رد: //،، الأختــ إنتهينــآ في ضيـــافة الصحــآبيه هنـــد بنت عتبـــه ،،//
متفرقآآآآتـــ //
كانت هند شاعرة موهوبة، و برز شعرها أكثر ما برز في الشدائد و الملمات. و قد كان شعرها يكاد يقتصر على الرثاء و هجاء الأعداء إبان المعارك و الحروب التي شهدتها و شاركت فيها. و كان من أبرز ما قالته هند هو رثاؤها لعتبة بن ربيعة (أبيها)، و شيبة ابن ربيعة (عمها)، و الوليد بن عتبة (أخوها)، بعد أن قتلوا في معركة بدر. و صادف في ذلك اليوم أن التقت الخنساء، و كان بلغها قول الخنساء: "أنا أعظم العرب مصيبة". فلما أصيبت هند بأهلها قالت: "أنا أعظم من الخنساء مصيبة". و لما دنت هند من الخنساء بادرتها الخنساء بالقول: "من أنت يا أخية ؟" فقالت هند: "أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة. بلغني أنك تعاظمين العرب في مصيبتهم فبم تعظمينهم ؟". فقالت الخنساء: "بأبي عمرو بن الشريد و صخر و معاوية ابني عمرو. و بم تعظمينهم أنت ؟". قالت: "بأبي عتبة بن الربيعة و أخي الوليد". قالت الخنساء: "أَوَسَوَاءٌ هم عندك ؟" ثم أنشدت تقول:
أبكي أبي عـمـراً بعين غزيرة *** قـليل إذا نام الخـلي جحـودها
و صنوي لا أنسَ مـعاوي، ة الذي *** لـه من سـراة الحـرتين وفودها
و صخرا و من ذا مثل صخر إذا *** غدا بسلهبه الأبطال قبا يقودها
فذلك يا هـند الرزية فاعلمي *** و نيـران حـرب حين شـب وقودها
وأجابت هند:
أبـكي عـميد الأبطـحـين كليهما *** و حـاميـهما مـن كـل باغ يريدها
أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي *** و شيبة و الحامي الذمار وليـدها
أولـئـك آل المجـد من آل غالب *** و في العز منها حين ينمي عديدها
و قالت أيضا تبكي أباها يوم بدر:
أعـيـني جودا بدمع سرب *** عـلـى خير خندف لم ينقلب
تـداعـى لـه رهطه غدوة *** بـنو هاشم و بنو المـطلب
يـذيقونه حـد أسيـافهم *** يـعـلونه بعد ما قد عطـب
و يجرونه وعفير التراب *** عـلـى وجهه عاريا قد سلب
و كان لنـا جبلا راسبـا *** جميل المرأة كثير العشـب
فأمـا بري فلم أعنه *** فـأوتـي من خير ما يحتسب
|