ثاني هذه الأحكام
أنه إذا شق على الكبير - الرجل أو المرأة - من الصوم مشقة شديدة وأجهد بهما جاز لهما الإفطار مع الإطعام عن كل يوم مسكيناً .. نصف صاع من قوت البلد ومقداره كيل ٌونصفٌ ، وهكذا الحال بالنسبة للمريض الذي يشق عليه الصوم مشقة كبيرة له الإفطار وعليه القضاء بعد الشفاء ، وكذا إذا كان الصوم يؤخر برءه أو يزيد في المرض ، وإذا كان المريض يضره الصوم ضرراً بالغاً وجب له الإفطار حينئذ على التحقيق عند العلماء
وقد صدرت الفتوى الشرعية بأن غسيل الكلى يفسد الصوم ويفطر صاحبه ويقضيه ، وإذا كان المرض لا يرجى برءه وشفاؤه فإنه حينئذ يطعم عن كل يوم مسكيناً - كالكبير تماماً - والحامل والمرضع لهما الإفطار إذا شق عليهما الصيام وخافتا على أنفسهما أو على ولدهما ، وعليهما القضاء فقط على الصحيح من أقوال أهل العلم ، وإن أطعمتا مع القضاء إذا كان الخوف بسبب الولد ، فهذا أحوط خروجاً من خلاف العلماء .. والإطعام حينئذ يجب على من تجب عليه نفقة الولد .