(
1)
حى المشية من الاحياء العريقة والشهيرة فى مدينتى
سكنه الامراء والأثرياء والأعيان وأرتبط فى ذاكرتى بكثير من الاحداث
من أهمها .. صرح مدرستى الثانوية
القابع هُناك فى زاوية من أحد شوارع المنشية ويستقر امامه مُباشرة
دكان عم رمضان بائع الفوانيس
الذى طالما اعتدت رؤيته كل يوم تماماً كرؤيتى لـ مدرستى !
تبدأ الاحداث حينما أنتسبت لتلك المدرسة فى الخامسة عشر من عمرى تقريباً
وكُنـا وقتها مجموعة من الطالبات نصل إلى المدرسة فى الأتوبيس الخاص بها
وبالطبع كنا نصل مُبكراً قبل باقى الطالبات الاخريات اللاتى يستقلن المواصلات او خلافه
وكان هذا يُعنى اننا نظل فترة فى فناء المدرسة قبل بدء اليوم الدراسى
وحيثُ اننى لم أكن من هواة المرمطة فكنت أُفضل ان أخلو إلى نفسى لأتأمل ما حولى
على عكس باقى الفتايات فقد أعتادوا أن يقضوا تلك الفترة فى الدكاكين القريبة من مدرستنا
إما للشراء .. او للفرجة .. حتى انهم صادقوا اصحاب الدكاكين .. وكانت زيارتهم بمثابة روتين يومى !
ودائماً ما يعودون للمدرسة وفى جعبتهم الكثير من الحكاوى عن اصحاب تلك الدكاكين ،
مما يُعنى ان جلساتهم طوال اليوم ستدور حول تلك الحكايات .. التى كنت أراها قصص فارغة !
ومع ذلك أجد نفسى أحياناً مُرغمة على الأستماع لتلك الحكايات
وليس هُناك أسواء من أن نُشاطر إناس حديث لا نستعذبه !
/
/
يُتبــع ... }