرائيل ) من شخصية يهودية ولدت في بولندا في قارة أوروبا عام 1886 م ( توفي عام 1973 ) ، أي من شخص غريب عن فلسطين ولا يمت بأي صلة لفلسطين لا من قريب أو بعيد بل جاء مستعمرا ليتزعم الهاغاناة الصهيونية العسكرية .
وقد جاء الإعلان عن تأسيس الكيان اليهودي – الإسرائيلي من الحركة الصهيونية ، كحركة أجنبية غريبة
عن البلاد ، وأعضاؤها جاؤوا كمستعمرين وهم غير مواطنين إذ أنهم لا يملكون صلاحية أو أهلية أو حق إعلان كيان أو دولة لهم في أرض غيرهم ، وهي أرض تعود للشعب الفلسطيني الأصيل في وطنه . وبناء عليه ، فإن عملية الإعلان عن ( استقلال إسرائيل ) هي باطلة قانونيا وسياسيا وتاريخيا وسكانيا وهي إلى زوال قريبا لأنه ما بني على باطل فهو باطل إلى قيام الساعة .
يتبع