رد: ]×[ جـلـسـة رمـضـانـيـة|| مع ~يـآسين
1_ للعشر الأخيرة من رمضان خصائص ليست لغيرها من الأيام .. فمن خصائصها : أن النبي - صلى الله عليه و سلم - كان يجتهد في العمل فيها أكثر من غيرها .. ففي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - : أن النبي - صلى الله عليه و سلم - كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها ) .. [ رواه مسلم ]
2_ و في الصحيح عنها قالت : كان النبي - صلى الله عليه و سلم - ( إذا دخل العشر شد مئزره و أحيا ليله و أيقظ أهله )
3_ و في المسند عنها قالت : كان النبي - صلى الله عليه و سلم - ( يخلط العشرين بصلاة و نوم فإذا كان العشر شمر و شد المئزر )
4_ فهذه العشر كان يجتهد فيها - صلى الله عليه و سلم - .. أكثر مما يجتهد في غيرها من الليالي و الأيام من أنواع العبادة :
من صلاة و قرآن و ذكر و صدقة و غيرها .. و لأن النبي - صلى الله عليه و سلم - كان يشد مئزره يعني : يعتزل نساءه و يفرغ للصلاة و الذكر .. و لأن النبي - صلى الله عليه و سلم - كان يحيي ليله بالقيام و القراءة و الذكر بقلبه و لسانه و جوارحه لشرف هذه الليالي و التي فيها ليلة القدر التي .. من قامها إيمانا و احتسابا غفر الله ما تقدم من ذنبه .
5_ و ظاهر هذا الحديث أنه - صلى الله عليه و سلم - ( يحيي الليل كله في عبادة ربه من الذكر و القراءة و الصلاة و الاستعداد لذلك و السحور و غيرها.
6_ و بهذا يحصل الجمع بينه و بين ما في صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: ما أعلمه صلى الله عليه و سلم قام ليله حتى الصباح .. لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالقيام و غيره من أنواع العبادة و الذي نفته إحياء الليل بالقيام فقط .
7_ و مما يدل على فضيلة العشر من الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه و سلم - كان يوقظ أهله فيها للصلاة و الذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرة به من العبادة فإنها فرصة العمر و غنيمة لمن وفقه الله عز و جل فلا ينبغي للمسلم العاقل أن يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه و أهله فما هي إلا ليال معدودة ربما يُدرك الإنسان فيها نفحة من نفحات المولى فتكون ساعادة في الدنيا و الآخرة .
|